First Published: 2017-05-23

لماذا إيران وليست إسرائيل؟

 

تحول المستقبل إلى حطام حين تحول الحاضر إلى جنازة لُفت برايات الميليشيات ولم يعد هناك ذكر للوطن.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

إن لم تعد إسرائيل عدوتنا فذلك خبر لن يفرحها. لقد حسمت الدولة التي أقيمت على أرض فلسطين مصيرها على المستوى العربي من منطلق التفوق العسكري وهو ما أهلها لشعور عميق بالانتصار في ظل كل اتفاقيات السلام التي عقدتها مع الأطراف العربية.

غير أن شعور إسرائيل بالخطر كان ضروريا بالنسبة لها من أجل ابتزاز العالم الذي يعرف أن ثقافة العرب اليومية لا تحبذ التطبيع مع عدو اغتصب حقوق أشقائهم في العيش على أرضهم بكرامة.

لم تكن لدى إسرائيل مشكلة مع الأنظمة. كانت مشكلتها مع الشعوب.

لذلك فإن الخطر الإسرائيلي لم يتراجع إلا على مستوى الدول اما على مستوى الشعوب فإن ذلك الخطر لا يزال قائما. وهو أمر طبيعي في ظل نزعة إسرائيل إلى ابتلاع الحقوق الفلسطينية قبل الشروع المؤجل بالحل النهائي الذي قد لا يترك لأهل الأرض الأصليين شيئا يُذكر.

في الفاصلة بين الدول العربية وشعوبها تقف إسرائيل. غير أن اتفاقيات السلام وحتى العلاقات الدبلوماسية لا تهب إسرائيل الشعور الكافي بالأمان. قل إن اسرائيل تلعب لعبتها القديمة. الدولة المهددة من قبل جيرانها العرب.

ما يُقلق إسرائيل أن يشهد العالم العربي أو مناطق منه تنمية بشرية وتطورا في قطاعي التعليم والصحة واهتماما متوازنا بالتصنيع والزراعة. ففي ذلك ما يسدد خطى العرب على طريق الوعي بمستلزمات انتمائهم إلى العصر بكل مفرداته، مظاهره وخفاياه.

ولأن إسرائيل من موقعها عدوا واضحا غير قادرة على تعطيل سبل النهوض في العالم العربي فقد أوكلت المهمة بطريقة غير مباشرة إلى إيران، الدولة التي تتبجح بعدائها للصهيونية غير أنها في حقيقة مشروعها التوسعي ترى في العالم العربي مجالها الحيوي الذي تستطيع من خلال الهيمنة عليه تحقيق الحلم الامبراطوري الذي نادى به مؤسس جمهوريتها المعاصرة آية الله الخميني. ذلك الحلم الذي حضر هذه المرة ملفوفا براية الوصاية الطائفية.

ما كانت إسرائيل عاجزة عن القيام به عبر سبعة عقود أنجزته إيران في عقدين. ما من شيء أكثر وضوحا في العراق ولبنان أكثر من الوجود الإيراني المدعوم بقوة السلاح.

فهل اختار العراقيون واللبنانيون بمحض ارادتهم رفع صور خامنئي وسلفه خميني أم تلك الصورة صارت جزءا من واقع حال صنعه ميليشيات محلية تابعة لإيران؟

من المؤكد أن تلك الميليشيات وهو تنفذ أجندة إيرانية مثل راعيتها الإقليمية لا تملك مشروعا سوى ذلك المشروع الإيراني الذي لا يحمل بين ثناياه سوى الجهل والفقر والعنف والقسوة والتشتت والتناحر والاستقواء على الثوابت الوطنية من خلال عسكرة المجتمع بما يناقض القانون ويدحره.

إيران وليست إسرائيل هي من زرعت الألغام في الحقول التي كانت أجيال عربية تمشي فيها في اتجاه مستقبلها. لقد تحول ذلك المستقبل إلى حطام حين تحول الحاضر إلى جنازة لُفت برايات الميليشيات ولم يعد هناك ذكر للوطن. فالمشاهد الجنائزية التي دأب حزب الله على تنظيمها لا تظهر لبنان إلا باعتباره خلفية لا تلتفت إليها القرابين والنذور التي قُدمت فدى لطهران.

