First Published: 2017-04-20

لماذا السلفية تحت المجهر؟

 

السلفيون بدلاً من إعادة حساباتهم وتطوير خطابهم وتصالحهم مع قيم الحداثة يكتفون بتصوير الأمر كأنه مواجهة بين الحق والباطل الحق الذي يتجلى فيما هم عليه والباطل الذي يمثله سواهم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أحمد أميري

من يتكلم كثيراً يُخطئ كثيراً

لم تعد نظرات الاتهام بالتطرف تسدد من قبل النخب الغربية نحو مليار وسبعمائة مليون مسلم يتوزعون على عشرات الفرق‏‭ ‬والمذاهب، ‬فثمة ‬توجه ‬بين ‬تلك ‬النخب، ‬وليس ‬لدى ‬عامة ‬الناس ‬في ‬الشوارع، ‬إلى ‬ربط ‬التطرف ‬بتيار ‬واحد ‬في ‬داخل ‬الإسلام ‬دون ‬غيره.

فقد دعا رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس المسلمين في بلاده إلى شنّ معركة ضد السلفية، وأعلن وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير قراراً يقضي بحظر نشاط إحدى الجماعات السلفية، وصرّح عمدة العاصمة البلجيكية إيفان مايور بأن مساجد بروكسل في يد السلفيين، وفي البرلمان الهولندي نوقش مشروع قانون بشأن حظر المنظمات السلفية، وفي حديثه الشهير لمجلة «أتلانتيك»، عزى أوباما تحوّل إندونيسيا إلى بلد غير متسامح إلى المدّ السلفي.

وهذا التقييم الذي تحظى به السلفية يلقى ترحيباً لدى بعض غير السلفيين، فهكذا يُبرئ الإسلام كدين لا يقتصر على السلفية من اتهامات التطرف، كما أن السلفية بطبيعة خطابها الحاد والإقصائي أحياناً أبعدت الجميع عنها، ولا فرق في هذا بين السُّنة من غير السلفيين، صوفية كانوا أو غير صوفية، أو من بقية المذاهب، وكذلك من الليبراليين والعلمانيين، وكل من هو ليس سلفياً.

وفي اعتقادي أن خمسة عوامل رئيسية أدت بالسلفية إلى هذا الحال، ويتمثل العامل الأول في الخطاب السلفي المتصادم مع الجميع، مسلمين وغير مسلمين، والمصادم مع أساليب الحياة الحديثة، إلى درجة يُلاحظ فيها اجتماع الكلمة على نسبة التطرف لبعض السلفيين، رغم أن الموروث الذي يستقون منه جميعاً ليس خالياً من التشدد.

أما العامل الثاني فهو عدم وجود مرجعية واحدة للسلفيين، إذ من شأن وجود المرجعية ضبط التصرفات العشوائية، ونأي النفس عن الفئات غير الملتزمة، ومن ثم عدم تحميل السلفية تبعات سلوكها.

ويتمثل العامل الثالث في التنظيمات الإرهابية، كـ«القاعدة»، و«داعش»، و«بوكو حرام» وغيرها، والتي تنسب نفسها للسلفية وليس لأي تيار آخر، رغم أن رموز السلفيين ينكرون هذه النسبة في كل مناسبة، ويعتبرون أنفسهم الامتداد الطبيعي لسلف الأمة.

ويتمثل العامل الرابع في الصراعات السياسية بين الدول، وكذلك بين الفرقاء السياسيين على مستوى البلد الواحد، وإدخال السلفية ضمن هذه الصراعات، فصارت الأخيرة تتلقى الضربات، وتُسدد بها الضربات أيضاً، لا من حيث كونها تياراً دينياً، وإنما لاعتبارات سياسية، كما هو الحال مع الشيعة كمذهب، و«الإخوان» كتنظيم، على عكس الإباضية كمذهب، و«التبليغ والدعوة» كجماعة، فهما خارج الصراعات السياسية، ومن ثم لا تلفتان إليهما الأنظار.

أما العامل الخامس فيكمن في اتساع الرقعة الجغرافية للسلفية، ومن ثم يكثر تشابك السلفيين بالآخرين في البلدان الإسلامية، وفي تجمعات المسلمين في الدول غير الإسلامية. وهكذا في العالم الافتراضي، هناك حضور كثيف للسلفية في المواقع والمنصات الإلكترونية، ومن يتكلم كثيراً يخطئ كثيراً، وفي مقابل فيديو واحد لرجل دين شيعي يقول فيه كلاماً لا يقبله العقل، تنتشر ثلاثة فيديوهات لسلفيين يقولون فيها كلاماً غير مقبول في هذا العصر.

وبدلاً من أن يعيد السلفيون حساباتهم، ويطوروا خطابهم، ويتصالحوا مع قيم الحداثة، يكتفون بتصوير الأمر كأنه مواجهة بين الحق والباطل، الحق الذي يتجلى فيما هم عليه، والباطل الذي يمثله كل من سواهم.

أحمد أميري

كاتب إماراتي

 

تنديد دولي بطرد جماعي تعسفي لأفارقه من الجزائر

تيلرسون في بغداد بعد دعوته ميليشيات ايران لمغادرة العراق

الأمن بشرق ليبيا يحبط تهريب 200 حقيبة متفجرة لأجدابيا

السيسي في فرنسا لتوسيع دائرة الشراكة وحل الأزمات الاقليمية

جعجع يلوح باستقالة وزراء القوات احتجاجا على التطبيع مع دمشق

بغداد تحشد عسكريا لاستعادة مناطق لاتزال تحت سيطرة البشمركة

إسرائيل تتهم حزب الله بجرها للمستنقع السوري

العبادي إلى تركيا لتنسيق الضغوط على اربيل

مصر تحبط محاولة تسلل إرهابيين من ليبيا

برلمان العراق يستجيب لضغوط الصدريين باختيار مفوضية جديدة للانتخابات

المصالح الضيقة تضع موسكو على نفس المسافة من بغداد وأربيل

العزلة تبعد البارزاني عن الاضواء مع تلاشي حلم الانفصال

مذكرات اعتقال متبادلة تفاقم التوتر بين بغداد وأربيل

بغداد تستغرب دعوة واشنطن لإخراج المقاتلين الايرانيين من العراق

انتخابات كردستان العراق: لم يترشح أحد

العبادي والصدر في الأردن

أصوات كردية تنادي بعزل البارزاني وكوسرت رسول

هورست كولر في اجتماع مغلق مع أويحيى بشأن الصحراء المغربية

لا اعتراض أميركيا على التجارة بين ألمانيا وفرنسا وإيران

موعد مقترح للانتخابات البرلمانية في العراق أواخر الربيع


 
>>