First Published: 2017-05-20

لمَن نشتري السلاح؟

 

كل التفكير منصب على إيران التي صارت تلهث في سباق تسلح لا مستقبل له.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

هل هناك حرب كبيرة قادمة ستشهدها المنطقة العربية؟ هناك من يسوق لفكرة حرب عالمية ثالثة يكون الشرق الأوسط حاضنة شرارتها الأولى.

فكرة سخيفة من ذلك النوع لا تنسجم مع التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة. على الأقل في سوريا. فهل ستشن الصين وهي مصنع العالم حربا على زبانئها؟

تلك الحرب المتخيلة كذبة. ذلك لأن هناك حروبا تعوض محليا عنها. فإسرائيل وهي مشكلة الشرق الأوسط القديمة التي لا تزال قائمة ومؤثرة ليست مضطرة إلى خوض حرب ضد العرب الذين صار يعضهم يقتل البعض الآخر وهو ما أعفى الدولة العبرية من استنزاف طاقتها في ما لا ينفع.

كل التفكير منصب على إيران التي صارت تلهث في سباق تسلح لا مستقبل له. ذلك لأنه لن يسمح لها بأن تكون باكستان الثانية على مستوى التسلح النووي. أما امكانياتها العسكرية التقليدية فإنها لا تؤهلها لخوض حرب قد تؤدي إلى هلاك نظامها بسبب أزماته الداخلية.

إسرائيل وهي المستفيدة من حالة الضعف والانهاك التي انتهى إليها العرب من حولها لا تفكر أصلا في توسيع حدودها التي لا يهددها أحد. اما إيران التي تفاخر بأذرعها الممتدة من صنعاء حتى بيروت فإنها لن تجرؤ على ارسال جندي إيراني واحد إلى مناطق الصراع المحتدم. إنها تحارب هناك عن طريق ميليشياتها المحلية وجيش المستشارين من جنرالات الحرس الثوري الذي أعد لمهمات عقائدية مسلحة، من أجل حفظ أمن النظام، وليس من أجل تصدير الثورة.

من هذا المنطلق يمكن القول إن العالم العربي لن يتعرض لخطر حرب يُمكن أن تشن عليه من قبل أطراف خارجية. ذلك العالم صار يتآكل متأثرا بحروبه الداخلية. ما يحدث للعالم العربي داخليا يغني عدوه العاقل (إسرائيل) عن التدخل في شؤونه أما عدوه المجنون عقائديا (إيران) فإنه حتى هذه اللحظة لم يشعر بأن تدخلاته ستدخله في مأزق قد يؤدي إلى نهايته ولكنه سينزوي بعيدا مع أول نظرة غضب حقيقة يلقيها طرف دولي عليه.

ليس اللعب المجاني في الشرق الأوسط أمرا ميسرا لمَن شاء.

هناك قوانين دولية تحكم تلك اللعبة. وهي قوانين لم يتعرف العرب للأسف حتى الآن على أصولها. ولهذا خسر العرب حروبهم مع اسرائيل وأهدروا انتصارهم على إيران في حرب الثمان سنوات يوم تخلوا عن العراق.

وهو ما سمح للعدوين في تحقيق أعظم اختراق في تاريخ كراهيتهما للعرب. "اقتلك لكن من خلال انتحارك الذاتي". هذا ما صار يراه العدوان منجزا من خلال نشاط المنظمات والجماعات والأحزاب التي تبنت العنف وسيلة لها لا من أجل الوصول إلى السلطة حسب بل وأيضا من أجل إذابة المجتمعات وتقزيمها من خلال إذلالها ومصادرة تفكيرها في الحرية.

لا فرق في ذلك بين جماعة الاخوان المسلمين المصرية باعتبارها مدرسة الإرهاب الأولى في عالمنا العربي المعاصر وحزب الله اللبناني الذي صار رمزا لرفع السلاح ضد الدولة والمجتمع معا.

لمَن يشتري العرب السلاح إذن؟

لن ينفعهم السلاح مهما كانت كفاءته في شيء. ذلك لأن حربهم ضد القاعدة وداعش وحزب الله وعصائب أهل الحق وفيلق بدر والحوثيين وجبهة النصرة والاخوان المسلمين لن يحسمها السلاح.

ما ينفقه العرب من أموال على السلاح خطأً يمكنه أن يحقق تنمية مستدامة في كل أنحاء العالم العربي ويشمل بنعمته جميع نواحي الحياة من تعليم وأمن وصحة وصولا إلى إشاعة مبدأ العدالة الاجتماعية وبناء بنية تحتية معاصرة. وهو ما يمكن أن يغلق الباب أمام تنامي مؤسسات الإرهاب التي تعتاش على الفقر والحرمان والعزل والإقصاء والجهل والتمييز والاضطراب الأمني والتمايز الطبقي.

لا أعتقد أن فكرة الاستعداد لحرب محتملة من خلال التسلح ستنقذ العرب مما هم فيه. لقد بدأت الحرب عليهم منذ سنوات بسبب اهمالهم لمقومات الحياة الحقيقية داخل بلدانهم وهو ما صنع من مجتمعاتهم بؤرا جاهزة لاستقبال مختلف أنواع العنف والإرهاب اللذين صارا يُمارسان بذريعة الإصلاح الديني. وهو أمر مشكوك فيه أصلا.

