First Published: 2017-07-20

الهولندية مينيكه شيبر تستكشف الجسد البشري مخفيا باحتشام أو مرئيا على نحو فاضح

 

'المكشوف والمحجوب' دراسة ثقافية شيقة تجمع بين الأنثروبولجيا والتاريخ والأدب والأديان المقارنة في رحلة تتتبع تطور نظرة الإنسان لجسده.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

الأديان لعبت دورا مهما في تغطية البشرية المتزايدة لأعضاء الجسد

يسعى هذا الكتاب "المكشوف والمحجوب.. من خيط بسيط إلى بدلة بثلاث قطع" للكاتبة والأكاديمية والروائية الهولندية مينيكه شيبر سعيا حثيثا عبر تاريخ البشرية، ليستكشف وجهات النظر المتباينة حول الجسد البشري بتأثيراته غير المتوقعة على الناظرين، سواء كان هذا الجسد بلا زينة أو متجملا، مخفيا باحتشام أو مرئيا على نحو فاضح.

إنه وفقا للمترجم عبدالرحيم يوسف دراسة ثقافية شيقة تجمع بين الأنثروبولجيا والتاريخ والأدب والأديان المقارنة في رحلة تتتبع تطور نظرة الإنسان لجسده وإحساسه بالخزي أو الاعتيادية لعريه، وظهور فكرة الملابس كغطاء منذ كانت مجرد خيط بسيط يستر جزءا بعينه إلى أن تحولت إلى مجال للصراع بين تطرفات الموضة من ناحية والقواعد الدينية من ناحية أخرى، بين السياسة والاقتصاد، والأعراف والتقاليد والأمثال الشعبية، وعلم النفس والخرافات.

يشكل الكتابة متعة في القراءة وإضافة حقيقية للمكتبة العربية حيث تعالج فيه الكاتبة موضوعا لم يأخذ حقه من البحث والدراسة وهو عري الجسد وتغطيته عبر التاريخ، ووفقا لمؤلفته فإن موضوعاته متنوعة وفصوله تمثل جزءا من قصة انشغال الناس بالجسد العاري والأسئلة المستمرة لتعريفات الناس شديدة التنوع للعري وقواعدها التي تُملي أو تحدد أي الأجزاء يجب تغطيتها في المجال العام.

تبدو عملية تغطيتنا محكومة جدا بالتهديدات والمخاوف في مواجهة الآخرين. لا شك أن البشر قد نظروا دائما بمشاعر مختلطة لأنفسهم ولبعضهم البعض. لم يكن لكلمتي "عاري" أو "مستور" معنى إلا عندما امتلك الناس بالفعل ثيابا يمكنهم ارتداؤها وخلعها: فلم يكن هناك أحد عاريا عندما لم يكن هناك وجود للملابس.

تقول مينيكه شيبر في كتابها الصادر عن دار صفصافة للنشر "جاءتني فكرة هذا الكتاب لأول مرة أثناء العمل على "آدم وحواء في كل مكان"، وهو كتاب عن أول الكائنات البشرية في اليهودية والمسيحية والإسلام (2012). في خضم محيطها الوافر من القصص، تصر هذه الأديان الثلاثة على تغطية الأعضاء التناسلية كفريضة على كل البشر، منذ أن أكل آدم وحواء الفاكهة المحرمة في الجنة. قبل عصيانهما، كان أول بشريين يمرحان في الجنة، عاريين في العادة وخاليين من الهموم، لكن بعد مخالفتهما لأمر الله انتهت براءتهما فجأة. تقول القصص إنه في هذه اللحظة وُلد الخجل – متضمنا الوعي بأنه يجب تغطية العري، وهي فكرة تجذرت بعمق في التراث الغربي وفي كثير من الثقافات الأخرى كذلك.

وتضيف "بفضل الانتباه المبذول للأجساد العارية والمغطاة لأسلافنا الأوائل في القصص التي تحكي عن آدم وحواء، تساءلت فجأة لماذا يُظهر معظم الناس أياديهم وأنوفهم وأفواههم ووجناتهم وعيونهم للآخرين دون الكثير من الحرج، لكنهم يميلون عادة لإخفاء أعضائهم التناسلية ومؤخراتهم.

قادني فضولي إلى السؤال المثير للاهتمام: كيف ولماذا نغطي أنفسنا؟ كل إنسان يأتي إلى العالم عاريا، وكان أسلافنا الأقدمون – رغم أنهم كانوا مشعرين أكثر بكثير مما نحن عليه الآن – يتجولون دون قطعة قماش مخيطة عليهم.

