First Published: 2017-04-20

ماهي جريمة العلماني في العراق؟!

 

حملة تخويف من العلمانيّة تقودها أحزاب الإسلام السياسي التي تروج لفكرة أن العلمانيّة تهدف إلى تقويض الإسلام وقمع خطابه غير أن هدف هذه الحملة المكشوف خلق عدو وهمي بأذهان الناخبين.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: سعدون محسن ضمد

العراق ليس بحاجة لدولة إسلامية

ما الذي يُخيف المسلمين العراقيين من العلمانيّة والعلمانيين؟ هل يسعون إلى إقامة دولة إسلامية، حتى يقلقوا من وجود شريحة علمانيّة تحول بينهم وبين هذه الدولة؟ أليس الدستور العراقي علمانياً أو هو، على الأقل، لا يؤسس لدولة دينية؟ إذن فما مبررات التوجس والخوف؟!

الجواب واضح، فهناك حملة تخويف من "العلمانيّة" تقودها أحزاب الإسلام السياسي التي تروج لفكرة أن العلمانيّة تهدف إلى تقويض الإسلام وقمع خطابه، غير أن هدف هذه الحملة، المكشوف، هو خلق عدو وهمي بأذهان الناخبين وإدخالهم بمعارك طاحونية معه، لإقناعهم بأن هدف أحزاب الإسلام السياسي هو حمايتهم من هذا العدو، وليس تقديم الخدمات أو حمايتهم من آفتي الفساد والإرهاب.

وبما أن أكثر ما يمكن أن يُخيف المسلمين من العلمانيّة هو حيلولتها دون قيام دولة دينية/ إسلاميّة، فلنناقش هذا الخوف ونسأل: هل يحتاج المسلمون العراقيون إلى قيام دولة إسلاميَّة؟

شخصيّاً اجيب بالنفي، لأن جميع تجارب الحكومات الإسلاميّة وعلى مر التاريخ لم تُمثّل الحكم الإسلامي بالمعنى الدقيق لهذه العبارة، بل كانت كلها نظم حكم فردية دنيويّة تُلَبي طموحات الطبقة الحاكمة، وتتَّخذ من الإسلام غطاءً يَكُفُّ عنها الْسِنَة النقد ويَتَستَّر على جرائمها بحق مواطنيها.

وإذا تجاوزنا الخلافة الراشدة وبدأنا من الخلافة الأمويَّة مروراً بالعباسية وانتهاء بالعثمانية، وتساءلنا، هل يتفق المسلمون على أن أيَّاً من هذه النُظُم تـُمثّل حكومة إسلاميّة كاملة الشرعيَّة؟ الجواب لا، لا يتفقون على ذلك، وموقف عدم الاتفاق هذا نفسه ينسحب على تجارب الحكم المعاصرة والتي توصف بأنها إسلاميّة.

كلها تجارب حكم تدَّعي تمثيلها الإسلام وسعيها إلى تطبيق شكل الحكم فيه، فهل يتفق المسلمون على أن أيَّا منها كذلك؟ الجواب أيضاً لا، لا بل أن هذه التجارب الأربعة متقاطعة مع بعضها، بل ويُكَفِّر بعضها البعض مع أنها نابعة من قراءات مختلفة لدين واحد كما هو المشهور بين المسلمين، والسبب وراء هذا التقاطع وذاك التكفير بسيط وواضح، هو أن عمليَّة إقامة حكم إسلامي غير ممكنة، لان تمثيل الله غير ممكن، فكل من سيجلس على كرسي الحكم سَيُمَثِّل نفسه، وغاية ما سيفعله الفقيه، لو حَكَمَ، هو الحكم برأيه واجتهاده وليس بأحكام الله، لأن لا أحد يعلم على وجه اليقين ما هي أحكام الله، على الأقل في السياسة والاقتصاد وبقيّة الشؤون الدنيوية، ومن هنا لن يَصْدُق على حكم الفقيه أو غيره بأنه حكم الله، وإذا لم يَصْدُق هذا المفهوم عليه، فما الفرق بينه وبين أي حكم دنيويٌ آخر؟!

هذه هي الحقيقة التي دفعت الشيعة، سابقاً، إلى العزوف عن المشاركة في الحكم وانتظار الإمام الغائب، هم فعلوا ذلك انطلاقاً من وجهة نظر تقول بأن لا يستطيع أي أحد، أي أحد على الإطلاق، أن يُـمَثِّل الله في أرضه ويحكم بحكمه غير المعصوم، على الأقل كان هذا رأيهم إلى أن بدأ تأثير الدولة الصفوية يلقي بظلاله عليهم، وهذا الرأي هو الأكثر انسجاماً مع الإسلام، فإذا كان هذا الدين يسعى لإيجاد حكم الله في الأرض فلا يستطيع أحد أن يُطَبِّق هذا النوع من الحكم إلا المعصوم، الذي هو، بحسب المفهوم من العصمة، ناقل دقيق وحرْفيٌ لأحكام الله ومُعبِّر مباشر عن إرادته.

سعدون محسن ضمد

كاتب عراقي

 

تيلرسون في بغداد بعد دعوته ميليشيات ايران لمغادرة العراق

الأمن بشرق ليبيا يحبط تهريب 200 حقيبة متفجرة لأجدابيا

السيسي في فرنسا لتوسيع دائرة الشراكة وحل الأزمات الاقليمية

جعجع يلوح باستقالة وزراء القوات احتجاجا على التطبيع مع دمشق

بغداد تحشد عسكريا لاستعادة مناطق لاتزال تحت سيطرة البشمركة

إسرائيل تتهم حزب الله بجرها للمستنقع السوري

العبادي إلى تركيا لتنسيق الضغوط على اربيل

مصر تحبط محاولة تسلل إرهابيين من ليبيا

برلمان العراق يستجيب لضغوط الصدريين باختيار مفوضية جديدة للانتخابات

المصالح الضيقة تضع موسكو على نفس المسافة من بغداد وأربيل

العزلة تبعد البارزاني عن الاضواء مع تلاشي حلم الانفصال

مذكرات اعتقال متبادلة تفاقم التوتر بين بغداد وأربيل

بغداد تستغرب دعوة واشنطن لإخراج المقاتلين الايرانيين من العراق

انتخابات كردستان العراق: لم يترشح أحد

العبادي والصدر في الأردن

أصوات كردية تنادي بعزل البارزاني وكوسرت رسول

هورست كولر في اجتماع مغلق مع أويحيى بشأن الصحراء المغربية

لا اعتراض أميركيا على التجارة بين ألمانيا وفرنسا وإيران

موعد مقترح للانتخابات البرلمانية في العراق أواخر الربيع

علاقات أمنية واقتصادية أوثق بين السعودية والعراق


 
>>