First Published: 2017-07-31

'علم الأخلاق' رؤية عقلانية علمية عن الدين والطبيعة وعلم النفس والأخلاق

 

سبينوزا يتعامل في كتابه مع الموضوعات الميتافيزيقية والأنطولوجية والابستمولوجية مثل الإله والعالم والجوهر والكمال والمعرفة البشرية والفهم الإنساني.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

البشر ضروريون ومحددون كالله أو الطبيعة

"علم الأخلاق" رسالة فلسفية كتبها سبينوزا، ونشرها أصدقاؤه عقب وفاته، الرسالة التي ترجمتها وقدمت لها مروة مغربي وصدرت أخيرا عن دار صفصافة في كتاب تؤكد أن كل شيء هو جزء من الطبيعة، وعلى الرغم من أن عنوان الكتاب "علم الأخلاق" يوحي بأنه يتحدث عن الأخلاق باعتبارها نوعا من فروع الفلسفة، لكنه لا يتناول هذا المعنى المعروف لكلمة "الأخلاق" إلا في الجزء الأخير منه.

إن سبينوزا يتعامل في أغلب أجزاء الكتاب مع الموضوعات الميتافيزيقية والأنطولوجية والابستمولوجية مثل الإله والعالم والجوهر والكمال والمعرفة البشرية والفهم الإنساني.

وقد لفتت مغربي في مقدمتها التحليلية إلى أن سبب تسمية الكتاب باسم "الأخلاق" هو قناعة سبينوزا أن كل تأملات الفلسفية الميتافيزيقية وكل ما يمكن أن يضعه العقل البشري من أفكار أنطولوجية ليس له غاية نهائية إلا توجيه الإنسان في حياته من أجل هدف سامٍ لهذه الحياة وهو السعادة وسلامة الإنسان العقلية والأخلاقية.

وأوضحت أن سبينوزا أعد لنشر كتابه "الأخلاق"، الوصف الشامل الجامع لمنظومته الفلسفية في عام 1674. وقد اكتمل هذا العمل بأجزائه الخمسة بعد فترة عمل وكد تزيد على عقد من الزمن، وبعد أعوام الغليان السياسي منذ "الرسالة القصيرة" حتى نشر "مبادئ الفلسفة الديكارتية". وقد حان وقت النشر، ولكن بعد نصيحة زملائه، استشعر سبينوزا الخطر والمجازفات بشدة. وكما قال لهنري أولدنبرج في خريف عام 1675، فقد هاجمه كل من اللاهوتيين والديكارتيين وأحسَّ نفسه مجبرًا على إيقاف النشر.

وفي الحقيقة، فإن العمل – وهو واحد من كلاسيكيات الفلسفة الغربية – قد تم نشره في عام 1677، بعد وفاة سبينوزا في (أوبرا بوستوما)، وقد حرّر زملاؤه الكتاب ونشره جان ريوفرتز. وفي خلال عام، في الخامس والعشرين من شهر يونيو/حزيران عام 1678، وصفته ولايتا هولندا وغرب فريزلاند بالمجدّف والإلحاديّ.

وقالت مغربي إن بعض الباحثين يعتقد أن ملحق "الرسالة القصيرة" – الذي تمت كتابته في عام 1661 أو مطلع 1662، والذي يتضمن سبع حقائق مقررة عن المادة وخواصّها وسببيتها، مع أربعة شروح عن المادة - كان نسخة أوَّلية من المحتوى المنظّم بشكل حسابيّ هندسيّ للكتاب الأول من "الأخلاق".

وفي نهاية عام 1662 أو بداية عام 1663، وكان سبينوزا في ريجنسبرج، كان لدى أصدقائه في أمستردام نسخة من فصل أوليّ من الجزء الأول "عن الله". وقد أوصله بيتر بولنج إلى سيمون دي فرييس، وبعد وقت قصير أصبح موضوعًا للاجتماعات في أمستردام، حيث تمت قراءته ومناقشته. وعلى نحو متقطع ما بين عامي 1661 إلى 1674، أخذ سبينوزا في العمل على رائعته "الأخلاق"، دافعًا السند الإذنيّ الذي تم عمله في (الرباط)، وعارضًا تفاصيل شرحه الفلسفي للطبيعة والعقل والحياة الصالحة.