لماذا وقعت الإنسانية تدريجيا في حبائل هذه الشبكة الأخلاقية المعقدة من قواعد الملبس؟ لا ينشأ الخجل فقط بسبب الأمور المتعلقة بالجنس أو أجزاء الجسد الظاهرة. فكرة أن الخجل يتلاشى بمجرد تغطيتنا لمنطقة العانة تبدو خطأ فادحا بنفس القدر الذي يكون عليه الاعتقاد بأن الخجل لم يوجد قبل أن يبدأ الناس في تغطية أجسادهم.

يظهر الخجل لدى الناس بمجرد أن ينحرفوا عن السلوك الاجتماعي المطلوب ويؤدي إلى الإحساس بمشاعر الرفض أو الاستهجان أو النبذ. ولأنه ليس من أحد منا يرغب في أن يجعل من نفسه مغفلا، نميل إلى التكيف مع جماعتنا، خاصة في المجتمعات التي يعتمد البقاء فيها على دعم أفراد العشيرة. من الوهم أن نعتقد أن التغطية الكاملة لكل البشر المنتمين إلى جنس واحد ستمنع الشعور بالإثارة لدى الجنس الآخر. فقد تكون الأجساد المغطاة أكثر إثارة من الأجساد العارية. إن طرق الحياء والإثارة غير متوقعة على نحو مدهش ونحن جميعا نواجه الاثنين طوال حياتنا".

وتوضح مينيكه شيبر "عندما يسخر الآخرون من انتصابك الظاهر الذي لا تستطيع التحكم فيه، ستأخذ كل احتياط ممكن لتمنع هذا من الحدوث مرة أخرى أبدا. يبدو أن البشرية عندما قررت أن تبدأ في تغطية أجسادها كانت الأعضاء التناسلية الذكرية هي الأولى، بسبب عدم القدرة على التنبؤ بسلوك القضيب. كيف نعرف؟

بيتر أوكو Peter Ucko – أنثروبولوجي بريطاني جمع معلومات مؤكدة من الماضي والحاضر في دراسة مقارنة مثيرة للإعجاب عن أغلفة القضيب حول العالم – وجد فرقا كبيرا في عادات التغطية لدى الرجال؛ ففي الكثير من المجتمعات صغيرة الحجم كانوا يغطون إما القضيب بأكمله أو الـ glans فقط. والـ glans (الحشفة) هي الكلمة اللاتينية لـ «جوزة البلوط» وهي تشير – بسبب شكلها – إلى رأس القضيب الذي يكون مغطى بشكل طبيعي بالقلفة. واحد من الاثنين (القضيب بأكمله أو الحشفة فقط) كان يتميز بالتغطية، بينما في الغالبية العظمى من الحالات كان كيس الخصيتين يُترك حرا".

وترى أنه تدريجيا، وفي أوقات وثقافات مختلفة، امتدت التغطية إلى أجزاء أكثر من الجسد كانت تُعرض سابقا علنا دون أي حرج. وبالرغم من ضغط القواعد المتزايد، إلا أن الناس يحتاجون الانتباه والإعجاب من هؤلاء المحيطين بهم. أثناء فعل التباهي بشكل أو بآخر، يواجه المرء خطر ردود الفعل العدائية. فالإنسان كائن مُعرَّضا للهجوم. وبين طرفي النقيض: عرض الجسد بكل الطرق الممكنة وإخفاؤه عن النظر؛ تبحث الإنسانية دائما عن حل وسط بين العرض والإخفاء، في كفاح مستمر".

وتشبر مينيكه شيبر إلى أن الأديان قد لعبت دورا مهما في تغطية البشرية المتزايدة لأعضاء الجسد، رغم أنه كانت هناك ومازالت طقوس دينية يخلع فيها الكهنة والمؤمنون قطعة أو أكثر من الثياب. هناك طبيعيون مسيحيون وتتجمع أقلية منهم عراة لأداء شعائرهم الدينية، مجادلين بأن الله خلق البشر عراة، لكن بالطبع يفضل معظم المسيحيين والمؤمنين الآخرين اللباس المحتشم. مازال للأفكار الدينية القديمة عن الجسد العاري أو المغطى تأثير على القواعد الاجتماعية، حتى دون وعي الناس بأصلها.

إن ميلنا للخضوع لقوانين الملبس المحددة سلفا له علاقة قوية بالتقاليد المفروضة أكثر مما له بصيحات الموضة. إن من لديهم السلطة هم من يفرضون القواعد، لكن طوال التاريخ كان هناك أفراد يتساءلون ويتمردون. يوجد اليوم ممثلو مسرح ومغنون جريئون، لكن المرء يجد كذلك أفرادا أو مجموعات من المتعرين تظهر فجأة وسط حشد ممن يرتدون ملابسهم، لنقل رسالة سياسية أو لمجرد جذب الانتباه.

