First Published: 2017-04-15

الحمير في افريقيا هدفا للثراء المتوحش

 

عصابات المهربين تطارد الحيوانات الأليفة لقتلها بطريقة عنيفة وبيع جلودها للصين لأغراض طبية في نشاط محظور يحقق نفس ربحية الاتجار بالعاج.

 

ميدل ايست أونلاين

الحمير مصدر دخل لفقراء افريقيا

موغوساني (جنوب أفريقيا) - يتم سنويا القضاء على آلاف الحمير في افريقيا طمعا بجلودها، في أنشطة اقل إثارة للضجيج من الاتجار بالعاج لكن بالربحية والوحشية عينهما، خصوصا من أجل تصديرها بطريقة غير قانونية إلى الصين لأغراض الطب التقليدي.

وتحت السماء الصافية في موغوساني، القرية الزراعية الصغيرة في مقاطعة الشمال الغربي في جنوب افريقيا، تجول هذه الحيوانات ضمن قطعان طويلة وتتوقف لسد جوعها من خلال رعي القليل من الأعشاب، غير دارية بالتهديد الجاثم عليها.

غير أن القرويين يرفعون الصوت إذ أن قطعانهم تحولت منذ عامين هدفا للعصابات التي تطاردها في الدروب والحقول وصولا حتى الى الزرائب.

ويقول جورج سيسينغ "السارقون يريدون ببساطة جلدها".

ويضيف هذا الرجل الستيني "لم نكن نواجه يوما هذه المشكلة، حتى اليوم كانت الحمير تتنزه بحرية تامة. لكن الآن، نخشى جميعا المصير الذي قد يلحق بها".

وفي نظر المهربين، أصبح جلد الحمير مادة أولية مرغوبة جدا، بالمقدار عينه لأنياب الفيلة أو قرون حيوانات وحيد القرن.

وفي ظل عدم وجود أي قيمة تجارية لها في افريقيا، تجذب مادة الجيلاتين التي تحويها هذه الجلود اهتمام المعالجين التقليديين الصينيين لمداواة أعراض فقر الدم وانقطاع الطمث.

وتحت اسم "ايجياو"، يتم تقديم هذه المادة على شكل مشروب حتى أنها تقدم مع حبوب وجوز بما يشبه المقبلات. كذلك تستخدم لحوم الحمير في مطاعم شمال الصين.

وفور انتهاء المهربين من استخدام لحم الحيوان، جل ما يبقى منه هي جيفة تترك في المكان.

وتدر هذه التجارة الدولية المحظورة في جنوب افريقيا ايرادات بملايين الدولارات وفق الخبراء.

مصدر دخل

وقد شهدت الصين التي تعتبر المستهلك الأساسي لهذه اللحوم، تراجعا في أعداد الحمير فيها من 11 مليون رأس في التسعينات الى ستة ملايين في 2013 بحسب الاحصائيات الصينية.

لذا حوّل محبو "ايجياو" اهتمامهم الى افريقيا لتلبية الطلب الذي لا يعرف التراجع.

هذه التجارة تثير مخاوف كبيرة لدى سكان موغوساني الفقراء والعاطلين بنسبة كبيرة منهم عن العمل.

فالحمير في هذه المنطقة ترتدي اهمية كبرى لأنها تجر العربات التي تحمل بالنفايات كما تحمل الرمل والخشب المخصص للبيع.

ويقول ايكغوبيلينغ تسييستوان البالغ من العمر 25 عاما وهو أحد أصحاب الحمير "الوظائف نادرة هنا، الحمير هي مصدر دخل لنا. اذا ما كنتم تملكون واحدا منها، تستطيعون كسب قوت عيشكم".

وقد فقدت ستة من حيواناته التسعة في اكتوبر/تشرين الأول الماضي من دون التمكن من ايجاد السارقين.

ويقول هذا الشاب "اذا لم يتم فعل أي شيء، ستفقد هذه القرية حميرها قريبا"، وقد أدت عمليات الاتجار غير القانونية الى رفع أسعار الحمير ما عزز شهية الضالعين في عمليات التهريب. فقد سجل سعر بيع الحيوان في الآونة الأخيرة ارتفاعا كبيرا من 400 راند (29 دولارا) الى حوالي 2000 راند (145 دولارا).

