First Published: 2017-04-04

رجال دين في ايران يفتون: انتهاك انظمة القيادة رذيلة!

 

700 قتيل بحوادث سير في اسبوعين في ايران، ومطالبة قوية للحكومة بسن قوانين صارمة في مجال المرور واعادة تهيئة الطرقات الرئيسية.

 

ميدل ايست أونلاين

'احترام قوانين السير واجب ديني'

طهران - سارع رجال دين في ايران الى اعتبار انتهاك انظمة القيادة رذيلة، وذلك على خلفية قتل نحو 700 شخص نتيجة حوادث سير في فترة عيد رأس السنة الفارسية.

واعتبر مراقبون ان رجال الدين في ايران لا يفوتون فرصة دون تقديم فتاويهم الغريبة والعجيبة، كما انهم يعمدون الى ربط جميع مناحي الحياة وادق تفاصيلها بجوانب دينية.

وافادوا انه من الاحرى والاجدر بالدولة ان تتحرك لوقف نزيف الحوادث وارهاب الشوارع بسن قوانين صارمة في مجال المرور واعادة تهيئة البنى والطرقات الرئيسية وقيامها بتحسين نوعية السيارات المحلية الصنع بدل التواكل والاتكال على فتاوى رجال الدين باعتبارها ايسر الطرق وأسهلها ولا تتطلب سوى قول دون فعل.

ودفعت الارقام المتزايدة التي فاقت نصف مليون قتيل في العقدين الأخيرين، القيادات الدينية الى التحرك. ففي الاسبوع الفائت اعتبر آية الله مكارم شيرازي ان "انتهاك قوانين السير رذيلة واحترامها واجب ديني".

وسبق ان صرح في 2014 ان "القيادة اثناء التعب، او تجاوز السيارات خلافا للقانون او انتهاك اشارت السير امور ممنوعة".

وايران هي الوحيدة بين الدول المتوسطة الدخل التي تشهد هذه النسبة المرتفعة لوفيات السير، والتي تعزى غالبا إلى سوء نوعية السيارات المنتجة محليا.

وتواجه الشرطة صعوبة في فرض قوانين السير، وحجزت في الايام الثلاثة الاولى لعطلة نوروز نحو 32 الف سيارة و20 الف دراجة نارية بسبب انتهاكات.

لكن قائد الشرطة تقي مهري لفت الثلاثاء إلى ان نسبة الوفيات على الطرق في أسبوعي عطلة نوروز التي انتهت في نهاية الاسبوع الاخيرة، تراجعت بنسبة 12 في المئة مقارنة بالعام الفائت.

وقال مساعد قائد الشرطة اسكندر مؤمني "مع الاسف يموت شخص كل 71 دقيقة بسبب حادث على طرق البلاد"، على ما نقلت وكالة تسنيم.

واضاف ان "الرقم في العام الفائت بلغ قتيلا كل 60 دقيقة، ما يعكس تحسنا" ولو ان "أي وفاة على الطرق تثير الصدمة".

وتشير احصائيات ايرانية رسمية وتقارير دولية، إلى أن حوالي 20 ألف شخص يلقون حتفهم سنويا في حوادث الطرقات بإيران.

ويعدّ هذا الرقم أقلّ بكثير من ارقام سابقة كانت تشير إلى أن نحو 28 ألف مواطن ايراني يموتون سنويا بسبب حوادث الطرقات قبل عشر سنوات.

وتعيش ايران على وقع جدل محتدم بسبب حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى عدم شراء السيارات الايرانية محلية الصنع لأنها لا تتوافر على معايير السلامة ولثمنها الباهظ.

وأثارت الحملة، غضب وزراة الصناعة والتجارة الايرانية، ودفعتها إلى وصف من أطلقوها بأنهم "أعداء الدولة".

وقالت الوزارة في بيان "من يتبع هذه الحملة يخون مصالح البلاد، إنها حملة مخزية ومعادية، وتضر بالاقتصاد والصناعة الوطنيين".

