First Published: 2017-04-26

الصين تفتتح فعاليات مشاركتها كضيف شرف في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

 

المعرض يشهد 200 ناشر صيني و3000 كتابً وأكثر من 700 عنوان مترجم من الصينية إلى العربية.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

توقيع سبع اتفاقيات

انطلقت الصين ضيف شرف معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته السابعة والعشرين منذ الساعات الأولى للافتتاح، فاستقبل جناحها عددا كبيرا من زوار المعرض.

وقد تمتع الجناح برؤية متميزة حيث جاء على مساحة واسعة وقسم ليغطي كافة أطياف الثقافة الصينية من فكر وفلسفة ومعارف عامة وأدب وشعر ورسوم وكتب أطفال، وتوسطته أماكن للجلوس والحوار.. فضلا عن شاشات العرض التي احتلت مواقع بارزة على الجدران الداخلية والخارجية للجناح، كما زينت صور كبار الكتاب الصينيين جدران الجناح، حيث يمكن للزائر الاطلاع على معلومات مهمة عن أبرز الروائيين والشعراء والمفكرين والاقتصاديين.

وفي مواجهة الجناح وحوله تحلقت 76 دارا للنشر الرسمية الصينية والخاصة فضلا عن دور النشر العربية التي تهتم بترجمة الأدب الصيني للعربية والأدب العربي للصينية.

وقد افتتح فعاليات الصين كضيف شرف في حضور الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومحمد خليفة المبارك رئيس هيئة أبوظبي للساحة والثقافة، ود. علي بن تميم، وحبيب الصايغ، وغيرهم من كبار الكتاب والمسئولين الاماراتيين والصينيين.

وأكد عبدالله ماجد آل علي المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب بالإنابة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة على أن معرض أبوظبي الدوليُّ للكتاب عاماً بعد عامٍ على الدّورِ المِحْوَريِّ الذي يلعبُه في بناءِ جُسورِ الحوارِ الثقافيِّ بينَ الشرقِ والغرب.

وقال "يسعى المعرضُ إلى خَلقِ مِنَصّاتِ التّواصُلِ الثقافيةِ والمعرفيّةِ مع ثقافاتِ العالمِ المُختلِفةِ وحضارةِ الدولةِ ضيفةِ شرفِ المعرض. فمع استضافةِ الصينِ بإنتاجِها المعرفيّ، وإرثِها الحضاريِّ، وتُراثِها الثقافيِّ، نُسلِّطُ الضوءَ على إنجازاتِ دولةِ الإماراتِ العربيةِ المتّحدةِ في مجالِ الدّبلوماسيةِ الثقافيةِ وصِناعةِ المعرفةِ والكتابِ لخِدمةِ الإنسانِ والإنسانية.

ولفت إلى أن الصينِ والإماراتِ تمتلكان علاقات ثقافيّة وسياحية واقتصادية وثيقة، وبينهما استشرافٌ لمستقبَلِ تبادُلٍ معرفيٍّ يستفيدُ من عراقةِ الإبداعِ الصينيِّ في الإنتاجِ المعرفي.

وأوضح آل علي أن إمارة أبوظبي تتصدر عربياً وعالمياً عبرَ هذا المعرضِ بفعالياتِه المتنوِّعةِ وثَراءِ مُحتواهُ وتَعدّدِ مِنَصّاتِهِ واتساعِها لأطيافِ المشهدِ الثقافيّ في المنطقةِ العربيةِ والعالمِ، لتُتَرجِمَ الإمارةُ بذلك رُؤيةَ قِيادةِ الدّولةِ الرشيدةِ في تَفعيلِ حِوارِ الثقافاتِ بينَ الشُّعوبِ، وتَشجيعِ التّبادُلِ المعرفيِّ بينَ الدولِ والجنسيّاتِ المُختلِفة.

