First Published: 2017-04-10

تراجع طفيف في توزيعات الشركات الإماراتية عند 9 مليارات دولار

 

تراجع التوزيعات النقدية لـ74 شركة إماراتية بأقل من أربعة بالمئة، وخبراء يعتبرونه معدلا طبيعيا في ظل أزمة تعانيها غالبية الشركات في الخليج بسبب هبوط النفط.

 

ميدل ايست أونلاين

مؤشرات جيدة رغم تعثر الاقتصاد العالمي

أبوظبي - بلغت قيمة التوزيعات النقدية، التي أعلنتها 74 شركة مدرجة في أسواق المال الإماراتية منحها للمساهمين، نحو تسع مليارات دولار عن أرباح العام 2016.

تضررت التوزيعات النقدية للشركات الإماراتية جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي خلفتها أسعار النفط التي تراجعت أسعارها بشكل لافت على مدار عامين ونصف.

وتأثرت الموازنات العامة لدول الخليج، نتيجة هبوط النفط، التي تعتمد بشكل رئيسي على العوائد النفطية.

و"توزيعات الأرباح"، هي مدفوعات تدفعها الشركة إلى مساهميها من أرباحها، وهي طريقة شائعة لمكافئة الذين استثمروا في الشركة من خلال شراء أسهمها، وعادة ما تكون سنوية، وفي بعض الأحيان نصفية أو ربع سنوية.

وتراجعت التوزيعات النقدية لـ 74 شركة إماراتية (مقيدة في بورصتي دبي وأبوظبي) بنسبة 3.7 بالمئة من 34.9 مليار درهم (9.5 مليار دولار) في 2015 إلى نحو 33.58 مليار درهم (9.14 مليار دولار) في 2016. وهذا أول انخفاض تشهده التوزيعات النقدية للشركات الإماراتية منذ عدة سنوات.

واستمرت الأرباح في الارتفاع بوتيرة كبيرة منذ 2012، وبلغت 22.5 مليار درهم (6.13 مليار دولار) وصولا إلى 24.75 مليار درهم (6.7 مليار دولار) في 2013، ونحو 29.09 مليار درهم (7.9 مليار دولار) في 2014.

وقال محللون وخبراء أسواق مال، أن هناك تراجعاً نسبياً في التوزيعات النقدية للشركات الإماراتية، وهو أمر طبيعي في ظل الأوضاع والظروف الاقتصادية التي تعانيها معظم دول الخليج بسبب أسعار النفط المنخفضة.

وعانت أسواق النفط الخام حول العالم من تراجعات حادة عما كانت عليه منتصف 2014، بسبب ضعف الطلب وتخمة المعروض، لكنها عاودت الارتفاع منذ الربع الثاني من العام الماضي لتحوم حالياً بين 50 إلى 55 دولاراً للبرميل.

وأضاف المحللون، إن الإمارات كانت اقل الدول الخليجية تأثراً بتراجعات النفط وهو ما ظهر جلياً في استمرار الشركات في توزيعاتها النقدية، رغم إحجام شركات خليجية أخرى عن التوزيعات أو تخفيضها بنسب كبيرة.

وبحسب المسح، بلغ نصيب بورصة أبوظبي من إجمالي التوزيعات نحو 20.9 مليار درهم (5.7 مليار دولار) موزعة على 45 شركة، بانخفاض قدره 4.1 بالمئة عن توزيعات 2015 البالغ قيمتها 21.8 مليار درهم (5.9 مليار دولار).

فيما كان نصيب سوق دبي نحو 12.69 مليار درهم (3.4 مليار دولار) موزعة على 29 شركة، بانخفاض قدره 3.05 بالمئة مقارنة بنحو 13.09 مليار درهم (3.56 مليار دولار) في 2015.

ويبلغ عدد الشركات المقيدة في الإمارات 125 شركة، موزعة بين 58 شركة مدرجة في بورصة دبي، و67 شركة مدرجة في سوق أبوظبي.