وانتقد صحف ايرانية بشدّة تصريحات الوزارة، ودافعت عن حق المستهلكين في رغبتهم بعدم شراء سيارات ايرانية.

وكتبت صحيفة "قانون" "الوزير لا يقول شيئا للمصنعين الذين يعرّضون حياة الناس للخطر من خلال سيارات نوعيتها رديئة".

من جهتها أشارت صحيفة "جوان" إلى أن "المستهلكين لا يشترون المنتج الايراني (السيارات)، إما لأنهم لا يملكون المال، واما لانهم غير راضين".

واطلقت الحملة تحت عنوان "لا تشتري سيارات جديدة" للضغط على المصنعين المحليين لخفض الأسعار وتحسين نوعية السيارات، لكن وزارة الصناعة والتجارة، سارعت إلى اتهام مطلقيها بالعداء للثورة، وهو اتهام خطير في ايران التي عادة ما تحاكم وتعدم اشخاص بهذه التهمة.

وتستهدف الحملة التي اطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي سيارة "برايد"، الكورية الجنوبية التي صممت منذ 30 عاما ويبلغ سعرها 200 مليون ريال ايراني ما يعادل حوالى 6700 دولار، اي 22 ضعف الحد الادنى للأجور.

ورغم أن زاده عاد بإيعاز من الرئيس حسن روحاني، ليبرّر دفاعه عن السيارات محلية الصنع، بالقول إنه كان يريد فقط حماية الصناعة المحليّة.

وتحت ضغط شبكات التواصل الاجتماعي وانتقادات الصحف، قدمت الشركة المحلية المصنعة لهذا الطراز، اعتذارها ووعدت بتحسين النوعية.

وتهيمن الشركتان الايرانيتان 'ايران خودرو' و'سايبا' على سوق السيارات في ظل غياب المصنعين الأجانب الذين غادروا البلاد منذ فرض الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.

لكن شركة رينو الفرنسية تواصل عملها في تجميع بعض السيارات فقط.

ويؤكد هؤلاء أيضا، أن العودة المحتملة للشركات الغربية لصناعة السيارات، قد تواجه صعوبات، بسبب لوبيات الصناعة الايرانية، والشروط التي من المحتمل أن تفرضها وزارة الصناعة والتجارة الايرانية لحماية صناعة السيارات الايرانية.

وبدأت شركات المانية وفرنسية وايطالية، ويابانية، وكورية جنوبية وصينية خوض محادثات مع الحكومة الايرانية حول هذا الموضوع.

وتسعى ايران، إلى انتاج مليون و600 ألف سيارة في 2016، للوصول لاحقا إلى 3 ملايين سيارة، بالتعاون مع الشركات الاوروبية والآسيوية، بينما يوجد لديها حاليا 17 مليون سيارة فيما يقدر عدد سكانها بنحو79 مليون نسمة.

وتخضع سوق السيارات الايرانية لحماية كبيرة، اذ تصل الضرائب على السيارات المستوردة الى 100 بالمئة. وفي 2014 دخلت 106 الاف مركبة أجنبية فقط الى البلاد.

وقطاع صناعة السيارات هو الشريان الحيوي الثاني للاقتصاد الايراني بعد قطاع الطاقة، حيث يشكل ما بين 2 و3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، ويستحوذ على نحو 12 بالمئة من سوق العمل.

وتحتل ايران حاليا المرتبة 18 عالميا في قائمة الدول المصنعة للسيارات.

 

طرد 10 آلاف موظف من أصحاب الشهادات الوهمية في تنزانيا

الإعدام لوجدي غنيم عن محاولة قلب النظام في مصر

البابا فرنسيس ينادي بتطرف المحبة في مصر

إنجاز دبلوماسي مغربي ينعكس على الأرض في الكركرات

14 شرطيا يقضون بهجوم انتحاري غرب الموصل

العبادي يحذر من محاولات 'الإيقاع' بين العرب والكرد بالعراق

بوليساريو تنسحب من الكركرات تحت الضغط الدولي


 
>>