First Published: 2017-04-23

الرسائل الإعلامية ليست مواعظ دينية

 

ثمة خطر مخيف تقترفه وسائل الإعلام العربية في الترويج للخطاب الديني بوصفه حلا للمشاكل السياسية، وتقديم رجال الدين وكأنهم أصحاب حلول اقتصادية وسياسية للمشاكل التي تعصف بالبلدان.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: كرم نعمة

تحولت رسالة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بمناسبة عيد الفصح إلى موضع تهكم وانتقاد إعلامي، لمجرد أنها تلبّست بطريقة ما، دور رجل الدين وجمعت بين الغيبي الديني والسياسي البراغماتي! عندما افترضت أن القيم المسيحية يجب أن تجمع البريطانيين معا على قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.

من حق ماي بوصفها ابنة قس في الكنيسة أن تُعبّر عن إيمانها الشخصي، لكن تغليف القرار السياسي بمسحة قداسة دينية أمر يسقطها في فخ تاريخي تم تحييده منذ قرون في أوروبا بعد أن سال من أجله دم عبثي باسم الرب.

هذا العبث نفسه يمارسه سياسيون ورجال دين في العالم العربي والإسلامي اليوم وتهدر الكرامات وتستباح المدن، والجناة المتقاتلون يرفعون نفس الراية الدينية بألوان سوداء أو خضراء.

إذا كانت وسائل الإعلام في العالم العربي جزءا من ذلك العبث الديني وهي تمارس خطاب التخلف الطائفي، فإن موعظة رئيسة الوزراء البريطانية كانت موضع نقد إعلامي وصفها بالتلميح الخاطئ، فالدين ليس حلا لمشاكل العالم السياسية مهما كان صالحا للمّ شمل البريطانيين وفق القيم الإنسانية، بعد أن شقهم الاستفتاء على خروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي.

اليستر كامبل المستشار الصحافي السابق في حكومة توني بلير، كان من بين المتصدين لموعظة ماي السياسية بغلاف ديني، بوصفه المدافع عن حساسية الخطاب الإعلامي، مقترحا عليها أن تدرس بعناية فكرة الربط بين إيمانها والتحديات السياسية التي تواجه البلاد. وتكون حذرة من احتواء سياستها على عقيدتها الشخصية.

كامبل الذي يرأس تحرير صحيفة “نيو أوروبيان” الأسبوعية الموالية للاتحاد الأوروبي، لم ير أن رئيسة الحكومة البريطانية أشركت الله في التصويت على بريكست، لكنها اقتربت من ذلك أكثر مما ينبغي، طالبا منها الكثير من الجهد من أجل أن تقود بريطانيا إلى طريق التوحيد والأمل وليس الاعتماد على العقيدة الدينية.

وعزا نيك سبنسر، مؤلف كتاب “الأقوياء” و”السياسيون والله”، رسالة ماي إلى خوفها من الانقسام السياسي والشعبي في البلاد. بينما وصفت ليندا وودهيد، أستاذة علم الاجتماع في جامعة لانكستر، رسالة رئيسة الوزراء البريطانية بأنها استعانت بالدين المدني وليس الدين الأرثوذكسي المسيحي.

رسالة من ثلاث دقائق لرئيسة الوزراء البريطانية في مناسبة دينية أثارت عصفا إعلاميا وسياسيا في معقل الديمقراطية الأول في العالم، لكن من البساطة بمكان، أن نجد معادلا سياسيا وإعلاميا نقيضا في الخطاب العربي السائد، فكل التحركات السياسية والحروب تغلّف بمسحة دينية وتاريخية وكأن الله من اتخذها!

يبدو الخلاف ليس سياسيا أكثر مما هو في منهج صناعة الخطاب، فتيريزا ماي بثت خطابها المصور على وسائل الإعلام ولم يستمر أكثر من ثلاث دقائق، لكن تداعياته بدت أكبر بكثير، فالجمهور -حسب كامبل- صار يعرف أكثر الطريقة التي تعمل بها الصحافة اليوم، مما أضعف قوة أباطرة الإعلام ومنح السياسيين فرصة لأن تكون وسائل الإعلام تمثل المصلحة العامة ولا مصالحهم الضيقة والخاصة.