أوضاع سلبية

وقال محمد الجندي، مدير إدارة البحوث لدى "أرباح" السعودية إن معظم الشركات الإماراتية أعلنت عن توزيعات نقدية جيدة في وقت تعاني فيه غالبية الشركات حول العالم من أوضاع سلبية ناتجة عن هبوط النفط.

وأضاف الجندي، في اتصال هاتفي إن التوزيعات عادة ما يتم تقديرها بناء على الأرباح المحققة للشركات، والتي جاءت قوية وإيجابية بالمجمل فيما يتعلق بالشركات الإماراتية.

ووفق مسح سابق استناداً على إفصاحات الشركات المقيدة في بورصتي أبوظبي ودبي، بلغت أرباح هذه الشركات 60.81 مليار درهم (16.55 مليار دولار) خلال عام 2016، مقارنة بـ 64.47 مليار درهم (17.55 مليار دولار) خلال عام 2015.

وتابع الجندي "رغم وجود تراجع في التوزيعات والأرباح مقارنة بـ 2015، لكن الوضع يعتبر جيداً خصوصاً في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها العالم حالياً، وعزوف كثير من الشركات الخليجية عن إقرار توزيعات للمساهمين".

ويذكر أن أرباح الشركات السعودية، المقيدة في بورصة تداول الأكبر في العالم العربي، انخفضت بنسبة 12 بالمئة، إذ بلغت توزيعات 88 شركة نحو 53.73 مليار ريال (14.3 مليار دولار) مقابل 60.75 مليار ريال (16.2 مليار دولار) في 2015.

حائط دفاعي

وقال جمال عجيز، المحلل والخبير الاقتصادي (مصري مقيم في الإمارات)، إن التوزيعات عموما تمثل حائطاً دفاعياً للمستثمرين من أي تقلبات قد تشهدها الأسواق، إذ تكون بمثابة عائد سنوي يحصلون عليه بشكل متكرر.

وأضاف عجيز، أن توزيعات الشركات الإماراتية تعد الأفضل بين معظم البورصات الخليجية والعربية، خصوصاً مع ارتفاع عوائدها النقدية بنسب بين 4 إلى 5 بالمئة.

وتوقع عجيز أن تستمر الشركات الإماراتية في الإعلان عن توزيعات أرباح مرتفعة، مشيراً في الوقت ذاته إلى إنها ستشهد تحسناً ملحوظاً في نهاية العام الحالي خصوصاً مع تعافي أسعار النفط وتحسن الأوضاع الاقتصادية عموماً.

وقال محمد طاهر، مدير حسابات العملاء لدى بيت الاستثمار العالمي "غلوبال"، إن حرص الشركات الإماراتية على التوزيعات النقدية، يعتبر مؤشراً على قوة ملاءتها المالية وتوافر السيولة لديها رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأضاف طاهر، إن شركات العقارات والاتصالات والبنوك كانت الأفضل في توزيعاتها هذا العام مقارنة بالشركات الأخرى، بينما كان هناك تراجع ملحوظ في توزيعات الشركات الاستثمارية والصناعية ربما بسبب رغبتهم في ضخ مزيد من الأرباح في التوسعات أو مشاريع جديدة.

وكان بنك "أبوظبي الوطني" و"الخليج الأول" (قبل اندماجهما في كيان واحد باسم الوطني الأول) أقروا توزيعات نقدية للمساهمين بقيمة 6.8 مليار درهم (1.85 مليار دولار) عن العام 2016.

 

طرد 10 آلاف موظف من أصحاب الشهادات الوهمية في تنزانيا

الإعدام لوجدي غنيم عن محاولة قلب النظام في مصر

البابا فرنسيس ينادي بتطرف المحبة في مصر

إنجاز دبلوماسي مغربي ينعكس على الأرض في الكركرات

14 شرطيا يقضون بهجوم انتحاري غرب الموصل

العبادي يحذر من محاولات 'الإيقاع' بين العرب والكرد بالعراق

بوليساريو تنسحب من الكركرات تحت الضغط الدولي


 
>>