وأضافت أنه بحلول يونيو عام 1665، بدا أن لدى سبينوزا مسوّدة كاملة، عمل من ثلاثة أجزاء، وعلى الأرجح أنه كان يتّبع هيئة "الرسالة القصيرة" ـ "عن الله، الإنسان وصالحه". وأخيرًا، بحلول عام 1675، تمت مراجعة وتبسيط وشرح كتاب "الأخلاق"، متخذًا هيئته الشهيرة ذات الأجزاء الخمسة: عن الله، الإنسان ونظرية المعرفة الإنسانية، الأحاسيس، عبودية الإنسان للأحاسيس، والحرية العقلانية.

وهناك رسالة في يونيو/حزيران عام 1665 لصديق من أمستردام يدعى جوهان بوميستر، وهو أيضًا رفيق لودفيج ميير، وتنصّ هذه الرسالة على أن الجزء الثالث الأصلي كان تقريبًا كاملًا ومعدًّا للترجمة من اللاتينية إلى الهولندية، وقد يكون بوميستر نفسه هو من كان من المفترض أن يقوم بالترجمة. وقد احتوى ذلك الجزء الثالث على كثير مما يوجد في الجزأين الرابع والخامس اللذين بين أيدينا الآن. ومن ثمّ، فحين اتجه سبينوزا إلى "رسالة في اللاهوت والسياسة" في خريف عام 1665، كانت منظومته قد اكتملت.

وأشارت مغربي إلى أن أجزاء "الرسالة القصيرة" تضع الخمس منظومات على طريقة إقليدس الهندسية، بدءًا من التعريفات والبدهيات، وعملًا من خلال النظريات والفرضيات ذات النتائج الطبيعية، والملحوظات أو الشروح والملحقات، وما إلى ذلك. وتعكس الطريقة البدهية عقلانية المنظومة، وتعطي أمثلة للطريقة التي يجب أن تؤخذ بها المعلومة. وحين تنبثق المنظومة مما وراء الطبيعة خلال وصفها لطبيعة الإنسان والمعرفة والشعور، مرورًا إلى فهمها لأخطاء الإنسان وتطلعاته، ووصولًا في النهاية إلى الهدف الخُلُقيّ من حياة الإنسان "حياة من الحرية والفهم"، يثبت العمل نفسه واضعًا المبادئ ومحفزًا قرّاءه على إدارة حيواتهم طبقًا لأفضل مفهوم يمكن ويجب أن تكون عليه الحياة. وإيجازًا، فإن الرائعة "الأخلاق" تستحق عنوانها.

ورأت مغربي أن عمل سبينوزا يعتبر من بواكير الأعمال الطبيعية الواقعية للعصر الحديث. وقالت "هو مجموعة من المبادئ متضمنة رؤية عقلانية علمية عن الدين والطبيعة وعلم النفس والأخلاق.

وفي الجزء الأول، يعرّف مصطلحات أساسية مثل المادة والخاصية والطريقة والأبدية والله. ويبين أنه توجد مادة واحدة فقط بخواص لا نهائية، وهي توجد بالضرورة، وكل طريقة تصدر عنها تحدث في اتجاه ضروري ودقيق. وهذه المادة الأبدية الضرورية المحددة هي الله، ومن ثم فإن العالم الطبيعي أو الطبيعة، إمَّا مطابقة له أو في طرق بعينها في فهمه واستيعابه. وطرق المادة ليست صفات للمادة، كما هو الحال في الفلسفة الكلاسيكية، ولكنها أشياء في العالم توجد في حالات وأشكال محددة. إنّ الطرق هي مظاهر المادة وخواصها، ويمكن النظر إليها كقوى طبيعية منظمة.

وأوضحت أن سبينوزا يتكلم في الجزء الثاني عن الخاصيتين اللتين بموجبهما نفهم المادة ونعتبرها مظهرًا لتجربتنا، وهاتان الخاصيتان هما الفكرة والتمدد أو الاتساع. وبالإضافة إلى ما سبق، فإنّ سبينوزا في الجزء الثاني أيضًا يقدم بيانًا عن الأبعاد العقلية والفيزيائية للطبيعة، ويؤدي هذا البيان إلى مجموعة من الفرضيات عن التجربة والفهم الإنسانيين، وفي الجزء الثالث فرضيات عن المشاعر والأحاسيس الإنسانية وأكثر، بالإضافة إلى المتلازمات النفسية للحالة الفيزيائية للجسم البشري.