وعبر أو شانغ جي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة والنشر والإذاعة والتلفزيون، ورئيس الوفد الصيني المشارك بالمعرض عن شكره لكل الشخصيات الإماراتية من كل الأوساط التي دعمت وساعدت إقامة فعاليات دولة ضيف الشرف، لتلتقي بالأصدقاء العاملين بأوساط النشر والثقافة من الإمارات والدول العربية ودول العالم، حتى يواصلوا الصداقة ويناقشوا التعاون ويسعوا سويا للتنمية.

وقال "في السنوات الأخيرة الماضية حققت الصين والإمارات نتائج جيدة في تعاونها بمجالي الإعلام والنشر مع الضيوف الذين يحضرون حفل الافتتاح اليوم. وازدهرت تجارة حقوق نشر الكتب بين البلدين، وارتفع عددها وارتقت جودتها عامًا بعد عام. ونقلت الصين حقوق نشر العديد من أبرز الكتب الإماراتية مثل "بقوة الاتحاد" و"مذكرات فارسة عربية" و"طريق الصين سر المعجزة" وغيره من الكتب التي تتناول الصين، وكذلك مؤلفات مشاهير أدباء الصين لاقت ترحيبا وقبولا كبيرا من القراء الإماراتيين.

وذكر أنه في عام 2015، حلّت الإمارات ضيف الشرف للدورة الثانية والعشرين لمعرض بكين الدولي للكتاب. وبحلول القرن الجديد، دخل التعاون والتبادلات الصينية العربية في مجال الثقافة والنشر مرحلة متميزًة، وأقامت فعاليات نشر وثقافة متنوعة مثل معرض صور (الإمارات في عيون الصينيين) وغيره من الفعاليات، وهو الأمر الذي جعل المزيد من القراء الصينيين يتعرفون عن قرب على ثراء الإمارات وسحرها الفريد.

ورأى أن العلاقات الصينية الاماراتية تشهد تدشين مرحلة جديدة من التعاون والتبادل في المجال الثقافي، تشكل مسارًا سريعًا، حيث ازدادت معه أهمية الدور الذي يؤديه النشر في التبادل الثقافي على الصعيد الدولي. ومن خلال مشروع تبادل ترجمة ونشر الكلاسيكيات بين الصين والدول العربية، تبادل الجانبان نشر مجموعة من كتبهما المتميزة".

ولفت أو شانغ جي إلى أن فعاليات الصين تعد كضيف شرف بمعرض أبوظبي هذا العام هي أكبر نطاق فعاليات مؤسسات النشر من الجانبين بفعالية في المعارض الدولية للكتب لدى الطرف الأخر، وقد فتحت دور نشر صينية فروعًا لها في مصر والمغرب وغيرها من البلدان العربية. ودشن اتحاد الناشرين العرب مكتب تمثيل في الصين، مقيمين بذلك رباطًا وجسرًا للتبادل الإنساني بين الصين والدول العربية.

كما أن التبادلات في مجال النشر التي تقيمها الصين في الدول العربية. وتتولاها الهيئة الوطنية للصحافة والنشر والإذاعة والتلفزيون تلقى اهتمامًا شديدًا بفعاليات دولة ضيف الشرف هذا العام.

وأشار إلى أعداد الناشرين الصينيين المشاركين في المعرض بلغت 200 ناشر صيني، بالإضافة إلى أن الفعاليات تستضيف خمسة من مشاهير الكُتاب الصينيين بعناية ما يزيد عن 3000 كتاب من روائع الكتب الصينية لعرضها في المعرض، من بينها أكثر من 700 عنوان مترجم من الصينية إلى العربية.

وشدد شانغ جي على أهمية مؤتمر قمة تطوير النشر الصيني العربي الذي يُقام على هامش المعرض، وكذا أهمية العديد من الأنشطة الأخرى في مجالي الثقافة والنشر.