نضحك على أنفسنا لو صدقنا أن فرسان الإسلام السياسي في زماننا هم تقاة يوم الساعة. إنهم مراوغون ومحتالون وانتهازيون وبائعو عقائد ومزيفو حقائق وصانعو آمال كاذبة ومخترعو حياة وهمية وطامعون في السلطة بدءا من حسن البنا وانتهاء بحسن نصرالله مرورا بسيد قطب والخميني وراشد الغنوشي وحسن الترابي.

السلاح ليس هو الحل بل أن ذلك الحل يكمن في القضاء على مشكلات الشعوب في الفقر والجهل والمرض والتهميش والعزل وتقييد الحريات والحرمان والقصر والإبعاد وسواها من مظاهر غياب العدالة الاجتماعية. وهو ما يمكن أن يقف العرب متكاتفين من أجل من أجل إنجازه في كل أنحاء عالمهم.

 

فاروق يوسف

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

كل مسلم ذئب منفرد.........والحرب العالمية بين مكونات الذئاب الإسلامية في العالم العربي والإسلامي اليوم حتمية واقعية وتاريخية...الدين اليهودي لخدمة المجتمع اليهودي ، وجغرافيا إسرائيل لا تسعفهم ، والحرب حتمية عليهم وليست خيارهم ( هرمجدون ).

2017-05-21

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

الدين الإسلامي الحنيف ( خفيف) هو اللذي عالج جدلية الإنسان في ( الحقد والحقيقة) .اؤلي الأمر يظهر للرعية الحقيقة والواجب ، وعلى المجتمع والفرد المسلم تنفيذ حقده وحربه وجهاده ضد الكافر لكي يرضى اؤلي الأمر والله...كل مسلم ذئب منفرد.....

2017-05-21

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إذن الجهاد لخدمة اؤلي الأمر يقوم به القرد والمجتمع ( العبيد) لخدمة اؤلي الأمر ( السيد) ... الله ينتفع من المسلم إذا انتفع اؤلي الأمر...

الحرب العالمية بين مكونات العالم العربي والإسلامي حتمية دينية تاريخية لخدمة اؤلي الأمر والله.

2017-05-21

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

تقرير مصير الأفراد والجماعات بيد اؤلي الأمر الموصولون بالرسول وبالله. الشعب لكي يطيع الله والرسول ويتجنب العقاب والعذاب ويحصل على الثواب ، عليه الخضوع لأولي الأمر ، الجهاد يقرره اؤلي الأمر ، اما العبادات فهي تقرب الفرد إلى الله. إذن.....

2017-05-21

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إذن الدين الإسلامي هو: العلاقة الجدلية بين ( الله والرسول واؤلي الأمر) مع( الإنسانية أفراد وجماعات) نوع الرسول لا يتكرر ونوع اؤلي الأمر لا يتحرر من علاقته الجدلية مع الرسول والله. الإنسانية أفراد وجماعات للعبادة والطاعة وخدمة اؤلي الأمر.

2017-05-21

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

جذر الوهم نابع من العلاقة الجدلية بين الحقد والحقيقه. الأديان السماوية والثقافات البدوية هي انعكاسات سلبية لتلك الجدلية. إذن جذر الوهم الإنساني في الأديان هو: موسى إنسان يستعين بالوهم لإنقاذ قومه. عيسى إنسان يستعين بالوهم لإنقاذ الإنسان....... ومحمد يستعين بالوهم لإنقاذ نوع ا

2017-05-21

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إذا اعترفنا بوجود عالم عربي واسلامي ، نعم فالحرب عالمية ولكنها بين العبيد . الحربين العالميتين كانتا بين الاحرار. لم يحدث في التاريخ حرب عالمية بين الأقوام. والسؤال من يقوم بالحرب أليس الإنسان ؟!؟!. اصل الوهم الانساني وجدلية الحقد والحقيقة.....

2017-05-21

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

كلامك صحيح وحلو يا حلو. ولكن بيت النمل القديم اللذي انقسم إلى الأسود والأبيض ، يحتاج إلى تسويات تاريخية. تسليح بيتي النمل ليس للانتصار أو الإنتشار فوق بيوت الكفار. بل لتعليم النمل أن الدوس عليه بالأقدام لن يرحمه ، ولو استنجد بالله واؤلي الأمر

2017-05-20

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
أمام برج ترامب
2017-10-22
خبراء ولكنهم اسمعونا ما نحب سماعه
2017-10-21
لماذا مسعود؟
2017-10-18
أليست هناك أميركا أخرى؟
2017-10-17
لا تنتظروا شيئا من أميركا
2017-10-14
أميركا التي تكره أميركا التي ينبغي أن نحبها
2017-10-12
أميركا فوق، أميركا تحت
2017-10-10
خانه شركاؤه ولن ينصفه التاريخ
2017-10-09
رئيس يودع رئيسا والعبرة في وداع العراق
2017-10-07
لغة الآي آي في التايم سكوير
2017-10-06
المزيد

 
>>