First Published: 2017-05-02

هل سيكون العراق كرديا في المستقبل؟

 

عراق الطوائف لا يمكنه عمليا أن يقاوم المشروع الكردي.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

هناك في العراق مدن متنازع عليها، وهو ما ينص عليه الدستور العراقي الجديد الذي كُتب في ظل الاحتلال الأميركي. ولكن مَن هما طرفا النزاع على تك المدن؟

الجواب "هما إقليم كردستان الدولة العراقية".

الاكراد ما زالوا مواطنين عراقيين ومع ذلك فإنهم يطالبون باستعادة مدنهم السليبة من العراق الذي هو حسب الطرح الكردي ليس إلا وطنا مؤقتا، يمكن أن يُفك الارتباط به إذا ما توفرت أمامهم فرصة الافلات منه.

المشكلة ليست في ما يعتقد به الأكراد بل في ما ينص عليه الدستور.

ذلك الدستور الذي لم يُكتب من أجل ن يكون قانونا عاما للعراقيين كلهم فرض عليهم حلا متأزما للقضية الكردية. ذلك الحل يقضي بأن تكون هناك دولة أخرى داخل الدولة العراقية هي دولة الأكراد.

لا يحتاج الزعماء الأكراد إلى إجراء استفتاء في أية مدينة متنازع عليها بينهم وبين العراق. فالمسألة محسومة لصالحهم ما دام الدستور قد أقر أن هناك شكا في ان لا تكون مدن تاريخية عراقية جزءا من العراق.

مجرد الشك في أن لا تكون تلك المدن عراقية هو مدعاة للتفكير في وجود دولة أخرى غير العراق هي الأكثر حقا في أن تلحقها بها. وهو ما يجعل تفكير الأكراد سليما من الناحية القانونية.

ساسة العراق لا ينكرون حق الأكراد في التفكير بالاستيلاء على مدن عراقية حين يؤكدون أن الوقت ليس ملائما لطرح هذه المسألة على طاولة نقاش، لم يعد سياسيا. ذلك لأن الأكراد وإن سعوا إلى أن يغطوا على مشروعهم بالشعارات السياسية القومية فإنهم لم يتمكنوا من إخفاء حقيقة أن نزعتهم في التمدد تنطوي على بعد اقتصادي خطير.

كل المدن المتنازع عليها هي أراض غنية بثرواتها الطبيعية.

واقعيا فإن مشروع الدولة الكردية التي تقع ضمن أراضي العراق هو الأكثر حظا على مستوى التنفيذ من مشروع الدولة الكردية التي تنفصل عن العراق. وهو ما دفع بالأكراد إلى استثمار الوضع السياسي الرث الذي يعيشه العراق لصالحهم. وهو ما يؤكد سعة حنكتهم السياسة ودهائهم.

لا أحد في العراق الرث سياسيا يمكنه أن يعيد الأكراد إلى الصف الوطني الذي غادره الجميع وفي مقدمتهم الأحزاب التي تحكم العراق اليوم باسم الملل والنحل.

عراق الطوائف لا يمكنه عمليا أن يقاوم المشروع الكردي.

لا لشيء إلا لأن زعماء ذلك العراق لا يملكون مشروعا وطنيا جامعا في حين يستند المشروع الكردي إلى الحق القانوني الذي يدعمه الدستور. وهو ما جعل منهم الطرف الأقوى في أية مناقشات عبثية مع حكومة بغداد.

في حقيقة الأمر ما من شيء يجبرهم على الإصغاء إلى ما تقوله تلك الحكومة التي هم جزء منها غير أنهم لا يتبعونها. لا شيء في كردستان يشير إلى أن ذلك الإقليم تابع للدولة العراقية. بدليل أن حكومة لإقليم تقيم علاقات دبلوماسية مع عدد من دول العالم من غير أن تستشير حكومة بغداد.

الانفصال عن العراق هو حلم شعبي كردي يرفعه السياسيون الأكراد شعارا من غير أن يكونوا صادقين فيه. فهم يعرفون أن ذلك الانفصال وإن غمره الكثيرون بشفقتهم لا يمكن أن يعوضهم عن الثروات التي يحصلون عليها من مجرد انتمائهم الصوري إلى العراق.

لقد ضمن لهم نظام المحاصصة الحصول على جزء من ثروات العراق والاستيلاء على عدد من الوزارات من غير مقابل.

في المقابل فلا أحد يعترض على قيامهم في إخلاء المدن المتنازع عليها من غير الأكراد شريطة أن لا يحرجوا حكومة بغداد باستقلالهم المزعوم.

مَن يظن أن الأكراد يلعبون بالنار هو على خطأ.

على المدى الزمني البعيد سيكون الجزء الثري من العراق كرديا.

يومها ستكون الدولة الكردية المستقلة ممكنة.

 

فاروق يوسف

الاسم ميران
الدولة كوردستان

العربي الشيعي و العلوي و السني و الزيدي ما بيطيقوا بعض ! المغربي ما بيطيق الجزائري و السعودي ما بيطيق القطري و اليمني و العماني !!! و تريدون من الكورد ان يقبلوا بالعيش مع العرب ؟؟؟ قمة النفاق العربي

2017-05-02

الاسم تقاعد آحسنلك وكف عن كتاباتك الشلغميه فالعراق قائم
الدولة تحت التحرير وهو قادم ككل دوله إحتلت وتتحرر فكل

من موجود على السلطه الآن عملاء من الخونه الذين ركبهم الإحتلالين آمريكومجوسي من الكل والعميلين جلاوي الطرزاني ومعه البرازآني وطرطوره الآمير مجرم الحرب مسرور فكل هذا الوضع غير شرعي بالتالي كل تنظيراتك التخريفيه غير قانونيه فكفاك شلغم

2017-05-02

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
حرية لبنان في قفص حزب الله
2017-12-13
الكذب بإسم المقاومة
2017-12-12
لماذا الشارع وليست الحكومات؟
2017-12-11
مسؤولية العرب عما فعله ترامب
2017-12-10
لماذا لا تحاور بغداد الأكراد؟
2017-12-09
السعودية والإمارات، تعاون من أجل المستقبل
2017-12-07
'لولا الحشد الشعبي لوصل داعش إلى قلب باريس'!
2017-12-06
اللعب مع الثعابين
2017-12-05
لقد فعل العراقيون الأسوأ
2017-12-04
العرب والحلف الإيراني التركي
2017-12-03
المزيد

 
>>