First Published: 2017-04-18

المنافسة الخليجية تربك شركات الطيران الأميركية

 

حظر الأجهزة الإلكترونية يروج لمخاوف أمنية فيما يعتبر المراقبون انه اتخذ بإيعاز من شركات الطيران الأميركية لضرب منافسة نظيراتها الخليجية.

 

ميدل ايست أونلاين

قدرات أقوى في المنافسة

دبي - قال تييري أنتينوري المدير التجاري لطيران الإمارات إن حركة السفر من الولايات المتحدة إلى إيران وشبه القارة الهندية قد شهدت بعض التراجع منذ فرض قيود على السفر والأجهزة الإلكترونية في الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة، وهو ما يحرج شركات الطيران الأميركية المسؤولة إلى حد ما عن هذا القرار بسبب مساعيها لضرب المنافسة التي تطرحها الناقلات الخليجية.

وكانت الولايات المتحدة بدأت العمل بإجراءات أمنية جديدة من 25 مارس آذار يحظر بموجبها حمل الأجهزة الإلكترونية الأكبر من الهاتف المحمول في كبائن الركاب على متن الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة من عشرة مطارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا.

وجاءت الخطوة بعد شهر تقريبا من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا بفرض حظر مدته 90 يوما على السفر إلى الولايات المتحدة لمواطني إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن.

وفيما تروج واشنطن لمبررات أمنية للقرارات التي تم اتخاذها في الغرض، يذهب الكثير من المتابعين للقول أنها خطوات هدفها ضرب المنافسة التي باتت تطرحها شركات الطيران الخليجية والتي أثارت قلق كبار شركات الطيران الأميركية التي لجأت في فبراير شباط لترامب تطلب المساعدة.

كان مدراء أكبر ثلاث شركات طيران أميركية، "دلتا" و"يونايتد" و"أميركان إيرلاينز"، إلى جانب شركات ومنظمات أخرى، قد بعثوا برسالة إلى وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون للإعراب عن احتجاجهم على توسع وصول الناقلات الإماراتية والقطرية إلى مواقع أميركية بموجب اتفاقيات "الأجواء المفتوحة"، زاعمين أن تلك الشركات الخليجية استفادت بشكل غير عادل من الدعم المادي الحكومي.

لكن الرئيس الرئيس الأميركي قال خلال لقائه مع كبار المدراء التنفيذيين في قطاع الطيران الأمريكي في البيت الأبيض أنه لا يستطيع مساعدة شركات الطيران الأمريكية على درء منافسة الشركات الخليجية.

وبرر المتابعون موقفه بأن شركات الطيران الخليجية التي حددتها نظيراتها الأميركية، وهي طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية وطيران الاتحاد، تشتري الكثير من الطائرات والمحركات النفاثة من الشركات الأميركية مثل "بوينغ" و"جنرال إلكتريك" و"يونايتد تكنولوجيز"، ما يدعم الآلاف من الوظائف ذات الأجور الجيدة في المصانع الأميركية.

ولكن يبدو انه اتخذ من المخاوف الأمنية ذريعة لإطلاق جملة من الإجراءات التي ستؤثر سلبيا على الخطوط الخليجية ذات التنافسية العالية، وبذلك يكون ترامب قد استجاب لمطالب شركات الطيران الأميركية مستفيدا في ذلك من الهاجس الأمني الذي أمسى الحجة الأكثر استخداما في الوقت الراهن على المستوى العالمي.

ويقول مسؤولون أميركيون كبار إن حظر الالكترونيات يستند إلى معلومات استخباراتي تفيد بأن "الجماعات الإرهابية تواصل استهداف الطيران التجاري" عن طريق "تهريب أجهزة متفجرة في مختلف السلع الاستهلاكية"، دون تقديم معلومات محددة حول التهديد أو سبب اختيار شركات طيران أو مطارات معينة.

والصراع المفتوح في الأجواء ليس جديدا، ففي العقدين الأخيرين اقتحمت الشركات الخليجية أسواق الطيران العالمية، وبدأت تسحب البساط من تحت عمالقة الطيران في أميركا وأوروبا والشرق الأقصى.

