First Published: 2017-05-30

لا يحتاج العرب إلى مصالحة إيران

 

إيران واضحة في مقاصدها فيما يحاول أذنابها إخفاء تلك المقاصد.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

لمَ لا نكون واقعيين ونعترف أن إيران تجر المنطقة العربية إلى تجاذبات طائفية هي في حقيقتها مجرد غطاء لنزعة الجمهورية التي أقامها الخميني على أساس مبدا تصدير الثورة وهو المبدأ الذي يعني بشكل محدد بسط الوصاية على شيعة العالم العربي والتبشير الشيعي.

إيران واضحة في مقاصدها فيما يحاول أذنابها إخفاء تلك المقاصد.

الصراحة الإيرانية يحاول بعض العرب التعمية عليها من خلال عمليات الصلح التي لا تعني سوى الضحك على الذات. ذلك لأن إيران لم ولن تقوى على مغادرة مشروعها التوسعي أو التخلي عن واحدة من مفرداته.

الإيرانيون واضحون في مشروعهم لذلك فإنهم ينظرون إلى كل مشاريع التسوية العربية باعتبارها محاولات للخضوع الذي يبقي على شيء من ماء الوجه. وهو ما يدفعهم إلى المغالاة في شروطهم، بالرغم من أنهم يعرفون جيدا أنهم لا يملكون فرصا كثيرة للنجاة.

إيران اليوم هي واحدة من أكثر الدول دعما للإرهاب في العالم.

في سياق علاقتها بالعالم العربي فإن إيران لن تقدم شيئا في إمكانه أن يكون مصدر ثقة. فهي على المستوى العقائدي وهي دولة دينية لا تعترف أصلا بالقانون الدولي الذي يقر بسيادة الدول على أراضيها. وصايتها المفترضة على الشيعة في العالم العربي تقف بينها وبين ذلك القانون الدولي.

قد لا يصدق بعض العرب تلك الحقيقة. وهو ما يدعو إلى الحيرة فعلا.

ما تسعى إليه إيران هو بسط نفوذها على دول عربية بذريعة تلك الوصاية التي يدفع العرب الشيعة قبل الآخرين ثمنها حيث صار ممكنا أن تلصق تهمة التآمر بهم بيسر، سواء كان ذلك الأمر حقيقيا أم لم يكن كذلك.

على هذا المستوى فقد نجحت إيران في تمزيق العراق ودفع المأساة السورية إلى هاوية الحرب الطائفية وعزل جزء من الشعب البحريني وراء هواجسه الأمنية واستقواء جزء من الشعب اللبناني على الدولة اللبنانية.

ألم تفعل إيران كل ذلك وأكثر؟

الآن وبعد كل ما شهدته المنطقة من تمدد إيراني وجد العرب أنفسهم مضطرين إلى أن يدقوا أجراس الخطر ويباشروا في اتخاذ الإجراءات الحاسمة والقاطعة التي من شأنها أن تعيد إيران إلى حجمها الطبيعي.

لا أحد يريد الحاق الضرر بإيران. كل ما يطالب به العرب أن تتوقف إيران عن الحاق الضرر بهم. وهو ما لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق القوة. أي حين تشعر إيران بأن مصالحها ستتعرض للخطر.

لذلك فإن مجرد تفكير البعض من العرب بعرض وساطاته بين دول عربية وإيران هو تعبير عن خواء سياسي يلبي شهوات إيران في الاستمرار في المغالاة بموقفها المعادي للعرب، إذ أن وساطة بعض العرب تجعل ظهر العرب الآخرين مكشوفا أمام إيران. وهو ما يزيد من تعقيد المشكلة.

لقد آن الأوان لكي يفهم العرب ممن يأملون خيرا في إيران أن لمشكلة الإقليمية لا تكمن في موقف العرب من إيران بل في موقف الأخيرة من جيرانها العرب. وهو موقف واضح في عدوانيته، مغال في استهتاره بأبسط الأعراف والقوانين التي تنظم العلاقات بين الدول.

لا أمل يُرجى في إيران في ظل سياساتها الحالية.

من لحظة اليأس تلك ينبغي أن يبدأ العرب حوارا خشنا مع إيران يبدأ بتقليم أظفارها في المنطقة لينتهي إلى اعادتها إلى حجمها السياسي الطبيعي، دولة هي جزء من الإقليم لا وصي عليه.

وليس صحيحا في هذا المجال ما تشيعه منصات إيران الإعلامية من أن العرب هم أضعف من أن يتصدوا لإيران. فالعرب قوة اقتصادية هائلة يعرف الإيرانيون أنفسهم مدى ما يمكن أن تلحقه بهم من هزائم، من غير أن يُسمع دوي رصاصة واحدة.

 

فاروق يوسف

الاسم علي
الدولة العراق

لولا ايران لكانت مؤخرات العربان الان يشقها خوازيق المغولي التتاري اردوغان ، اشكروا الله ان ايران موجودة

2017-05-31

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
الاستثمار في القضية الفلسطينية
2017-12-14
حرية لبنان في قفص حزب الله
2017-12-13
الكذب بإسم المقاومة
2017-12-12
لماذا الشارع وليست الحكومات؟
2017-12-11
مسؤولية العرب عما فعله ترامب
2017-12-10
لماذا لا تحاور بغداد الأكراد؟
2017-12-09
السعودية والإمارات، تعاون من أجل المستقبل
2017-12-07
'لولا الحشد الشعبي لوصل داعش إلى قلب باريس'!
2017-12-06
اللعب مع الثعابين
2017-12-05
لقد فعل العراقيون الأسوأ
2017-12-04
المزيد

 
>>