وترى أن الناس يخشون دائما أن يفقدوا هيبتهم ومظهرهم العام. لعل أقدم وأكثر أشكال تغطية الجسد أوليَّة قد جاءت في الأصل خوفا من التعرض للسخرية من الآخرين بسبب الاعتقاد بأن عضوا مهما في الجسد به عوار. أو الخوف من أن يصبح المرء هدفا للضحك بسبب حركات جسده غير القابلة للتحكم – والتي يثيرها في أسوأ الحالات وجود النساء اللاتي كن عادة يفتقدن القوة البدنية والسياسية، لكنهن كن يستخدمن جاذبيتهن الجنسية لإهاجة الرجال. لا شك أن هذا الخوف أقدم بكثير من تعاليم الكتب السماوية الثلاثة. ورغم أنه لم يكن هناك أي مراسل صحفي ليُدلي بشهادته حول السياق قبل التاريخي للأمور، إلا أن هناك شيئا واحدا لا يمكن الخلاف عليه: بمجرد أن بدأ البشر في السير منتصبين، أصبح لديهم منظور جديد واهتمام بالسمات البدنية لبعضهم البعض.

وتقول مينيكه شيبر "الخزي في كل مكان يعاني منه الجميع، لكن في بعض الثقافات وصل الأمر بالخزي إلى أن يحدد ليس فقط سلوك العائلة، بل هيبة المجتمع ككل. تقيد التقاليد البطريركية سلوك الزوجات والبنات بعصا شرف الجماعة الذكورية. وإذا انحرفت إحداهن عن القواعد، فإنها تخرق درع المجتمع وتتسبب في خزي جماعي. في العلاقات بين الرجال والنساء، قد تثير تغطية الجسد أو تعريته مشاعر معقدة، من الإثارة إلى الخزي والغضب.

في سياق يتصل بالشرف، تجعل الإثارة الناتجة عن الرؤية العرضية لشخص من الجنس المقابل المرء في موقف ضعف، كما حدث على سبيل المثال لسائق التاكسي في تونس عندما كان ينتظر عند إشارة مرور حيث كانت تعبر الطريق امرأة أنيقة الملابس. كان يوبخها لعبورها أمام سيارته مباشرة، ملقيا اللوم عليها لإفسادها عليه صيامه في رمضان. كان انتصابه خطأ السيدة الأنيقة، هكذا فهم الصحفي التونسي الذي حدث وكان جالسا في التاكسي وحكى لي عن الواقعة".

وتحت عنوان حرية الاختيار تلفت إلى أنه يمكن أن يكون خلع الحجاب خبرة تحررية للمرأة، كما أصبحت الصحفية الإيرانية مسيح علي نجاد واعية بذلك عندما دعت النساء الإيرانيات إلى وضع صور فوتوغرافية لهن دون حجاب على فيسبوك. وصلت آلاف مؤلفة من الصور، ملتقطة سرا في الحدائق أو على الشاطئ أو خلف عجلات القيادة.

في إحدى الصور ترفع امرأة بلا حجاب علامة النصر في مجمع ياسي ناراغي الرياضي بطهران أمام لوحة إعلانات ضخمة عليها نص يصر على وجوب احترام النساء للحجاب الإسلامي أثناء ممارسة الألعاب الرياضية. هذه الصور كلها تدور حول الحرية ’المختلسة’: فالصور الشخصية بلا أسماء حتى لا تجلب المشاكل للمرسلات. لم يكن المقصود من مشروع المصورة أن يجعل الناس يثورون ضد الحجاب الإلزامي: «ليس لديّ أي نية لتشجيع الناس على تحدي الحجاب الإجباري أو الوقوف ضده... أريد فقط أن أعطي الصوت لآلاف وآلاف الإيرانيات اللاتي يعتقدن أنه ليس لديهن منبر للتعبير.»

كانت مسيح علي نجاد نفسها ترتدي الحجاب حتى أمام أبيها لمدة 30 عاما: «لقد استغرق الأمر مني وقتا لأتمكن من الخروج وإخبار الناس أني أفضل ألا أرتدي الحجاب، أني أريد أن أكون أنا ذاتي.» لم تكن معارضة للحجاب، لكن يجب أن يكون لدى الناس حرية الاختيار.

وتضيف "حرية الاختيار الحاسمة تلك غائبة في السياقات المتصلة بالشرف، حيث تعتمد كرامة كل شخص على الشرف الجمعي للكل.

انشقت أمينة السبوعي عن هذه الممارسة الشائعة. بظهورها على الفيسبوك ونصفها العلوي عار، كانت تفصل نفسها بهذه الطريقة كفرد عن ثقافة الشرف والعار المنغلقة، كانت تلمس عصبا جمعيا عاريا، كما تدل على ذلك ردود الفعل الساخطة والعدائية من رجال الدين الأصوليين ومن أجزاء أخرى من المجتمع. طبقا للمحللين النفسيين، يشير الشعور السريع بالإهانة إلى ذات تفتقر للأمان وإلى حاجة غير صحية للتحقق من صحة الآخرين".