إن البنية السببية للأجسام الفيزيائية – التي تحددها نسبة الحركة والسكون، والتي، أي البنية، تتأثر بتفاعلات قانونية للأجسام– ترتبط بالحالات العقلية، بعضها تأملي والآخر مؤثر في كل من الطبيعة و– بشكل أكثر تحديدًا– في عقول البشر. ويبدو أساس علم النفس عند سبينوزا في علم الفيزياء لديه، وفي مفهوم الجهد أو النزعة الطبيعية، وهو صراع كل كيان من أجل البقاء وإثبات جوهره، وها هو العامل الفعال في مفهوم سبينوزا الحيوي عن الطبيعة. وفي البشر، يأخذ هذا المفهوم صورًا نفسية معينة يمكن التنبؤ بها. وبشكل أساسي، يسعى البشر لإرضاء الرغبات والشعور بالرضا والسرور وتعزيز صالحهم، وهذه الأهداف تتطلب زيادة النشاط التناغمي داخل الطبيعة وإضعاف الانفعالات التي تدل على خضوع الإنسان لكائنات خارج نطاق الطبيعة، وفشله في الوفاء بمتطلبات بقائه.

وهذا الهدف يتطلب معرفة كاملة متقنة بالطبيعة قدر ما يستطيع المرء أن يكتسبها، معرفة تتوازى في العقل مع زيادة الحالات الفيزيائية المعززة للحياة فيما يخص الجسد. ولاحقًا في «الأخلاق»، يدعو سبينوزا هذا الهدف التأملي بـ "الحب العقلي لله" أو "البركة"، وفي القسم الشهير الأخير من الجزء الرابع، يربط سبينوزا هذا الهدف بخلود العقل، وبالتالي أيضًا يربطه بالعقيدة المتعارف عليها عن خلود الروح.

وأشارت مغربي إلى أن سبينوزا يضع داخل قيود النظام الطبيعي الواقعي بعض الادعاءات التي أصبحت معروفة حتى في عهده. وقد أخذ أيضًا بعض الخطوات التي صارت محيرة، إن لم تكن مربكة. إن عالم سبينوزا الطبيعي غير مخلوق، ولا يسمح بالصدفة ولا بوجود المعجزات. وبالإضافة إلى ذلك، وبقدر أن التوسع والتمدد خاصية للمادة، فإنّ الله بالنسبة لسبينوزا ممتد فيزيائيًّا. وقد اتُّهم سبينوزا بنوع من المادية الإلحادية، كما أن عالمه محدد بشكل كامل وليست له أهداف أو أغراض.

وكما أن الإله لدى سبينوزا مادي، فإنّ البشر – وحدات الوجود النفسي والفيزيائي معًا – ضروريون ومحددون كالله أو الطبيعة. ولهذا السبب، ينكر سبينوزا وجود الإرادة الحرة أو الاختيار، ولكنه لا ينكر وجود الحرية، التي يعتبرها ميزة للأفعال النشطة والعقلانية، والتي تتم تأديتها بوجود حد أدنى من الإكراه والإجبار الخارجي. وفي هذا الصدد، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ الله هو الكيان الوحيد الكامل، والحياة الإنسانية هي جهد ومحاولة لمحاكاة الله. إن البشر أحرار، لدرجة أنهم يحبون الله، يفهمون الله وبالفعل يحاكون الله، ولكن بالنسبة لسبينوزا فإنّ هذه الأنشطة والطموحات لا تختلف عن السعي لفهم الطبيعة والعيش في تناغم مع قانون الطبيعة.

وخلصت مغربي إلى إن هناك نتاجات عديدة واضحة من هذا الخلق المسمَّى بالتهذيب العقلاني للنفس والسلام العقلي. وأحد هذه النتاجات هو حياة من الجمهوريانية الديمقراطية حيث يتعاون جميع المواطنين على حد سواء في مجتمع شرعي يهدف إلى تعزيز صالح كل المواطنين العقلاء وكبح جماح المصلحة الشخصية في ضوء هذا الهدف. وفي أعوامه الأخيرة، اتجه سبينوزا – تحت حس الحاجة الملحَّة – إلى تطوير هذه المضامين السياسية.

