First Published: 2017-08-01

نادية نجمة بريطانية

 

نادية حسين رمز بريطاني بامتياز مثل الطاهية نايجيلا لاوسون ابنة السياسي العريق في حزب المحافظين، ولا يعوق ذلك حجابها، لأنه جزء من شكلها وليس لتأكيد فكرة دينية متخلفة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: كرم نعمة

لم تمثل نادية حسين إلا فكرة أنها امرأة متسقة مع نفسها وقدرتها على مزج المكونات لصناعة كعكة بنكهة مختلفة، وغير ذلك لم يكن واردا في ذهنها لسبب بسيط يكمن في تأثير الاندماج داخل المجتمع البريطاني ليشعر الوافد أنه بريطاني حقا.

لم تصب الطاهية نادية بأمراض أصيبت بها نسبة كبيرة من المسلمين، لذلك شاركت بتلقائية في برنامج تلفزيوني شهير لصناعة الكعك وفازت بالمرتبة الأولى وسط تشجيع مثير من الجمهور البريطاني بما فيهم وزراء في الحكومة.

حجاب نادية وسحنتها الآسيوية لم يكونا عائقين، فاندفعت هذه المرأة (32 عاما) في التعبير عن نفسها، ولم يكن مفاجئا بعدها أن تختار ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية نادية حسين كي تصنع كعكة عيد ميلادها.

لم يفكر القصر الملكي البريطاني لا بحجاب نادية ولا بدينها ولا بكونها بريطانية من أصول بنغلادشية، كي يمنحها هذا الشرف الملكي.

منذ أكثر من سنتين ونادية حسين نجمة تلفزيونية مسلمة تتحرك وتتحدث برشاقة إنكليزية بارعة وتسافر بين البلدان وتصنع أشهى الطبخات وتعرض أفكارا جديدة في صناعة الطعام.

ولا يحول دون ذلك دينها وحجابها ولا سحنتها السمراء، يكفي أن يتذكر البريطانيون ابتسامتها ولهذا صوتوا لها لتحصل على أثمن جائزة تلفزيونية في صناعة الطعام.

نادية تطل اليوم في برنامج عن الطعام البريطاني! وليس البنغلادشي أو الآسيوي الأمر الذي يؤكد فكرة الاندماج وفوائدها، لم تتخل عن لغتها الأولى، لكن إنكليزيتها الدقيقة إذ “ولدت نادية في مدينة لوتون لأب بنغلادشي يعمل طاهيا في مطعم هندي”، جعلتها جزءا من كوزموبوليتيكية المجتمع البريطاني.

ستكون نادية في رحلة اجتماعية متباعدة بين المدن والحقول البريطانية لاستكشاف النكهات وثقافة الأطعمة، لتعيد طهيها في مطبخها الصغير، البرنامج فيه من التشويق ما يدفع البريطانيين إلى متابعته، بينما يتردد السؤال هامشيا بشأن حجابها.

لا تخفي نادية الشعور الذي انتابها للوهلة الأولى بأنها تكافح من أجل هويتها الإسلامية، لكن الاستجابة المذهلة من الجمهور البريطاني، جعل هذا الشعور عرضيا، وأعاد السؤال بطريقة أخرى، هل أنا رمز إسلامي في المجتمع البريطاني؟ تعاطف الجمهور معها كان أشبه بإجابة على ذلك.

تعتقد هذه الطاهية أنها دخلت المضمار لا لتمثل أي شخص آخر، وكونها مسلمة كان أمرا عرضيا، ولم يمثل أي رمزية بالنسبة إليها.

لا يحجب هذا الكلام وجود بعض النزعات العنصرية عندما ظهرت للمرة الأولى “أوه… إنها مسلمة” لكن الترحيب العارم امتص صدمة التعليقات السلبية، ونادية اليوم رمز بريطاني بامتياز مثل الطاهية نايجيلا لاوسون ابنة السياسي العريق في حزب المحافظين، ولا يعوق ذلك حجابها، لأنه جزء من شكلها وليس لتأكيد فكرة دينية متخلفة.

 

كرم نعمة

karam@alarab.co.uk

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

وسائل الإعلام ماكنة دعائية رخيصة لتقريب الرأس من القدم ( يوغى سياسية) ، وفي حالات أخرى تعظم انت من القطار العتيق على أنه يقرب بين المسافات بشكل مبتكر. عملية تعظيم البريطاني المسلم في مكة، تساوي تعظيم رأس المسلمة في لندن . هبل.

2017-08-01

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إذا كان مسقط الرأس لا يغير شكل الرأس الموروث للأنثى من بداوة المسلم. يصبح الاحتفاء بها ( كبنجلاديشية) من ملكة بريطانيا مثل الاحتفاء بسلمان رشدي ( الهندي) . من تعدد الثقافات نصنع صراع الخلافات . ( وخفيف العقل يغريه الكلام والسلام. ).

2017-08-01

 
كرم نعمة
 
أرشيف الكاتب
الإنسان صار بجودة أقل
2017-11-21
الصراخ التلفزيوني تعبير عن عصر العبث الإعلامي
2017-11-19
عرض مسجد للبيع
2017-11-14
الكاتب الكبير عند وكالة رويترز
2017-11-12
تمارض هنا، ومريض ويعمل هناك
2017-11-07
عدسة كوبيرن الصحافية غير رؤية ماثيو للعالم العربي
2017-11-05
نايبول ونكهة طعام نظيرة
2017-10-31
الحكومات تريد أن تبقي الصحف على قيد الحياة
2017-10-29
الرجل كسول، ماذا عن المرأة؟
2017-10-24
الصحافة جبانة قبل أن تكون شجاعة
2017-10-22
المزيد

 
>>