وقال: "ستقام أكثر من 50 فعالية خاصة بالنشر من بينها توقيع اتفاقيات حقوق، وإصدارات لكتب جديدة، وندوات حول تبادل الترجمة، والتعاون، وغيرها الكثير. ويتكون الوفد الصيني من أدباء وكتاب ومثقفين جاءوا خصيصًا إلى أبوظبي للمشاركة في فعاليات التبادل الثقافي المتنوعة مع الناشرين والكُتاب من جميع الدول العربية. وإني لعلى ثقة بأن نجاح مشاركة الصين كضيف شرف في معرض أبوظبي سيؤدي دورًا مهمًا وفعالًا في دفع التعاون والتبادل في مجال النشر بين الصين والدول العربية، كما سيساعد في توطيد أواصر الصداقة القديمة بين الجانبين وتنميتها.

وختم إن التعزيز العميق للتعاون الصيني العربي في البناء المشترك لمبادرة "الحزام والطريق"، سيقدم فرصًا جديدة للتبادلات العربية الصينية في مجال النشر، ويخلق ظروفًا أكثر ملائمة.

إن الهيئة الصينية الوطنية للصحافة والنشر والإذاعة والتلفزيون - كما هو دأبها - تهتم وتدعم تعزيز التبادل والتعاون بين أوساط النشر الصينية والعربية، وتدفع استمرار مؤسسات النشر الصينية العربية في توسيع وتعميق التعاون في المحتوى، وتبادل الترجمة والنشر، والمشاركة في المعارض، والنشر الرقمي، وبناء قنوات تواصل، والتبادلات بين الأفراد، وغيرها من النواحي، لتجعل منتجات ثقافية فائقة أكثر تصل للصين ولكل الدول العربية عبر طريق التعاون والتبادل في مجال النشر على هذا الطريق الجديد "طريق الحرير"، وتربط وتوصل بين أفئدة الشعبين العربي والصيني.

وأعقب الافتتاح توقيع سبع اتفاقيات تنوعت ما بين حقوق نشر وتسويق الكتروني وتبادل التقنيات الإلكترونية، وذلك بين دور نشر ومؤسسات صينية عربية، من بينها اتفاقية حقوق نشر رواية "المؤامرة" للكاتب الصيني الشهي ماي جيا بين دار الانتركونتيننتال الصينية وداري نشر ورق الاماراتية وتنمية المصرية. واتفاقية شراكة في مجال الكتب الإلكترونية بين اتحاد الكتاب المصريين ومؤسسة بيت الحكمة والشركة الوطنية الصينية لاستيراد وتصدير المنشورات. واتفاقية تعاون استراتيجي بين اتحاد الناشرين المصريين ومؤسسة وان شير للنشر والإعلام بالصينية ومؤسسة بيت الحكمة للتعاون في أحدث تقنيات النشر الورقي والالكتروني. واتفاقية حقوق نشر كتاب تاريخ العلاقات الصينية االعربية بين جامعة بكين ومؤسسة بيت الحكمة. واتفاقية حقوق نشر كتاب "بناء الصين" بين دار بناء الحزب الشيوعي ودار أطلس المصرية.

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
القاهرة منتصف القرن التاسع عشر في عيون إدوارد وليم لين
2017-09-22
النجيحي وحمدان: الوساطة أضحت قبلة منشودة في أميركا وأوروبا
2017-09-21
غيث البطيخي يتساءل: كيف يدّعون الإيمان ويَقتلون؟
2017-09-20
محمد الطوالبة يؤكد أن أركون وقع أسـير الاستخدام الأيديولوجي
2017-09-19
تعزيز صناعة الكتاب في الإمارات على طاولة الوطني للإعلام وجمعية الناشرين
2017-09-18
'في غرفة العنكبوت' محاولة لكتابة قصة حب بين ذكرين
2017-09-17
سمير غطاس يؤكد أن هناك علاقات وطيدة بين الجماعات الموجودة في غزة وسيناء
2017-09-15
'الخلاص بالفن' يدعو الإنسان إلى التمسك بالحلم والتذرع بالأمل
2017-09-15
'الشارقة الدولي للكتاب' يستعد لدورته الجديدة
2017-09-14
مكتبة الاسكندرية تفتتح مؤتمر 'مستقبل القوى الناعمة المصرية'
2017-09-13
المزيد

 
>>