First Published: 2017-04-07

تأثير الجهادية الجزائرية في الداعشية

 

داعش في حقبة جسدت ذروة ما صدر عن تنظيم القاعدة باعتبار أن هذا التنظيم كان في مقام زمني وسط بين حركة الجهاد في الجزائر وداعش.

خلاصة بحث منتصر حمادة 'الحالة الجاهدية في الجزائر وظاهرة داعش'، ضمن الكتاب 123 (مارس/آذار 2017) 'داعش وأخواتها: الفكر- التفكير- النصوص' الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث- دبي.

 

ميدل ايست أونلاين

المؤسسات الدينية تتحمل مسؤولية شرعية في تصاعد المشاريع الجهادية

هناك عدة فوارق مفصلية بين التجربتين "الجهادية" الجزائرية و"الداعشية"، سواء تعلق الأمر بالتباين الكبير في ثقل السياق الإقليمي والدولي المُصاحب لأداء المشروعين، أو بدور "الثورة الرقمية" في خدمة المشروع "الداعشي" بشكل أكبر مقارنة مع المشروع "الجهادي" الجزائري، وغيرها من الفوارق، وبيان ذلك كالتالي:

يتعلق الفارق الجوهري الأول بالسياق العالمي، والحديث عن منعطف اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لأنه إذا كانت مواقف الدول الغربية والإسلامية من المسألة الدينية بشكل عام ستشهد فورة في التطورات والمستجدات، فإن تكون مواقف هذه الدول من الظاهرة الإسلامية "الجهادية" أولى، وشتان ما بين ظهور الحالة "الجهادية" في الجزائر في حقبة ما قبل هذه الاعتداءات التي ستكون لها تداعيات عالمية، بله إسلامية- عربية، وبين ظهور الحالة "الداعشية" في حقبة ما بعد هذه الاعتداءات التي جسدت ذروة ما صدر عن ظاهرة تنظيم "القاعدة"، باعتبار أن هذا التنظيم كان في مقام زمني وسط بين "الجهادية" الجزائرية و"الجهادية الداعشية".

أحداث الحراك العربي

يتعلق الفارق الثاني بالسياق الإقليمي، وتحديداً، بتبعات حقبة ما قبل وما بعد أحداث الحراك العربي التي اصطلح عليها بحثياً وإعلامياً بأحداث "الربيع العربي"، ومعلوم أن هذه الأحداث أفرزت العديد من المستجدات السياسية والدينية والمجتمعية، بل المستجدات المعرفية المرتبطة بإعادة النظر في عدة مفاهيم، وضمن هذه المستجدات، صعود بعض حركات وأحزاب "الإسلام السياسي" وإمساكها بالسلطة الزمنية الحاكمة أو مشاركتها في تدبير السلطة؛ مقابل صعود للحركات الإسلامية "الجهادية"، في عدة بلدان عربية وأفريقية (سوريا، العراق، اليمن، ليبيا، مالي...)، وفي مقدمتها الظاهرة الداعشية".

إذا كانت الحركات الإسلامية "الجهادية" في المنطقة العربية ذات انتشار إقليمي أو محلي محدود، وغالباً ما تنخرط في صراعات مع دول وحكومات في المنطقة، على ما جرى مع الحالة الجزائرية، فإن الأمر كان مختلفاً مع الحالة "الداعشية"، والتي لم يقتصر تفاعلها على الصعيدين السوري والعراقي، وإنما امتد إلى مرتبة استقطاب فاعلين "جهاديين" من شتى ربوع العالم، الإسلامي والغربي، في سابقة لم نشهد لها مثيلاً في مجالنا التداولي الإسلامي، إلى درجة أن الفاعلين "الجهاديين" قدموا حتى من أستراليا، بله من الدول العربية والغربية.

