First Published: 2017-05-01

محمد الشيحي يكشف عن تحالف إماراتي صيني لتطوير صناعة النشر الرقمي

 

مدير إدارة البحوث والإصدارات في 'أبوظبي للسياحة والثقافة' يؤكد أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعد أول معرض يخصص جناحا كاملا للنشر الرقمي.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

اليوم نضع لبنة جديدة في هذا البناء

ضمن فعاليات البرنامج المهني في إطار معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته السابعة والعشرين أقيم مؤتمر التعاون الدولي في مجال النشر الرقمي بين الدول العربية والصين، الذي كشف عن التعاون القائم بين معرض بكين الدولي للكتاب ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب إيذانا بانطلاق تحالف تطوير النشر الرقمي الصيني العربي، وذلك من خلال إطلاق منصة أو مشروع يعمل كهمزة وصل بين المعنيين بالنشر الرقمي في الجانبين الاماراتي والصيني، وفضلا عن أنه بدءا من العام 2017 سوف تعقد المنتديات المتخصصة في النشر الرقمي في معرض كتاب كليهما.

في بداية المنتدى كشف تشانغ جي تشين المدير العام للشركة الصينية العامة لاستيراد وتصدير المطبوعات والتي تنظم معرض بكين الدولي للكتاب، عن دور الشركة في قطاع النشر الورقي والرقمي، مؤكدا أن الشركة على علاقة بأكثر من 10 آلاف دار نشر حول العالم، وقد بدأت في التحول عن تصدير الكتب والمنشورات الورقية إلى الرقمية والآن تعد أهم شركة صينية في هذا المجال بعد أن أطلقت منصة لبيع الكتب والمنشورات الرقمية تحت مسمى "آي ريدنج" ونجحت في إقامة علاقات تعاون مع أكثر من 800 ناشر حول العالم، وتضم أكثر من 600 ألف عنوان للكتب والمجلات من 48 لغة و95 ألف كتاب صوتي، وهي تبيع لعشرات الآلاف من الناشرين الصينيين، ويمكن من خلالها شراء كتب ومجلات أجنبية.

وكشف تشانغ جي عن أن الشركة سوف تستغل تنظيمها لمعرض بكين الدولي للكتاب في التعاون مع معرض أبوظبي للكتاب لإقامة المنتدى الدولي للنشر الرقمي، فهذه المرة يقام في أبوظبي، والمرة القادمة سيكون في معرض بكين القادم، على أن يكون سنويا بالتبادل بين المعرضين أبوظبي وبكين، وذلك لدفع التعاون بين الجانبين الإماراتي والصيني في مجال النشر الرقمي.

وقال محمد الشحي مدير إدارة البحوث والإصدارات في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة "منذ سنوات بدأ العالم حديثه عن أهمية استخدام قوة اقتصاديات الثقافة ليس فقط من ناحية فائدتها في تعزيز الوجود وحماية الهويات، إنما كذلك باعتبارها مصدرا جيدا للاستثمار الراقي على صنع فرق في تقدم العالم، في هذا الإطار تقدمت العديد من الدول في مقدمتها الصين وخطت خطوة مهمة في الافادة من هذه الصناعات الثقيلة مثل السينما والمسرح والحرف التراثية، وفي تطور سريع جدا نشأ بسبب سطوة النشر الورقي هو الوجه المعبر عن الاقتصاد التقليدي، أصبحنا الآن بصدد الحديث عن ضرورة التوجه إلى النشر الرقمي الذي بات الوجه الأهم.

وأشار الشيحي إلى بعض الأرقام التي تؤكد أهمية الانطلاق في النشر الرقمي منها أن مجموع جمهور الانترنت في العالم 3.6 بليون شخص، أي ما يزيد عن نصف سكان الكرة الأرضية، وأن كمية البيانات المتداولة عبر الانترنت بلغ 2 مليون جيجا بايت، وأن مجموع المواقع الشبكية 1.17 مليون موقع. هذه الأرقام تمثل الشريحة التي نستهدفها عندما نتحدث عن النشر الرقمي.

وأكد أن أبوظبي تهتم بشكل خاص بالنشر الرقمي وتتابع عن كثب احصائيات تطوره، وقال "نعرف أننا نتحدث عن مئات الآلاف من أبناء الامارات هم في الاساس قراء رقميون مواكبون لتطورات العصر وتطورات اقتصاديات المعرفة.

ولفت الشيحي إلى أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب هو أول معرض يخصص جناحا كاملا للنشر الرقمي "E-ZONE" يتسع سنويا لاستيعاب أبرز التجارب العالمية وتقريبها من صناع النشر العربي إضافة إلى جلسات مكثفة ومتخصصة لخبراء في هذا المجال من كافة جغرافيات العالم.