مثل هذا الأمر سبق وأن تناوله صحافي وكاتب مثل سيمون جنكينز، واصفا انغماس وسائل الإعلام في احتفال رفع اثنين من الباباوات إلى مرتبة القديسين بأنه هراء من القرون الوسطى لا أكثر.

وشكك جنكينز الحاصل على وسام تقدير في مجال الصحافة ويكتب مقالين أسبوعيا في صحيفتي “الغارديان” و”ايفينيغ ستاندر”، من دون أن يمسه الخوف أو الاعتقاد بأن الرقيب يقف على رأسه، بأصحاب المعجزات، لأن ثمة حاجة لمن يقوم بالتحقيق في أمرهم والبحث عن “فضائلهم الخارقة” لإثبات قيامهم بمعجزة.

وطالب بأن يؤدي هذا التطويب ويليه التقديس، إذا “ثبت علميا”، إلى معجزة تتحقق في غضون خمس سنوات من وفاة المطوب! وأن ينظر للأمر مجرد إجراء يعني الفاتيكان، كي لا يحجم العقل وتعود الحضارة إلى الوراء لأن فرض الغيبيات في وسائل الإعلام وكأنها حقائق يمثل مصدر خطر على الملايين.

يمكن الاستعانة بأفكار جنكينز وعكسها على وسائل إعلام عربية وكيف تخصص مساحات كبيرة للخرافة الدينية، ويمكن إطلاق حشد من الأسئلة أمام حكومات عربية وهي تتنازل عن دورها السياسي لحساب المناسبة الدينية.

ثمة خطر مخيف تقترفه وسائل الإعلام العربية في الترويج للخطاب الديني بوصفه حلا للمشاكل السياسية، وتقديم رجال الدين وكأنهم أصحاب حلول اقتصادية وسياسية للمشاكل التي تعصف بالبلدان، مع أنهم لا يقدمون أكثر من ضريبة كلام مبني على قصص تاريخية ملتبسة.

لا يكمن الخطر في استعادة التاريخ الديني والتحدث بصوت الله من قبل السياسيين وحدهم، بل في تحوّل وسائل الإعلام إلى أداة مروّجة لمثل هذا الخطاب والتراجع عن دورها في مراقبة أداء السياسيين لمنع الفساد، إلى مصدر للمواعظ الدينية!

 

كرم نعمة

karam@alarab.co.uk

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

طيري لوحدك واسبحي في عالم ما كان يوما عالمي.

قد قلت انك في الفضاء حبيبتي.

وعجزت أن امسك بشعرك في السماء

وتلك ، ، ، مصيبتي

غنيت في نفسي والأرض تبكي جانبي .

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

دنت كل الكواكب من عيون قريحتي ، حتى أغني

فخلتك انك تشعرين بغيرتي. دنت كل الكواكب من عيون حبيبتي ، وانا الشريد اطارد الأوهام. لوحدي ثابت في مشيتي ، فمسيرتي ومسرتي ضاعت بوهم حضارتين. لا تيأسي ، طيري لوحدك ، واسبحي في عالم ما كان يوما عالمي

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

بل احلمي ، ، ، ، ، بل احلمي يا أرض

فالماء شكل زرقة العينين

والشمس يصفعها القمر

وأنا وخدي برميل نفط، ، ، فإياك أن لا تصفعي

اصفعي ريح واعصار وأمطار

كل الكواكب في السماء تغني لمسيرتي

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

كل الكواكب في السماء تغني لمسيرتي

وانا اغني متى ستنجح ثورتي ؟ ؟ ؟!!!

انا عاجز امشي لوحدي ثابت

الكل يصفعني فاركض هاربا بين الكواكب

والكواكب لا تدري بحجم عقيدتي

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

قالوا سفيه ، فرأيت وجه الشمس يصرخ بي

( انت الطريد) وتلك فجيعتي.