وفي دليل على الطابع الحيوي لهذه التجارة، ضبطت الشرطة الجنوب افريقية قبل شهرين مخزنا يضم خمسة الاف من جلود الحمير الجاهزة للتصدير الى الصين، في أكبر عملية ضبط على الاطلاق، كذلك أوقفت أشخاصا عدة للاشتباه بضلوعهم في القضية.

ويقول المتحدث باسم شرطة الشمال الغربي ساباتا موكغوابون "في الفترة الأخيرة، تم العثور على جلود في باحة مقهى يديره صينيون".

قتل وحشي

وتنفي الصين، المتهمة الرئيسية في هذه القضية، أي مشاركة في هذه التجارة التي اثارت الأخبار الخاصة بها حالا من التأثر في جنوب افريقيا.

وأكدت السفارة الصينية في جنوب افريقيا في بيان اصدرته في يناير/كانون الثاني أن "اي شركة صينية لا تستورد رسميا جلود حمير من جنوب افريقيا".

وفي محاولة للقضاء على التهريب، بدأت سلطات مقاطعة الشمال الغربي في جنوب افريقيا التي تضم اكبر عدد من الحمير في البلاد، بالتفاوض على اتفاق لتصدير جلود الحمير ولحومها مع منطقة هينان الصينية.

ويقول باتريك ليتين المسؤول عن شؤون الزراعة في المقاطعة إن "الهدف يكمن في ايجاد فرص تجارية لأصحاب هذه الحيوانات في المناطق الريفية".

وتنتج الصين خمسة الاف طن من مادة "ايجياو" الجيلاتينية سنويا، وهو ما يستدعي استخدام حوالى اربعة ملايين من جلود الحيوانات بحسب تقديرات حديثة نشرتها صحيفة "تشاينا دايلي".

وتثير آفاق البدء بتشريع تجارة منتجات الحمير حفيظة مجموعات مدافعة عن حقوق الحيوانات.

ويقول كابيلو نكوان من وحدة حماية الحمير في هايفيلد إن "هذه الحيوانات تقتل بطريقة وحشية للغاية بواسطة ضربات مطرقة على الرأس أو بطعنات سكين"، مبديا خشيته من وضع مشابه "لما يحصل على صعيد تهريب حيوانات وحيد القرن".

وقد خطت بوتسوانا وكينيا خطوة الى الامام وباتتا تصدران بشكل قانوني جلود الحمير.

أما ناميبيا فستفتح قريبا مسلخا لمعالجة جلود الحمير ولحومها محليا قبل ارسالها الى الصين.

غير أن هذه التدابير لا تمنع التهريب، وقد فضلت بوركينا فاسو ومالي والسنغال والنيجر، وهي بلدان تعاني ايضا من تبعات صيد الحمير التي قضت على اعداد كبيرة من هذه الحيوانات لديها، منع تصدير هذه المنتجات الى آسيا.

 

النرويج تغامر بالاستثمار في إيران رغم العقوبات الأميركية

دعم واشنطن لأكراد سوريا يضع أكراد العراق في حرج

العراق يخطط لتطوير حقول النفط في كركوك

البارزاني يلمح لتمرد دفع البشمركة للانسحاب من كركوك

استئناف الرحلات الجوية في مطار معيتيقة بعد اشتباكات عنيفة

القضاء الكويتي يطوي صفحة قانون الحمض النووي

مبادرة المساواة في تونس 'عدوان على القرآن' في تصعيد للأزهر

خسارة أراضي 'الخلافة' لا يعني زوال خطر الدولة الإسلامية

البشمركة تخلي مواقعها بالموصل

انقسامات سياسية كردية تضعف موقف البارزاني بشأن الاستفتاء

العبادي يستعد لزيارة السعودية لتعزيز التقارب مع الرياض

أحداث كركوك تختبر النفوذ الأميركي بالعراق

بغداد تبسط سيطرتها على أكبر حقول كركوك النفطية

قوة لالش تبسط سيطرتها في سنجار

تعتيم كامل على أولى جولات المبعوث الجديد للصحراء المغربية

البرلمان الليبي يعلق مشاركته في مفاوضات تونس


 
>>