First Published: 2017-04-20

الموصل الجريحة تبتهج بحفل موسيقي صغير

 

فنان عراقي يعزف بين أنقاض موقع أثري يقدسه المسلمون والمسيحيون ألحان الحياة متحديا بكمانه الفكر المتطرف وقمع الحريات.

 

ميدل ايست أونلاين

الحياة حيث الموسيقى

الموصل (العراق) - وسط أنقاض موقع أثري يقدسه المسلمون والمسيحيون في مدينة الموصل العراقية أقام عازف الكمان العراقي أمين مقداد الأربعاء حفلا صغيرا في المدينة التي أجبره متشددو تنظيم الدولة الإسلامية على الهرب منها.

وبينما كان مقداد يعزف ألحانا ألفها سرا عندما كان يعيش تحت حكم الدولة الإسلامية المتشدد أمكن سماع دوي الانفجارات والأعيرة النارية من الأحياء الغربية في الموصل حيث لا تزال القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة تحارب الدولة الإسلامية للسيطرة على المدينة.

قال مقداد "هذا مكان للجميع وليس لطائفة واحدة. داعش لا تمثل أي دين لكنها أيديولوجية تقمع الحرية".

وهرب مقداد (28 عاما) من الموصل بعد أن اقتحم متشددو الدولة الإسلامية منزله وصادروا آلاته معتبرين أن موسيقاه تخالف تفسيرهم المتشدد للإسلام.

ويمثل حفل الاربعاء الذي استمر ساعة أول عودة له للمدينة التي اجتاحها التنظيم عام 2014.

وقال مقداد إنه اختار جامع النبي يونس كرمز للوحدة.

وقال "أود أن استغل الفرصة لأبعث رسالة للعالم وأوجه ضربة للإرهاب وكل العقائد التي تقيد الحريات بأن الموسيقى شيء جميل... كل من يعارض الموسيقى قبيح".

تحدي الدولة الإسلامية

أعلن مقداد عن مكان الحفل وتوقيته على مواقع التواصل الاجتماعي في خطوة جريئة بشرق الموصل في وقت لا يزال فيه المتشددون يسيطرون على الحي القديم عبر نهر دجلة.

ورفض الجنود الذين يحرسون الموقع، الذي يقع قرب آثار نينوى، في بداية الأمر السماح بدخول الناس بعد دوي انفجار صاروخ على مقربة قائلين إنهم لا يستطيعون ضمان سلامة الجمهور. لكنهم أذعنوا في وقت لاحق وانضموا بعد ذلك إلى الجماهير المهللة.

وقالت تهاني صالح التي أجبرها المتشددون على التخلي عن دراستها الجامعية "كان الحفل كالحلم... أردت أن أحضر لأبعث برسالة بأن الحرب لم توقف الحياة في الموصل. يمكنك أن ترى الدمار هنا لكننا لا نزال نريد أن نكون سعداء. نريد سماع الموسيقى".

وتحت حكم الدولة الإسلامية تم حظر الترفيه لكن في تحد للمتشددين كان مقداد يعزف منفردا في منزله أو بشكل هادئ مع دائرة من أصدقائه الموسيقيين. وكان يغلق النوافذ كي يتفادى الرصد.

وقال حكم أنس وهو أحد أصدقاء مقداد وأسس معه ناديا للموسيقى "توقفت عن العزف لأني كنت خائفا بشدة لكن أمين استمر. حاولنا إقناعه بأنه قد يُقتل بسهولة لكنه استمر في العزف".

وفي إحدى الليالي داهم المتشددون منزل مقداد وصادروا آلاته وتوعدوا بعقابه فلاذ العازف بالفرار إلى بغداد حيث لا يزال يعيش.

وفي مؤشر على مدى توتر سكان الموصل حتى بعد ستة أشهر من العملية العسكرية لطرد الدولة الإسلامية لم يحضر الحفل سوى 20 شخصا معظمهم من الشبان.

وقال عبدالله ثائر "هذا ما نحتاجه نحن الشبان".

 

استقلال كردستان العراق مسألة وقت قصير في ذهن واشنطن

السعودية تعلن دعم البحرين في إعادة الأمن إلى الدراز

ترامب يطرد فكرة الابتعاد عن الملف الليبي

مقتل خمسة بمواجهات مع الأمن البحريني في الدراز

فوز أول أفريقي برئاسة منظمة الصحة العالمية

البشير يتهم مصر بدعم التمرد في دارفور

43 مليون نسمة في المغرب بحلول منتصف القرن

جسر جديد يوحد الموصل لتسهيل التحرير

الحشد الشعبي ينتزع بلدة القيروان من الجهاديين

عملية أمنية لاستعادة النظام في الدراز البحرينية


 
>>