هذا التميز التنظيمي الذي طال الظاهرة "الداعشية" من خلال استقطاب مرشحين "جهاديين" من شتى بقاع العالم، لم نُعاين نظيراً له مع الحالة "الجهادية" الجزائرية، التي اقتصرت بشكل كبير على فاعلين "جهاديين" من الداخل الجزائري بالدرجة الأولى، وبالتالي بقي أداء الحالة في المجال الجزائري، وبالكاد انتقل بشكل عابر، وعبر محطات عابرة، للمحيط الفرنسي، وبدرجة أقل للمحيط المغربي مع واقعة وحيدة فقط.

القواسم والفوارق بين التجربتين

1- كانت أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، فرصة تاريخية أمام العقل الإسلامي الجمعي (الرسمي والشعبي؛ أو عقل النخبة وعقل العامة)، للحسم في طبيعة مشاريع الإصلاح التي يجب أن ينخرط فيها المسلمون عامة وخاصة، ولكن سيادة وغَلَبة الحسابات السياسية والأمنية والاستراتيجية، حالت دون فتح حقيقي ونوعي لأبواب إصلاح تاريخي، يشمل الجوانب السياسية والدينية والاقتصادية خصوصاً، وكان علينا انتظار أحداث الحراك في المنطقة، لكي تخرج للعلن لائحة من المشاريع "الجهادية" أكثر تطرفاً من الظواهر "الجهادية" السابقة، إلى درجة أن العديد من المتتبعين العرب والغربيين أصبحوا يتعاملون مع اعتداءات تنظيم "القاعدة" [مع استثناء بَدَهي لواقعة 11 سبتمبر] على أساس أنها أقل عنفاً مقارنة مع ما يصدر عن الظاهرة "الداعشية".

من الجزائر إلى اليمن الورتلاني يشارك في انقلاب 1948

لم يتم الانتباه إلى أن التيار السلفي الصاعد في المنطقة، وخصوصاً في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا الغربية، تفاعل بشكل ذكي مع تبعات اعتداءات نيويورك وواشنطن. بزغ نجم "السلفية الجهادية"، ومن باب تحصيل حاصل السلفية العلمية، ولكن حملة الاعتقالات التي سوف تطال العديد من السلفيين "الجهاديين" في ربوع المعمورة، من المحسوبين، بشكل أو بآخر، على المشروع "السلفي الجهادي"، سوف تقف وراء لجوء التيار السلفي إلى ما يُشبه حالة كمون، من باب درء فتنة المتابعات الأمنية، لولا أنه مع منعطف أحداث الحراك في المنطقة العربية، سوف نشهد فورة في صعود أسهم التيار السلفي في المنطقة مجدداً، سواء كان محسوباً على التيار "التقليدي/ العلمي"، أو الحركي/ "الجهادي".

2- يبدو أن أزمة العقل الإسلامي "الجهادي" من أزمة العقل الإسلامي الحركي بشكل عام، سواء كان عقلاً دعوياً أو سياسياً أو "جهادياً"، لأن "الدعوة الجامعة لكل تيارات وفصائل الإسلام السياسي؛ لا تتجاوز ما يُعلنه تنظيم "داعش" على رؤوس الأشهاد، ومن قبله "تنظيم الإخوان المسلمين"، بسعيهما لاستهداف إعادة نمط الدولة الدينية المسماة "دولة الخلافة" التي ما زالت العديد من الحركات والأحزاب السياسية تدعو لها بشكل علني، بله الاشتغال عليها في الكواليس، ولعل خطاب ما يُسمى "الداعشية"؛ هو أوضح كاشف لغيبوبته العقلية؛ المتوغلة في غابات المجهولية، إذ إن هذا الخطاب لا يخجل من إعلان قناعاته المزيفة بالفهم الخاص المتراكم حول أفكار السلف الصالح، حيث جاءت "الداعشية" لتكون الصورة المثلى المعاصرة للتعبير عما وصلت إليه أمور الدعوة المزيفة، في جانبها الحركي بفكرها السياسي المضلل؛ الذي يرتدي مسوح العقيدة ويُسيء إليها؛ أكثر مما يخدمها".