وقبل عامين فتحت الناقلات الأميركية الثلاث نار الانتقادات على المنافسة الخليجية وزعمت الشركات الأميركية أن منافساتها الخليجية تحظى بدعم حكومي سمح لشركات الطيران المملوكة لدول خليجية بخفض الأسعار، وإخراج المنافسين من مسارات مهمة يضر بالمنافسة العادلة، وعادت لهذا التذمر منذ صعود ترامب.

دعم الاقتصاد الأميركي

ويأتي موقف شركات الطيران الأميركية من منافسة الناقلات الخليجية رغم أنها تدعم الاقتصاد الأميركي بعشرات المليارات من الدولارات سنوياً، فضلا عن مئات الآلاف من الوظائف وتنشيط حركة السفر والسياحة والتجارة.

وقالت الاتحاد للطيران المملوكة لحكومة أبوظبي، في يوليو/ تموز، إنها ستساهم بحوالي 10.7 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي ونحو 108 آلاف وظيفة في العام الماضي، فيما ستصل المساهمة الاقتصادية للعمليات الرئيسية والسياحية إلى 18.2 مليار دولار في 2024 مع أكثر من 171 ألف وظيفة في الاقتصاد.

وتقدر مساهمة طيران الإمارات في اقتصادات المطارات والمناطق الأميركية التي تخدمها رحلاتها بنحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً ونصف مليون وظيفة، وتعتبر داعم كبير أيضاً لصناعة الطائرات الأميركية.

وتسلمت الشركة حتى الآن، طائرات بوينغ أميركية الصنع تزيد قيمتها على 45 مليار دولار، ولديها طلبيات مؤكدة سيتم استلامها لاحقا بقيمة 86 مليار دولار.

وأبرمت شركة الخطوط الجوية القطرية في أكتوبر/ تشرين الأول صفقة "تاريخية" مع شركة بوينغ لشراء 100 طائرة بقيمة 18.6 مليار دولار.

ولهذا يبدو من المستبعد جدا أن تلجأ الإدارة الأميركية لأي تغيير في سياسة الأجواء المفتوحة مع الدول الخليجية في ظل هذه المزايا والفوائد الكبيرة التي توفرها، ولهذا فإن إدراج المخاوف الأمنية لتمرير بعض القرارات كحضر الأجهزة الإلكترونية الأكبر من الهاتف المحمول في كبائن الركاب على متن الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة تبدو أكثر فعالية دون الحاجة للقيام بقرارات مباشرة.

ووقعت الولايات المتحدة اتفاقية الأجواء المفتوحة مع الإمارات عام 1999، ومع قطر في العام 2001، وهي الأعوام التي لم تكن فيها بعض الناقلات الخليجية، ومنها القطرية والاتحاد قد تأسست بعد.

 

هل يبدد العبادي مخاوف القضاة في حربهم على الفساد

مخاوف من تكرار سيناريو دمار الموصل في تلعفر

وحدها إسرائيل تدعم استفتاء انفصال كردستان العراق

الجيش الليبي يثبت تعاونه التام مع المحكمة الجنائية الدولية

السعودية تحسم خياراتها في قطر بسحب الثقة نهائيا من تميم

تسهيلات وحوافز مصرية لتسريع جذب الاستثمارات الأجنبية

إقرار عراقي بوقوع انتهاكات بحق مدنيين أثناء تحرير الموصل

رحلة هجرة سرية أقرب للموت بين الصحراء والبحر وإيطاليا

البرلمان العراقي يرفع عن سلمان الجميلي شبهات الفساد

الواردات العشوائية تستنزف احتياطي تونس من العملة الصعبة

بوتفليقة يعيد خلط أوراق اللعبة السياسية في الجزائر

حل مجالس المحافظات ظلم بحق المناطق المنكوبة في العراق

العراق يطلب رسميا مساعدة دولية للتحقيق في جرائم الجهاديين

تفجير انتحاري في نقطة أمنية لحماس قرب حدود مصر

تعيين رئيس ألماني سابق مبعوثا أمميا إلى الصحراء المغربية


 
>>