وتحكي مينيكه شيبر "منذ بضعة أعوام في القاهرة رأيت لأول مرة ملصقات مرسوم عليها مصاصتان، إحداهما ملفوفة في السيلوفان، والأخرى مكشوفة ومغطاة بالذباب. وكان نص المكتوب تحتهما "الاختيار لك". الملصقات نفسها متاحة الآن على نطاق واسع عبر الإنترنت في عدد من اللغات، حاملة شعار: "استري نفسك. مش هتقدري تمنعيهم، لكن تقدري تحمي نفسك. اللي خلقِك أدرى بمصلحتك" هل سيحط الخالق من قدر مخلوقه – الرجل – كحشرة بائسة وضيعة؟ وما هو رأي الرجال في الإيحاء الضمني بأن نصفهم البشري يتكون من مجموعة من المعتدين المتهتكين؟".

وتؤكد أن الكثير من النساء المسلمات ترتدين أشكال التغطية المقبولة دينيا لأسباب تكتيكية. وتضيف "ليس من السهل عليهن أن يطيحوا بالتوازن بين التراث والحداثة. تنشق بعضهن عن مجتمعهن، لكن الأغلبية تجد هذا ثمنا أفدح من أن يُدفع، ويبحثن عن حلول أخرى، جامعات على سبيل المثال بين بنطلوناتهن الجينز الضيقة وبين ارتداء الحجاب. أو يغادرن البيت محجبات ويغيرن في نصف الطريق ملابسهن إلى زي غربي من أجل الحفاظ على السلام مع جميع الأطراف. وبعضهن يعشن حياة مزدوجة كلية. حتى متى سيتوجب أن يدوم هذا؟ لا يمكن حل هذا الموقف المرير إلا بالتدريج عبر المناقشة اللبقة.

مع المزيد من التأكيد على المسؤولية الشخصية، لن تزيد التغطية الإجبارية للرأس والجسد عن أن تكون نقطة اهتمام مهووسة. لا يعني هذا بالطبع أن عبء الإثارة المشتركة يمكن إلقاؤه الآن على عاتق الرجال. إن بقاء أي مجتمع يعتمد على السلوك المسؤول وضبط النفس من كلا الجنسين. للأسف ليست هذه الفضيلة ذات شعبية كبيرة، سواء في المجتمعات التي (يمر فيها أي شيء) أو في المجتمعات التي تعتبر الجسد الأنثوي هو شعار الشرف الجمعي".

 

محمد الحمامصي

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

خوف الرجل على رجولته أجبر المرأة أن تخفي انوثته. مشكلة الرجل خوفه من الرجل دفعت المرأة أن تدفع ثمن نذالته وجبنه. السؤال لماذا تصر المرأة العربية والمسلمة في الإحتفاظ بالحجاب في بلاد المهجر مع ان زوجها يلبس مثل الآخرين تماماً!؟!؟! الهبل الهبل.

2017-07-22

الاسم ادم
الدولة استراليا

الكاتب لم يوضح لنا هل فرض رأيه هذا اولا على السيدات المحيطات طوال حياته ام يتجاهل رأيهم.

اعتقد انهم يفضلون المصاصة ذات ورق السلوان. إنها غريزة الخالق. الذي يخلق المولود عاريا ويرسل له لباسا يقطيه من الأخطار ومنها الغريزة.

2017-07-21

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
علي سالم: يصعب تخيل التغيير المنشود دون تحرير وإطلاق طاقات وابداعات الشباب
2017-12-14
'الملائكة لا تأكل الكنتاكي' تبحث عن الهوية المسلوبة بعد فشل ثورات الربيع العربي
2017-12-13
حزامة حبايب تؤكد: ورثت ﻣﻦ أبي اﻟﻔﻠﺴﻄﯿﻨﻲ ﺣﻜﺎﯾة ﻧﺎﻗﺼﺔ
2017-12-12
باحث صيني: التاريخ والصين والعالم زوايا القيادة الجماعية لصين المستقبل
2017-12-11
أوروبيون يقرأون حضور عرب وعثمانيين في الأدب الأوروبي
2017-12-10
قراصنة المتوسط: تاريخ الأوروبيين في المنطقة مصدر مهم لسياساتهم المعاصرة
2017-12-09
في رواية 'حياة' .. الحياة أكثر تعقيداً من الموت
2017-12-08
أحمد السيد النجار: هناك تناقض موضوعي بين قوة الاقتصاد الصيني ودوره العالمي فعليا
2017-12-06
لور كاتسارو: عزوبية الفنان الحداثي الملاذ الوحيد المضاد لفكرة المستقبل
2017-12-04
يمنى طريف الخولي: هل يفترض التحرر من الموروث للبحث عن موروث آخر؟
2017-12-03
المزيد

 
>>