3- هناك خلاصة ضرورية بخصوص التفاعل العقائدي مع أدبيات المشاريع الإسلامية "الجهاديةّ"، ومرتبطة بتفاعل صناع القرار والباحثين والإعلاميين، أو الخاصة والعامة، مع الظاهرة، ومعها الظاهرة الإسلامية الحركية بشكل عام، في شتى تفرعاتها الدعوية والسياسية والقتالية، ومفادها أنه إذا سَلمنا بأن الظاهرة الإسلامية "الجهادية" تجسّد "صدمة" أو مفاجأة، فإن العديد من المشاريع الإسلامية الحركية [الدعوية والسياسية أساساً] وجدت نفسها عاجزة عن نقد التيار، وارتأت إما ترويج خطاب المؤامرة، أو خطاب المُحدد السياسي/ السلطوي الذي يقف وراء صعود أسهم الظاهرة، وغيرها من القراءات البعيدة كلياً عن بيت القصيد "الجهادي" بشكل عام، وبيت القصيد "الداعشي" بشكل أخص، ومرد ذلك، التحايل أو الصمت عن الإحراج المباشر الذي يُجسده المشروع "الجهادي" لهذه المشاريع، وخاصة الإحراج العقدي والفقهي والمذهبي، وهذه مفارقة مؤرقة.

ومرد ذلك أن الذي يُقزم من "الإصلاح الأخلاقي"، لأن مدونته العقائدية تقزم من الهاجس الأخلاقي، يصعب عليه الانخراط النظري والعَمَلي، في نقد الظاهرة، بله أن يتحدث عن إصلاح الوطن والأمة والإنسانية، والملاحظ أن هذه الجزئية لا تهم فقط أغلب الحركات الإسلامية في الساحة العربية والإسلامية، سواء أكانت حركات دعوية أم سياسية أم "جهادية"، وإنما تهم أيضاً أغلب المؤسسات الدينية، التي تتحمل مسؤولية أخلاقية وشرعية في تصاعد أسهم المشاريع "الجهادية".

 

تنديد دولي بطرد جماعي تعسفي لأفارقه من الجزائر

تيلرسون في بغداد بعد دعوته ميليشيات ايران لمغادرة العراق

الأمن بشرق ليبيا يحبط تهريب 200 حقيبة متفجرة لأجدابيا

السيسي في فرنسا لتوسيع دائرة الشراكة وحل الأزمات الاقليمية

جعجع يلوح باستقالة وزراء القوات احتجاجا على التطبيع مع دمشق

بغداد تحشد عسكريا لاستعادة مناطق لاتزال تحت سيطرة البشمركة

إسرائيل تتهم حزب الله بجرها للمستنقع السوري

العبادي إلى تركيا لتنسيق الضغوط على اربيل

مصر تحبط محاولة تسلل إرهابيين من ليبيا

برلمان العراق يستجيب لضغوط الصدريين باختيار مفوضية جديدة للانتخابات

المصالح الضيقة تضع موسكو على نفس المسافة من بغداد وأربيل

العزلة تبعد البارزاني عن الاضواء مع تلاشي حلم الانفصال

مذكرات اعتقال متبادلة تفاقم التوتر بين بغداد وأربيل

بغداد تستغرب دعوة واشنطن لإخراج المقاتلين الايرانيين من العراق

انتخابات كردستان العراق: لم يترشح أحد

العبادي والصدر في الأردن

أصوات كردية تنادي بعزل البارزاني وكوسرت رسول

هورست كولر في اجتماع مغلق مع أويحيى بشأن الصحراء المغربية

لا اعتراض أميركيا على التجارة بين ألمانيا وفرنسا وإيران

موعد مقترح للانتخابات البرلمانية في العراق أواخر الربيع


 
>>