مما حمله الجزء الأول من الرسالة "عن الله":

تعريفات:

حين أقول "أوجد نفسه بنفسه"، أعني ذلك الذي يتطلب جوهر وجوده، أو الذي يتم فهم طبيعته على أنه موجود فقط، أو على أساس وجوده فحسب.

يقال عن الشيء إنه محدود في نوعه إذا كان يمكن حدُّه عن طريق شيء آخر من نفس طبيعته. فعلى سبيل المثال، يقال عن الجسد إنه محدود؛ لأننا نستطيع دائمًا تصور جسد آخر أكبر منه. وكذلك الحال بالنسبة للفكرة، التي قد تحدّها فكرة أكبر منها، ولكن لا تحدّ الفكرة الجسد، ولا الجسد الفكرة.

أعني بالمادة: الكيان الذي (يكون في نفسه) والذي يتمّ فهم طبيعته من خلال نفسه، أي أن فهمه لا يتطلب فهم شيء آخر يجب أن يتكون منه.

أعني بالخاصية: ما يستوعبه العقل عن المادة كمشكّل لجوهرها.

أعني بالطريقة: تأثيرات المادة، أي التي تكون في شيء آخر، والتي يتم فهمها عن طريق شيء آخر.

أعني بالإله: كيانًا لا محدودًا ولا نهائيًّا، أي مادة تتكون من خواص لا نهائية، يعبر كل منها عن جوهر خالد ولا نهائي.

شرح وتفسير:

يفهم وجود الإله على أنه حقيقة خالدة، وكذلك الحال بالنسبة لجوهره. وبالتالي لا يتم تفسيره عن طريق الزمان أو الوقت، حتى إذا تم تفسير الزمن والنظر إليه على أنه بلا بداية أو نهاية.

حقائق بدهية:

أقول "لانهائي بشكل تام"، ولا أقول: «لانهائي في نوعه»؛ حيث إنه إذا كان الشيء لانهائيًّا في نوعه فحسب، فقد ينكر شخص ما أن له خواصَّ لانهائية، ولكن إذا كان الشيء لانهائيًّا بشكل تام، فإنّ أي شيء يعبر عن الجوهر ولا يتضمن أي نفي ينتمي إلى جوهره أيضًا.

يقال عن الشيء إنه حرّ إذا كان وجوده ينبع فحسب من ضرورة طبيعته، وإذا كان يقرر أن يتصرف وحيدًا دون الرجوع لأحد. يقال عن الشيء إنه ضروري أو - فلنقل- مقيّد إذا كان هناك شيء آخر يحمله على الوجود والتصرف بشكل محدد.

أعني بالأبدية: الوجود نفسه بقدر ما يتم فهمه على أنه يأتي بشكل ضروري من تعريف شيء أبدي فحسب.

شرح وتفسير:

يتم النظر إلى ذلك الوجود على أنه حقيقة أبدية، تمامًا كجوهر الشيء، وبالتالي لا يمكن شرحه عن طريق الزمان أو الوقت، حتى إذا تم تفسير الزمن والنظر إليه على أنه بلا بداية أو نهاية.

حقائق بدهية:

ل الأشياء الموجودة والكائنة، إما توجد في نفسها أو تكون في شيء آخر.

ذلك الشيء الذي لا يمكن فهمه وتصوره من خلال شيء آخر، يمكن فهمه وتصوره خلال ذاته.

من سبب مطروح ومحدد، يأتي بالضرورة تأثير أو نتيجة. ومن ناحية أخرى، إذا لم يوجد سبب محدد، فمن المستحيل أن يوجد تأثير أو نتيجة.

إن المعرفة بالتأثير أو النتيجة تعتمد على وتتضمن المعرفة بالسبب.

إن الأشياء التي لا توجد بينها عوامل أو أشياء مشتركة لا يمكن فهمها من خلال بعضها البعض، أي أن فهم شيء منها لا يتضمن فهم الشيء الآخر.

