First Published: 2017-06-15

حين ينتقم العراقيون من أنفسهم

 

العراقيون الذين جربوا سياسييهم من اللصوص، يستعدون اليوم لمنح السلطة لقطاع الطرق من الحشد الشعبي.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

العراق بلد منهك. أنهكته الحروب والفساد. هناك دائما شكوى من حروب النظام السابق وهي شكوى باتت أشبه بالمزحة مقارنة بالفساد الذي اخترق الدولة طولا وعرضا وصار يحفر عموديا ليصل إلى المناطق الغائرة من وجود المجتمع بحيث صارت القيم التي يستند إليها المجتمع في أخلاقياته العامة مهددة بالإندثار.

بعد الاحتلال الأميركي ما من شيء بقي على حاله. ما يسميه العراقيون مجازا بالتغيير هو في حقيقته انقلاب على القيم التي كان يستند عليها العراقيون في عيشهم المشترك القائم على التراضي الذي حفظ لهم الأمن والاستقرار في ظل غياب مبدأ المواطنة أو نقصانه المستمر عبر العهود المتتالية حيث لم يشهد العراق استقراراً للحكم إلا في مرحلة حكم البعث الأخيرة التي استمرت ما بين سنتي 1968 و2003.

كان الاحتلال فرصة عظيمة لم يستفد منها العراقيون.

يقول البعض متشفيا "لقد ظهروا على حقيقتهم". وهو قول فيه الكثير من التجني. فما كان مطلوبا منهم حسب ما يقوله بعض آخر هو أكبر من طاقتهم وهم شعب دمره حصار اقتصادي لم يشهد التاريخ له مثيلا.

ولكن أما كان في إمكان العراقيين على الأقل أن يقاطعوا المحتل وكل الخيارات السياسية التي فرضها عليهم من خلال ممثليه المحليين الذين ما زالوا يحكمون بعد غيابه الصوري؟

لقد أخطأ العراقيون في حق أنفسهم حين صدقوا وهم الهالة الطائفية التي أضفاها المحتل على المقاومة فامتنعوا عن المقاومة التي كان يمكن أن يمارسوها عن طريق الصمت وهو أضعف الإيمان.

أما حين وافقوا على ان تكون المرجعية الدينية في النجف مرشدا سياسيا فقد كانت تلك نكستهم الكبرى. يومها أُطفئت مصابيح العقل وصار على العراقيين أن يحفروا أنفاقا للجهل بأيديهم.

شعب لم يقاوم المحتل مستسلما لقوى لا تعرف شيئا عن الحضارة الإنسانية لا يليق به سوى أن يُحكم من قبل قطاع الطرق، العاطلون عن الخيال والموهبة، ضحايا الفشل واليأس وأرباب السوابق الذين تألف منهم الحشد الشعبي الذي تم تأسيسه بموجب فتوى أصدرتها المرجعية عام 2014.

لم ينتج عن التغيير الذي لا يزال عراقيون يتغنون به شيء إيجابي. لقد فشل العراقيون في الرهان الديمقراطي حين استسلموا للقدر الذي فرض عليهم. حكومة دينية لا يرتدي أعضاؤها العمائم.

منذ أكثر من عشر سنوات وحزب الدعوة الإسلامي يحكم العراق. مَن يعرف ذلك الحزب بتاريخه الارهابي لا بد أن يدرك أن العراقيين ذهبوا ثلاث مرات إلى صناديق الاقتراع من أجل أن يتيحوا مزيدا من الوقت للوحش من اجل أن يفتك بهم رغبة من بعضهم في استمرار ماكنة الفساد في العمل.

لقد أتاح الفساد لذلك البعض القدرة على اللعب بعقول العراقيين عن طريق المال. الأمر الذي دفع عراقيين كثر إلى ان يضعوا على الرف وطنيتهم ليزجوا بأنفسهم في مشروع طائفي، استفاد منه لاعبو العملية السياسية من خلال نظام المحاصصة الذي هو في حقيقته نظام لاقتسام الغنائم.

