First Published: 2017-04-10

محمد عبدالله نور الدين يؤكد أن الإمارات تولي اهتماما كبيرا للشعر والأدب

 

الشاعر والناقد الإماراتي يوضح أن أشكال القصيدة سواء العمودية أو التفعيلية ليست إلا قوالب شعرية يستطيع الشاعر التعبير فيهما كيفما يشاء.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

البقاء على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها

يتمتع الشاعر والناقد الإماراتي محمد عبدالله نور الدين بحضور فاعل في المشهد الثقافي الإماراتي، حيث يتابع عن كثب الأدب والشعر الشعبيين، ويكتب قصيدة النثر، وله ما يقرب من 14 كتابا تنوعت ما بين البحث والقراءات النقدية والابداع الشعر والقصصي، منها "دراسة تحليلية في شعر الشيخ زايد"، و"أوزان الشعر الشعبي"، و" مدراس الشعر الشعبي في الإمارات" و"سالم أبوجمهور الأعمال الكاملة، دراسة في شعره الشعبي" و"تجربة حبيب الصايغ الشعرية".

ومن الأدب الشعبي له "مجموعة كاريكاتورية / شعرية (بوقفل في عش الزوجية)، مجموعة شعرية "مفتاح شاعر الأطفال"، و"مجموعة كاريكاتورية / شعرية "بوقفل ونقاط على الحروف"، ومجموعة شعرية "أتقنفذ شوكاً"، كما يشارك عضوا في العديد من الهيئات الخاصة بالشعر النبطي والتراث الإماراتي، ويعد ويقدم برنامج " سلام يا شيخ" على قناة الظفرة الفضائية.

حول تجربته الشعرية بداياتها ومراحل تطورها، قال نور الدين "هي تجربة متواضعة بدأت مع كتابة الخواطر بالعربية الفُصحى والقصائد النبطية، بدأت في سن المراهقة، ولكنها كانت بعيدة جدا عن كتابة الشعر الموزون، وحاولت كثيرا إلى أن تعلمت الأوزان واكتشفت أسرار جمال العبارات الشعرية من خلال النقد الأدبي، وهذا ما قدمني إلى الساحة الأدبية في الإمارات من خلال عدة مجموعات شعرية، وأهمها "أتقنفذ شوكا" والمكتوبة بقصيدة النثر السوريالية و"مفتاح شاعر الأطفال" وهي أول مجموعة شعر نبطي للأطفال، وأخيرا طرقت باب الترجمة والتأويل بإصداري الأخير "رباعيات الخيام" والذي أتوقع أن يكون واحدا من أهم محاولات العرب في التمازج الشعري مع الأدب الإنساني، بالرغم من أنه لم يلفت انتباه أحد إليه حتى الآن ولكني واثق بأنه سيحظى في يوم من الأيام باهتمام الباحثين والنقاد".

وأكد أنه ينظر إلى ما يكتب من خلال نظرتين الأولى نظرة الإنسان المحافظ على جذوره الساعي إلى إبراز هويته في عصر العولمة، وأما النظرة الثانية فهي نظرة الإنسان المنفتح على الآخر دون تمييز وتعصب وإقصاء وازدراء، والذي يتناول جميع الآداب والفنون الإنسانية ويتعاطى معها بانفتاح وعقلانية وبين هاتين النظرتين تخرج كتاباتي إلى النور.

ورأى نور الدين أن المشهد الشعري الإماراتي ينقسم إلى قسمين وقسم ثالث خليط منهما، الأول هو تقليدي محافظ ويتمازج مع الشعر النبطي الإقليمي في كثير من تجلياته بتطوّر لا ينسلخ عن جذوره، وهذا القسم ناجح في ظهوره السماعي، والقسم الثاني حداثي يتجذر في التراث الشعبي والفصيح والإنساني بشكل يصعب عليك معرفة روافده، وأما هذا القسم فهو بارز في ظهوره المقروء، ولذلك أظن أننا نحتاج إلى حركة نقدية تواكب هذا الحراك لندفع بعجلة التطور نحو الأمام.

ولفت إلى أن أن أشكال القصيدة سواء العمودية والتفعيلية ليست إلا قوالب شعرية يستطيع الشاعر التعبير فيهما كيفما يشاء وبالإتجاه الذي يمضي نحوه وليس القالب ذا تأثير مباشر بل يستطيع الشاعر تطويعه وتجييره لأجل أهدافه.

