First Published: 2017-07-06

رصيف العبودية ينتظر مكانا على لائحة التراث العالمي

 

الإدراج على قائمة اليونسكو يعد تعويضا معنويا عن جريمة ضد الإنسانية ارتكبت بحق ملايين الأفارقة دخلوا البرازيل في القرن التاسع عشر من بوابة العبيد.

 

ميدل ايست أونلاين

حجارة شهدت خطوات ثقيلة

ريو دي جانيرو - للوهلة الاولى تبدو كومة من الكتل الحجرية في منطقة مرفأ ريو دي جانيرو الا ان هذه الحجارة تشهد على التاريخ المؤلم للعبيد الافارقة الذين وطئت اقدامهم ارض البرازيل.

الحجارة في موقع رصيف فالونغو الاثري مطبوعة بندوب هذا الماضي المثقل التي لم يندمل بعضها حتى الان في بلد لا يزال يشهد رغم تنوعه الثقافي، آفة العنصرية.

وقد مشى على هذه الحجارة قبل قرنين ما لا يقل عن مليون عبد وصلوا للتو من افريقيا الغربية خصوصا.

ويوضح عالم الانتروبولوجيا ميلتون غوران المسؤول عن ملف ترشيح هذا الموقع الى قائمة التراث العالمي للبشرية التي تعدها اليونسكو "انه موقع فريد للذكرى يحوي الاثار الوحيدة المحفوظة لنزول العبيد في القارة الاميركية".

وقد قبل ملف الترشيح رسميا في مارس/آذار 2016 وسيتخذ القرار النهائي بالادراج من عدمه خلال الاجتماعات الحالية للجنة التراث العالمي المنعقدة في بولندا.

ومدينة ريو دي جانيرو بمناظرها الواقعة بين الجبل والبحر مدرجة في قائمة التراث العالمي منذ العام 2012.

وادراج رصيف فالونغو سيسمح لهذا الموقع ان يكون على القائمة نفسها مع جزيرة غوري السنغالية التي ادرجت العام 1978 على انها نقطة انطلاق العبيد الافارقة باتجاه القارة الاميركية.

إرث ثقيل

على بعد الاف الكيلومترات من الجزيرة على الجانب الاخر من المحيط الاطلسي تسمح اثار رصيف فالونغو باستعادة نهاية هذه الرحلة الرهيبة.

ويوضح المؤرخ كلاوديو اونوراتو "من كان منهم يصمد خلال رحلة العبور كان عليه ان يخطو خطوات قليلة للوصول الى وجهته التالية سوق العبيد المؤلفة من اكشاك عدة موزعة حول الساحة".

ويضيف الباحث في معهد السود الجدد وهو متحف يعرض الاف العظام المأخوذة من مقبرة جماعية ضخمة قرب فالونغو "كانت حياة الحي تتمحور على هذه التجارة كان ثمة صانعو سلاسل واطواق حديد".

ولم يكن العبيد يلبثون طويلا في ريو دي جانيرو فما ان يباعوا كانوا ينقلون الى طواحين قصب السكر في شمال شرق البلاد والى مناجم الذهب في ميناس جيرايس ومزارع البن في منطقة ساو باولو.

ويصعب تحديد الارقام بدقة الا ان غالبية المؤرخين يجمعون على القول ان البرازيل استقبلت على سواحلها اكثر من اربعة ملايين عبد اتوا من افريقيا اي نحو 40% من ضحايا الاتجار بالبشر باتجاه القارة الاميركية.

تحت الأرض

واختفى رصيف فالونغو المدخل الرئيسي للعبيد الى ريو من نهاية القرن الثامن عشر الى منتصف القرن التاسع عشر، تدرجا تحت الارض مطمورا تحت طبقات عدة متنوعة في كل مرة خضع فيها الحي لاعمال ترميم.

وادت عمليات على البحر لتوسيع حدود ريو الى جعل فالونغو على مسافة حوالى مئة متر من المياه ولم يعد رصيفا تاليا.

وقد اكتشف هذا الموقع الاثري العام 2011 خلال حفريات اجريت قبل اشغال لاحياء منطقة المرفأ وهو من المشاريع الرئيسية التي نفذت في اطار الاستعدادات لدورة الالعاب الاولمبية العام 2016.

وتقول عالمة الاثار تانيا اندراده ليما المسؤولة عن هذه الحفريات "كنا نعرف ان رصيف فالونغو يقع في هذا المكان لكننا فوجئنا بحالة الحفظ التي كان عليها رغم انه مطمور تحت الارض منذ فترة طويلة".

جريمة ضد الانسانية

وكان الرصيف رمم وغير اسمه العام 1843 ليصبح رصيف الامبراطورة لاستقبال الاميرة تيريزا كريستينا ماريا دي بوربون التي اتت الى البرازيل للزواج من الامبراطور بيدرو الثاني.

وتقول عالمة الاثار "هذا الامر ذو رمزية كبيرة لانه يمثل حدي المجتمع فكما لو ان الامبراطورة تدوس على العبيد".

ويؤكد كلاوديو اونوراتو ان "رصيف الامبراطورة هو المحاولة الاولى لطمس مكان الذكرى هذا".

وهو يعتبر ادراج الرصيف على قائمة اليونسكو "تعويضا معنويا على جريمة ضد الانسانية لا يزال اولادهم يدفعون ثمنها حتى اليوم".

ويرى ميلتون غوران ان ذلك يسمح "بحمل البرازيل على الاعتراف بجذورها الافريقية" مع "تحفيز سياحة الذكرى".

لكن بغية استقطاب اعداد كبيرة من السياح لا يزال ينبغي بذل الكثير من الجهود في هذا الحي الذي لا يشهد نشاطا كبيرا ويضم مجموعات من مدمني مخدرات الكراك.

والموقع الذي يحميه حاجز بسيط من دون اي حراسة مهدد جدا.

 

فرنسا تقر موازنة تعكس عددا من وعود ماكرون

موافقة برلمان طبرق على مقترحات أممية تقرب التسوية السياسية

الحريري يؤسس من القاهرة لعودة صلبة إلى لبنان

موافقة أممية على مقترح العراق لتسوية أزمة التعويضات مع الكويت

العبادي يرجئ اعلان هزيمة الجهاديين حتى دحرهم من الصحراء

24 قتيلا بهجوم انتحاري شمال بغداد

الدوحة تسعى لإحياء الوساطة الكويتية بعد فشل رهاناتها الخارجية

التحالف الدولي يقلص غاراته ضد الدولة الإسلامية

حرية الصحافة في العراق تفشل في الاهتداء لطريقها

قائد الجيش اللبناني يدعو للاستعداد لمواجهة إسرائيل

السودان مع سد النهضة لـ'استعادة المياه' من مصر

سوق العبيد يفتح على ليبيا أزمات دبلوماسية متلاحقة

فرنسا تسعى لدور أكبر كوسيط في الشرق الأوسط

أدنوك تنفذ خطة طموحة لخصخصة الأنشطة الخدمية وتوسيع شراكاتها

تصريحات متناقضة لحزب الله تعكس عمق أزمته

حماس تحمي علاقاتها مع إيران برفض وصف حزب الله بالإرهاب

صمت انتخابي تلفه مخاوف العزوف عن اقتراع المحليات بالجزائر

غياب الأمن يفاقم جراح القطاع الصحي بجنوب ليبيا

أربيل تستنجد بالمجتمع الدولي لرفع قيود بغداد على الإقليم

عون يدافع عن حزب الله لإخفاء تورطه في دعم الإرهاب


 
>>