لم يقاوم الشعب العراقي المحتل الأميركي حين ارتضت نخبه التقدمية الانضمام لمشروع التغيير المزعوم وهو ما فعله على سبيل المثال الحزب الشيوعي العراقي، غير إنه بالقوة نفسها لم يقاوم مشروع الفساد الذي كان من نتائجه هزيمة الجيش العراقي في الموصل ووقوع ثلث مساحة العراق في قبضة التنظيم الارهابي داعش ومن ثم ظهور الحشد الشعبي نداً شيعيا مكافئا لداعش بالوحشية والقسوة والانحطاط والتخلف نفسه.

اليوم يستعد الحشد الشعبي الذي هو جزء من الحرس الثوري الإيراني للقفز إلى السلطة. مَن يمنعه من القيام بذلك؟

لقد سبق للشعب الذي صدق المقولة التي تنص على قدسية الحشد الشعبي أن جرب السياسيين الفاسدين فلا غرابة في أن يقوم بالانتقام من أولئك السياسيين بتسليم الأمور كلها لقطاع الطرق. هي طريقة العراقيين المعهودة في الانتقام من أنفسهم.

جمهورية الحشد الشعبي قادمة لا محالة. قيامها ذريعة مقنعة لقيام دولة الأكراد في الشمال.

 

فاروق يوسف

الاسم شعب لم يقاوم المحتل مستسلما...لا يليق به سوى أن
الدولة يُحكم من قبل قطاع الطرق!خرط محشش مقاومة الشعب

العراقي بدأت منذ حرب الخميني جلبته آمريكا لإضعاف العراق ودفع العراقيون المجوس وثورتهم الفاسقه الوثنيه ثم حرب 1991 دفع الآمريكان الغزاة ثم حين الإحتلال في 2003 أنطلقت المقاومه من اللحظه الآولى لحين خروجهم :

https://www.youtube.com/watch?v=9EXEZ3-Im4g

https://www.youtube.com/watch?v=PP9jS5eKqQU

2017-06-16

الاسم لم يقاوم الشعب العراقي المحتل الأميركي حين ارتضت نخبه
الدولة التقدمية الانضمام لمشروع التغيير المزعوم وهو ما فعله

الحزب الشيوعي العراقي!عجيب آولا يجب عدم خلط العملاء خونة الوطن مع المواطنين الشرفاء لكل يعلم دور الشيوعين الخائن فهو آول من وقع وبقلم قائدهم اللينيني عامرعبدالله على وثيقة الغزو والإحتلال بعهد كلينتون ونفذه بوش الجرو فكيف يقاوم!آلى متى إخفاء الحقائق!

2017-06-16

الاسم Al-Jondy Al-Iraky
الدولة IRAK FOR EVER

كفاك إتهام شعبنا فالعراق محتل وكل ما جرى ويجري هو من ترتيبات حلف الإحتلال آمريكوصهيوني عجمومجوسي لنظام ملالي الدجل فلم يكن يد للشعب العراقي بها إلا العملاء حتى الطفل يميز ما بين المواطن الشريف والعميل فحتى هاي صعبه عليك؟ شخابيط تصلح لإجترار البقر تقاعد آحسنلك

2017-06-16

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
حرية لبنان في قفص حزب الله
2017-12-13
الكذب بإسم المقاومة
2017-12-12
لماذا الشارع وليست الحكومات؟
2017-12-11
مسؤولية العرب عما فعله ترامب
2017-12-10
لماذا لا تحاور بغداد الأكراد؟
2017-12-09
السعودية والإمارات، تعاون من أجل المستقبل
2017-12-07
'لولا الحشد الشعبي لوصل داعش إلى قلب باريس'!
2017-12-06
اللعب مع الثعابين
2017-12-05
لقد فعل العراقيون الأسوأ
2017-12-04
العرب والحلف الإيراني التركي
2017-12-03
المزيد

 
>>