إن الفكرة الصحيحة يجب أن تتفق مع الكيان الذي تشير إليه هذه الفكرة.

إذا تم فهم الشيء على أنه غير موجود، فإن جوهره لا يتضمن الوجود.

الفرضية الأولى:

إن المادة بطبيعتها سابقة على تأثيراتها.

الإثبات:

يتضح ذلك من التعريفين "3، 5".

الفرضية الثانية:

مادتان لهما خصائص مختلفة لا يوجد بينهما شيء مشترك.

الإثبات:

هذا يتضح من التعريف الثالث أيضًا، فكل مادة يجب أن (تكون) في ذاتها، وأن يتم فهمها واستيعابها من خلال ذاتها، أي أن فهم مادة لا يتضمن فهم الأخرى.

الفرضية الثالثة:

إذا كانت الأشياء لا يوجد بينها عامل أو شيء مشترك، فلا يمكن أن يكون أحدها سببًا للآخر.

الإثبات:

إذا كانت الأشياء لا توجد بينها عوامل أو أشياء مشتركة، إذن (الحقيقة البدهية 5) لا يمكن فهم أحدها من خلال الأخرى، وبذلك (الحقيقة البدهية 4) لا يمكن أن يكون أحدها سببًا للآخر.

الفرضية الرابعة:

إن شيئين أو أكثر يمكن تمييزها عن بعضها البعض إما باختلاف خواص المواد أو باختلاف تأثير المواد.

الإثبات:

كل الأشياء الكائنة، إما أن تكون في نفسها أو في شيء آخر (الحقيقة البدهية)، أي (التعريفان 3، 5) لا شيء يوجد خارج العقل ماعدا المواد وتأثيراتها. ومن ثم، لا يوجد شيء خارج العقل يمكن من خلاله تمييز أشياء عديدة عن بعضها البعض فيما عدا المواد (نفس الشيء) (التعريف 4) أو الخواص وتأثيرات المواد.

الفرضية الخامسة:

لا يوجد شيئان في الكون أو أكثر من نفس الطبيعة أو الخاصية.

الإثبات:

إذا كانت توجد مواد متميزة عن بعضها البعض، فيجب أن يتم تمييزها عن بعضها البعض، إما باختلاف الخواص أو باختلاف التأثيرات (الفرضية الرابعة). وإذا تم التمييز بينها باختلاف الخواص فقط، فسيتم التسليم بأنه لا يمكن أن توجد إلا مادة واحدة بنفس الخاصية. ولكن إذا تم تمييزها باختلاف التأثيرات، إذن تصبح المادة بحكم الطبيعة سابقة على تأثيراتها (الفرضية الأولى) ويتم تجاهل التأثيرات ووضع المادة في ذاتها في الحسبان، أي ( التعريف 3 والحقيقة البدهية 6) مع وضعها في الحسبان بدقة، لا يمكن اعتبارها مختلفة عن مادة أخرى. أي (الفرضية الرابعة) لا يمكن أن توجد هكذا عدة مواد بل مادة واحدة فقط.

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
'حي بن يقظان' بين ابن سينا والسهروردي وابن طفيل
2017-10-22
محمد صابر عرب شخصية العام الثقافية بمعرض الشارقة الدولي للكتاب
2017-10-22
'الخال' .. راعي الغنم وحرامي الرمان الذي أحب الناس فأحبوه
2017-10-20
يوسف بكّار: ليس ثمّة ديوان كامل منفرد متفق عليه عنوانه 'رباعيّات الخيّام'
2017-10-19
غادة نصار تؤكد أن الجريمة الإلكترونية تشمل جميع أنواع الجرائم
2017-10-18
'الشارقة الدولي للكتاب' يستضيف عروضا مسرحية وفنية للأطفال
2017-10-17
فهمي الكتوت يحلل تحولات السياسيات الاقتصادية والاجتماعية في الأردن
2017-10-17
تيان شويه يوان يؤكد أن الشيخوخة هي مأزق القرن الـ 21
2017-10-16
حضور إماراتي لافت في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب
2017-10-15
أماني أبو رحمة تحلل أفكار فوكو عن السياسات الحياتية وتجلياتها
2017-10-14
المزيد

 
>>