وأوضح نور الدين "أن هناك حركة نقدية جيدة تواكب حركة الشعر النبطي ولكن الحركة الشعرية أوسع والنقد يجب أن يصل إلى تناول 10٪‏ من هذه الحركة كي يستطيع المواكبة، ولكن هذا صعب جدا في ظل عصر المعلوماتية ، لذلك أرجو أن يتناول النقاد مجمل الانتاج الأدبي بدلا من التوجه نحو قراءة ودراسة التجارب الشعرية أو القصائد اليتيمة كي يستطيع النقد التأثير في الحركة الشعرية".

وأضاف "أتمنى أن أَجِد حركة نقدية واسعة في الشعر النبطي كي لا أنجرف نحو هذا الميدان بالرغم من كوني من أكثر المهتمين والداعمين لنشر الكتب البحثية والنقدية في الشعر النبطي، لكني أتمنى أن أجد متسعا من الوقت للقراءة والكتابة في الفكر والرواية والترجمة حيث أجدني أهمل هذه الجوانب التي قد تقدمني بشكل أوسع إلى الأدب الإنساني، ولكن من ناحية أخرى لا أستطيع إلا أن أكون شاعرا وباحثا في الأدب الشعبي، كون ذلك البيئة التي أنتمي إليها وواجبي أن أرد بعض جميل هذه الأرض من خلال ما أنتج من مؤلفات".

وأكد نور الدين أن مشهد الشعر العربي اليوم لا يشكل تراجعا لتجلياته، وقال "ليس تراجعا للشعر بل تراجعا لقراءة الشعر، فالتقنيات الحديثة من التسجيلات المرئية أصبحت تقدم القصيدة في شكل مبهر جعل قراء الشعر التقليدي ينصرفون عن قراءته ويتجهون إلى مشاهدته، وهذا ما فتح المجال لقصيدة النثر للبروز والظهور بشكل أكثر من ذي قبل، لذا أظن أن الشعر المقروء هو قصيدة النثر، ويجب على العمود والتفعيلة أن يتجلى في قالب مشاهد كي يقود ركب الأدب من جديد قبل أن ينقرض بسبب كسل شعرائها وعدم نشر قصائدهم في قالب مرئي مبهر".

وحول دور أكاديمية الشعر في حفظ ودراسة الشعر النبطي، وقال نور الدين "هناك اهتمام كبير من الدولة في الإمارات بالشعر والأدب لذا تجد مؤسسات تعتني بالشعر والأدب والتراث والثقافة والسياحة وغيرها، وهي معنية بالأهداف التي أنشأت لأجلها ومن أهداف الأكاديمية حفظ ودراسة الشعر النبطي، وقد أصدرت لي أحد أهم مؤلفاتي وهي دراسة تحليلية في شعر الشيخ زايد وشجعتني على أن أخوض تجربة النشر التجاري فأسست دار نبطي للنشر كي أكون أيضا داعما للشعر وهذا أقل ما أستطيع تقديمه لهذه الأرض".

وأكد أن مسابقة الشعر "شاعر المليون" هي المسابقة الأنجح في الشعر إلى الآن، ومتنفس للأسماء الجديدة لدخول الساحة الشعرية بالرغم من أني لست من متابعي البرامج والتلفزيون، لكن هذا ما أظنه وأتمنى أن يستمر التطوير في هذا البرنامج كي يتميز أكثر ويحصل على ميزات تنافسية تجعله في المقدمة، فالبقاء على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها".

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
تفاصيل المشروع الصهيوني لاختراق مصر من 1917 حتى 2017
2017-11-21
سلامة كيلة يؤكد عودة شبح الشيوعية مع الصراع الطبقي وتأزم الرأسمالية
2017-11-20
بدايات الصحافة الفلسطينية في معرض يضم صورا وصحفا وأفلاما وتسجيلات
2017-11-18
محمد بنطلحة: ليس هناك حرب أهلية بين الشعر والرواية
2017-11-17
معاوية إبراهيم يستعرض التاريخ المشترك للأردن وفلسطين
2017-11-16
تشانغ وي: الفوضى والانقسام مصير الصين إذا طبقت النموذج الغربي
2017-11-15
سميح مسعود: جذوري نادتني فكانت ثلاثية 'حيفا بُرقة... البحث عن الجذور'
2017-11-12
عبدالمالك أشبهون يرصد ظاهرة التطرف الديني في الرواية العربية
2017-11-11
باحثون عرب: الخروج بالبحث العلمي الأساسي والتطبيقي العربي من أزمته يحتاج إلى قرار سياسي
2017-11-09
مؤسسة عبدالحميد شومان تطلق جوائزها للابتكار العلمي بقيمة مليون دينار أردني
2017-11-08
المزيد

 
>>