ما استعملته إيران لتمزيق اللحمة الوطنية وفصل الأخ عن أخيه من خلال الفتنة الطائفية التي لا تجمع بل تفرق ولا تبني بل تهدم لا تقوى إسرائيل على استعماله لأنها لا تملك أدواته ومعداته ولا يمكنها وهي العدو الواضح أن تقنع أحدا بأن الجهل أفضل من العلم وأن الفقر أكثر مرتبة من الغنى وأن السرقة حلال والنزاهة حرام مثلما فعلت إيران.

لقد حطمت إيران سلم القيم الأخلاقية في كل مكان وطأته أقدم مشعوذيها.

فإذا كان التعاون مع العدو الإسرائيلي خيانة عظمى فإن خدمة إيران من موقع وضيع هو فعل دفاعي يعلي من شأن المذهب. وهو ما يفعله سياسيو العراق كل لحظة.

لذلك فإن العرب لن يتمكنوا من استعادة حقهم من العدو الإسرائيلي ما دامت إيران مستمرة في حفر الأرض تحت أقدامهم.

 

فاروق يوسف

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

أيها الاعراب: إذا كان الوهم والسيف والقحط سبب حضارتكم. فإن العلم والعقل والتصنيع وووووونفطكم سبب بلاءكم ولكنكم لا تشعرون. نعم ركزوا جهودكم وأجهزة مخابراتكم التافهه على متابعة الشرفاء وتحطيم العقلاء فهذا خير لكم والاوطانكم. والله معكم.

2017-05-25

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

العرب يتقنون فن السلب والنهب والجهاد والنكاح والشعر والمديح والنواح. ها هي إيران حاربوها بدل أن تحاربوا نساءكم ، وتضهدوا ضعفاءكم. ها هي إسرائيل حاربوها بدل هز المؤخرات البدوية أمامها ، فهي ليست دولة لوطية ولا خيمة همجية.

2017-05-25

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

المستقبل يتحول إلى حطام عندما يكون الواقع والماضي مبني على مثلث الوهم ، وليس مربع الشعوب.

مثلث الوهم الحضاري: الله، الرسول ، اؤلي الأمر منكم (.عندما يذوب السيف يذوب الوهم.).

2017-05-25

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

المشكلة ان العرب لن يعيدوا حقا لأحد ، ولكن سيتم استثمارهم ك ذئاب منفردة ، وجيوش هاءمة لتأسيس وطن قومي لليهود الأوروبيين في أوروبا ، ونشر الحضارة الفارسية التنويرية في ربوع المحميات البريطانية في الخليج الفارسي.

2017-05-25

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

المشكلة ان السيف البدوي العربي قد تفتت قبل قرن من الزمان تماما. وان يهود المدينة التنويرية للعرب البدو ، وفرسان الحضارة الفارسية ، يتناوبون الآن غلى وضع برنامج أخلاقي وعملي لوقف النزيف الوطني والانتماء للزمان والمكان. عرب عقل ماكو ، مقتنيات.

2017-05-25

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
حرية لبنان في قفص حزب الله
2017-12-13
الكذب بإسم المقاومة
2017-12-12
لماذا الشارع وليست الحكومات؟
2017-12-11
مسؤولية العرب عما فعله ترامب
2017-12-10
لماذا لا تحاور بغداد الأكراد؟
2017-12-09
السعودية والإمارات، تعاون من أجل المستقبل
2017-12-07
'لولا الحشد الشعبي لوصل داعش إلى قلب باريس'!
2017-12-06
اللعب مع الثعابين
2017-12-05
لقد فعل العراقيون الأسوأ
2017-12-04
العرب والحلف الإيراني التركي
2017-12-03
المزيد

 
>>