فضربت راسي بالكواكب، صاحت زحل

ويح الكواكب ، ، ، ، ، فأنت حبيبتي

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

لم يحرقوق يا أرض ؟ سافديك باحشاءي وحتى مهجتي. لو قطعوني فوق الشمس مصلوبا ،

سأظل اغني الماء ماءي ، والنفط نفطكم. والدمع يجري وتلك شيمتي.

دمي لكم هذا مباح ، ولكني ساشرب دمع حبيبتي.

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

لا تحفروا ، لا تحرجوني

ها قد اضات الأرض من سطحي

انا أن غضبت ساعجن الإنسان

واتركه كنمل لكي يفخر بنملي

واجعلكم كمعصوف وهذا سر اكلي.

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

من ظن أن الأرض ملهات

سأجعله كممعوط في وجه عصفي

الكل يدب كبهيمة لا فرق عندي،

انا ما احتضنت الخلق ، كي يعبث في سر خلقي

فالام يؤلمها جرح الوليد ، ونفطكم قد كان جرحي.

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يا أيها الإنسان لو كنت تدرك ضعفك الموروث!

فالطفل لا يدري.

عجبي بكم من يوم مولدكم حتى الممات

أكذوبة ، ومصيركم جثث في جوف قبري

من قال اني عالم أو يعلم السر

سأجعله مسخا يفخر بمسخي.

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

انه لأمر محزن أن يضطهد الفلاسفة والعلماء والعقلاء الأبرياء لكونهم لا يرقصون مع الرعيان والقطعان. إنه لعذاب أن يهرب العقلاء الأبرياء بجلودهم خوفا من الوهم وبطش النفط وغوغاءية القطعان. حان وقت الثورة.

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

في عام 1998 قلنا في ( رواية ثورة العلماء) ان حضارة الواقع والماضي اللتي بنيت على الوهم المقدس ، والنفط المقدس، هي حضارة تحتاج إلى ثورة عالمية للعلماء تطيح بكل عهر السياسيين ورجال الدين.الا إذا قامت حضارة خط التجميع الأمريكية الروسية في هدم الحضارات والثقافات المتحدية.

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

الفوضى الخلاقة في العالم العربي والإسلامي هي السيل الجارف اللذي سيجتاح الإنسان وجعله املس من كل رواسب الماضي البائس. إن عملية اغتسال الشعوب من خزعبلات الماضي المقدس هي الثورة الحقيقية لبناء المستقبل.

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

مشكلة العالم العربي أن السياسي دكتاتوري وحاقد ، ورجال الدين نصابين أسفل غطاء الوهم ، والإعلاميين زواحف ترقض وراء ذباب المصالح الشخصية ، والشعوب قطعان من غنم تسعى لتسمين دهون مؤخراتها. والمشغلون في الخارج مستثمرون أذكياء.

2017-04-23

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

عندما انتصر جيش الاسترداد الإسباني على الوهم في إسبانيا ، ظهرت حضارة علمية من عقل الإنسان ، وتركوا أصحاب المعجزات يتلهون مع شعوبهم في مستنقع الوهم اللذي رقص فيه الساسيون ومشوهي العقل الديني رقصة فرح موت العقل.

2017-04-23

 
كرم نعمة
 
أرشيف الكاتب
الإنسان صار بجودة أقل
2017-11-21
الصراخ التلفزيوني تعبير عن عصر العبث الإعلامي
2017-11-19
عرض مسجد للبيع
2017-11-14
الكاتب الكبير عند وكالة رويترز
2017-11-12
تمارض هنا، ومريض ويعمل هناك
2017-11-07
عدسة كوبيرن الصحافية غير رؤية ماثيو للعالم العربي
2017-11-05
نايبول ونكهة طعام نظيرة
2017-10-31
الحكومات تريد أن تبقي الصحف على قيد الحياة
2017-10-29
الرجل كسول، ماذا عن المرأة؟
2017-10-24
الصحافة جبانة قبل أن تكون شجاعة
2017-10-22
المزيد

 
>>