First Published: 2017-04-10

مبعوث فوق العادة

 

زيارة صهر الرئيس الأميركي للعراق خرجت بمؤشر أساس لترامب: تدخل، فالأرض مهيئة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: غسان الكاتب

زيارة جاريد كوشنر زوج ابنة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى العراق في الاسبوع الماضي التي تضمنت زيارته مع رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الأميركي الى قاعدة حمام العليل العسكرية التي تبعد مسافة 16 كيلومترا فقط من مدينة الموصل.. ليست من محض الصدفة او المغامرة بالتقرب من معارك على درجة كبيرة من الخطورة ولا من بروتوكول ضيافة الجنرال جوزيف دانفورد، بل انها زيارة استطلاع ومتابعة عن قرب لمبعوث فوق العادة.

نعم كوشنر رجل عملي ويقوم بمهامه على اكمل وجه، كان يقيم عن قرب مستويين:

• يتحقق من حديث السيد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وتقييمه الذي طرحه للإدارة الاميركية في زيارته الاخيرة حول الأوضاع في العراق عامة والموصل خاصة.

• يقيم تقارير المستشارين الأميركان وتوقعات مراكز البحوث والدراسات الاميركية حول مستقبل الاحداث في العراق بعد داعش.

إذن الرجل ليس حاكما مدنيا جديدا مثلما وصفه البعض وليس زائرا عاديا، بل انه سوف يحمل رسالة للرئيس ترامب مفادها: تدخل فان الأوضاع تسير بشكل جيد وتسمح بمردود جيد او يكفي فان التدخل في العراق لا يصلح ما أفسده أوباما.

إذن نحن مقبلون وقريبا جداً على مرحلة جديدة من التدخل الاميركي، تدخل على عدة مستويات اهمها الاقتصادي والعسكري، والذي يؤكد ذلك: ارتفاع تصنيف العراق عالميا وبشكل مفاجئ لجذب الاستثمارات اولا. تحركات دول الخليج وعروض مساعداتها المتعددة للمشاركة في اعمار المناطق المحررة ثانيا. زيادة الدعم العسكري وعديد القوات الاميركية ثالثا. ورابعا الاهتمام المكثف بالملف العراقي على المستوى الاعلامي اميركيا.

وان كانت زيارة كوشنر قد استوفت كافة محطاتها، فان ترامب قرر التدخل في العراق وبقوة وما هذه الزيارة الا من باب التثبت من الحقائق والخيارات المطروحة أمامه، والأيام حبلى بالتدخلات واثبات الوجود الاميركي في المنطقة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل موافقة الحكومة على استقبال كوشنر والسماح له بالتنقل كيفما يشاء هي موافقة ضمنية على تدخلات أميركية قادمة في الشأن الداخلي العراقي ام ان السيد رئيس مجلس الوزراء سيكون له قولا وتوجها آخر؟

 

غسان الكاتب

 
غسان الكاتب
 
أرشيف الكاتب
البرلمان العراقي: النتائج افضل من الفضائح
2017-04-13
مبعوث فوق العادة
2017-04-10
القادم قد لا يسركم أيها المسؤولون العراقيون
2015-02-22
المزيد

 
>>