وأضاف: اليوم نضع لبنة جديدة في هذا البناء، إذ نلتقي في مؤتمر التبادلات في مجال النشر الرقمي بين الصين والدول العربية لإطلاق منصة أو مشروع جديد يعمل كهمزة وصل ومنشط حقيقي بين المعنيين بالنشر الرقمي من الناشرين من الجانبين: الصين والإمارات. ونأمل أن تكون الرابطة التي نطلقها اليوم أساسا قويا وجيدا يجمع خبرات الطرفين وصولا إلى صناعة نشر رقمي جيدة تليق بجهود الطرفين وتليق بتطورات العصر.

أما وانغ تشيانغ رئيس قسم النشر الرقمي بالهيئة الصينية الوطنية العامة للصحافة والنشر فقد قدم تعريفا عن تطورات النشر الرقمي في الصين والجهود التي تبذلها الحكومة الصينية لدفع هذه التطورات إلى الأمام، وبدأ بالحديث عن تطور النشر الرقمي في الصين، وإن هذه الصناعة تحولت في الفترة الأخيرة إلى نقطة مهمة في مجال النشر، وقال "لقد تحولت هذه الصناعة في العشر سنوات الأخيرة حيث بلغ حجم الدخل منها خلال العام 2016 حوالي 530 مليار يوان صيني، وذلك بزيادة قدرها 20.4% عن عام 2015، وهذه النسبة يمثل 22.9% من إجمالي دخل كل صناعات النشر والإعلام والصحافة في الصين، وتحتل بذلك المرتبة الثانية.

ولفت إلى ثراء المنتوجات الرقمية في الصين، فهناك الكتب الالكترونية ومجلات صحف يومية وموسيقى وآداب وألعاب وقواعد وبنوك بيانات رقمية، كما أن هناك منتوجات رقمية خاصة بالهواتف المحمولة وغيرها.

وكشف وانغ تشيانغ عن زيادة التنمية المندمجة والتي قصد بها الجمع بين الشكل التقليدي للنشر والشكل الرقمي للنشر، حيث أصبح الجزء الرقمي من منتوجات مؤسسات ودور النشر يحتل دخله نسبة 15% على الأقل من دخل المؤسسة أو دار النشر، وأحيانا تصل هذه النسبة إلى 70 % من دخل المؤسسة أو دار النشر.

وأشار إلى أن الحكومة الصينية أنشأت حتى الآن أكثر من 14 قاعدة لصناعات النشر القمية على مستوى الدولة، وذلك نتيجة الزيادة المضطردة في معدلات الاستهلاك، حيث أصبحت القراءة الالكترونية والرقمية خلال الخمس سنوات الماضية هي اتجاه للتطور في الصين، وقد وصلت نسبة القراءة في عام 2016 إلى 79.9 % منها 58.9 % قراءة كتب، وذلك بزيادة 4% مقارنة عن العام 2015، أما نسبة قراءة الصحف فجاءت 39.7% بانخفاض قدره 6% عن العام 2015.

وكشف أيضا عن أن هناك مليار مستخدم للهاتف المحمول لقراءة المطبوعات الرقمية من كتب وصحف ومجلات.

ومع ذلك رأى وانغ تشيانغ أن صناعة النشر الرقمي في الصين تعاني من بعض المشكلات ذكر منها أولها أن هيكل الصناعة نفسه غير متناغ، كما أن نسبة الدخل لدور النشر والمؤسسات من النشر الرقمي ضئيلة قياسا لنسبتها من الدخل من الطباعة التقليدية الورقية مازالت نسبتها، لكن هذه المشكلات وغيرها سعت وتسعى الحكومة الصينية من خلال إصدار قوانين داعمة لصناعة النشر الرقمية.

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
تفاصيل المشروع الصهيوني لاختراق مصر من 1917 حتى 2017
2017-11-21
سلامة كيلة يؤكد عودة شبح الشيوعية مع الصراع الطبقي وتأزم الرأسمالية
2017-11-20
بدايات الصحافة الفلسطينية في معرض يضم صورا وصحفا وأفلاما وتسجيلات
2017-11-18
محمد بنطلحة: ليس هناك حرب أهلية بين الشعر والرواية
2017-11-17
معاوية إبراهيم يستعرض التاريخ المشترك للأردن وفلسطين
2017-11-16
تشانغ وي: الفوضى والانقسام مصير الصين إذا طبقت النموذج الغربي
2017-11-15
سميح مسعود: جذوري نادتني فكانت ثلاثية 'حيفا بُرقة... البحث عن الجذور'
2017-11-12
عبدالمالك أشبهون يرصد ظاهرة التطرف الديني في الرواية العربية
2017-11-11
باحثون عرب: الخروج بالبحث العلمي الأساسي والتطبيقي العربي من أزمته يحتاج إلى قرار سياسي
2017-11-09
مؤسسة عبدالحميد شومان تطلق جوائزها للابتكار العلمي بقيمة مليون دينار أردني
2017-11-08
المزيد

 
>>