First Published: 2017-08-06

الولايات المتحدة تزاحم روسيا على سوق الغاز في أوروبا

 

عقوبات واشنطن على موسكو تستهدف ازاحة شركات طاقة أوروبية من طريق نظيراتها الأميركية أكثر من كونها اجراء لردع التدخلات الروسية.

 

ميدل ايست أونلاين

حرب تجارية بغطاء سياسي

نيويورك - تطمح الولايات المتحدة مع تزايد استغلالها للغاز الصخري إلى أن تصبح مصدّرا للغاز، ما يدفع الشركات الأميركية إلى السعي لاقتحام أسواق جديدة ومنافسة روسيا على السوق الأوروبية التي كانت تعتمد حصرا على إمداداتها.

وتهدد العقوبات الجديدة ضد روسيا التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع، باستهداف قطاع الطاقة بعدما بقي حتى الآن بمنأى عن التدابير التجارية المتخذة ضد روسيا في أعقاب الأزمة الأوكرانية.

ورغم التطمينات التي أصدرتها الإدارة الأميركية لاحقا، فإن العقوبات الأخيرة المقررة في واشنطن طرحت مسألة إمدادات الغاز لأوروبا في قلب الأزمة مع روسيا.

وفي الفصل الأول من السنة، بقيت إمدادات الغاز الروسي لأوروبا قريبة من تحقيق مستويات قياسية وغطت 41 بالمئة من واردات القارة، بحسب تقرير صادر عن المفوضية الأوروبية.

وفي المقابل، فإن إنتاج الغاز الطبيعي الأميركي يتضاعف منذ 2005 بسرعة تفوق تزايد الاستهلاك ومن المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة رسميا مصدّرا للغاز العام المقبل في حين أنها تستورده حاليا، وفق تقرير لوزارة الطاقة.

وكانت العقوبات الأميركية على روسيا قد أثارت غضب دول أوروبية كونها جاءت دون تنسيق مع دول حليفة ولأنها تضر بمصالح تجارية أوروبية وتؤثر على شركات طاقة تربطها عقود مع موسكو.

ويعتقد أن العقوبات الأميركية تستهدف ازاحة شركات أوروبية منافسة من طريق الشركات الأميركية أكثر من كونها تستهدف روسيا لتدخلها في الشأن الأوكراني وسوريا أو تدخلها المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016.

ولم يكن بوسع الولايات المتحدة حتى العام الماضي تصدير الغاز إلا عبر خطوط أنابيب تربطها بجارتيها كندا وخصوصا المكسيك التي يتوجه إليها أساسا قسم كبير من صادراتها، وذلك باستثناء بضع ناقلات بين الحين والآخر من ألاسكا.

وفي العام الماضي دشنت شركة شينيار إينرجي محطة أولى لتسييل الغاز في سابين باس بولاية لويزيانا بجنوب الولايات المتحدة.

وتسمح المحطة بتصدير الغاز بواسطة ناقلات ومنذ وضعها في الخدمة توجهت 13 بالمئة من الكميات التي انطلقت منها إلى أوروبا.

كما أن هناك أربعة مشاريع أخرى قيد التنفيذ في تكساس وماريلاند على السواحل الشرقية، ما يجعل من الولايات المتحدة أكبر دولة من حيث تطوير هذه المنشآت، بحسب تقرير لمكتب إينرجي فنتشرز أناليسيس.

وقال المحلل لمسائل الطاقة في مركز الأبحاث والتحليلات المالية ستيوارت غليكمان "كان من المقرر أساسا أن يتوجه قسم كبير من الغاز الطبيعي الأميركي المنقول على متن ناقلات إلى آسيا"، حيث الأسعار أكثر ارتفاعا منها في أوروبا، غير أنه تم تحويل الوجهة بعدها.

وما شجع التصدير إلى أوروبا كلفة النقل الأكثر تدنيا إلى هذه القارة والتي تبقى بمستوى تنافسي بالمقارنة مع الإنتاج المحلي حتى بعد احتساب كلفة عبور المحيط الأطلسي.

وقال إيرا جوزيف مسؤول قسم الغاز والطاقة في شركة إس أند بي غلوبال بلاتس، إن "الصادرات تتجه بنسبة كبيرة في الوقت الحاضر إلى القسم المتوسطي من أوروبا، لكن الصادرات المتوجهة إلى الشمال ومنطقة البلطيق بدأت تتزايد".

منافسة متزايدة

وأثنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارة رسمية إلى بولندا في يونيو/حزيران على أول دفعة من الغاز الأميركي وصلت إلى هذا البلد في ناقلة.

وقال إيرا جوزيف "إنه تغيير كبير بالنسبة للسوق، سيكون هناك المزيد من المنافسة" المباشرة مع الغاز الروسي.

غير أن كلينت أوزوالد من معهد بيرنشتين ريسيرتش حذر من أن شركة غازبروم النفطية الروسية العملاقة لن تسمح بتراجع حاد في حصتها من السوق.

وذكّر بأن مجموعة الغاز العملاقة الروسية وقعت عقودا بعيدة الأمد لسنوات وبأن إنتاجها لا يزال الأدنى ثمنا.

ورأى مايكل شال من مكتب إينرجي فينتشرز أناليزيس أن الغاز الأميركي لن يحل محل الغاز الروسي بشكل تام، بل إن المطلوب هو "امتلاك بديل ذي مصداقية يسمح للأوروبيين بالسيطرة بشكل أفضل على الأسعار".

ويقدم الغاز الأميركي قدرا إضافيا من المنافسة في أوروبا التي تعد أيضا النروج والجزائر وقطر من بين مورديها الرئيسيين.

وحتى بعد افتتاح جميع المنشآت الجاري تشييدها حاليا في الولايات المتحدة، لن تكون قدرات التصدير بواسطة ناقلات غاز كافية للحلول محل 160 إلى 180 مليار متر مكعب من الغاز الروسي يستوردها الأوروبيون كل سنة.

ورأى إيرا جوزيف أن الغاز الأميركي سيحل بشكل أولي محل الإنتاج المحلي ولا سيما البريطاني والهولندي الذي بدأ بالتراجع وعلى مدى أبعد محل الإنتاج النروجي أيضا.

 

القاهرة تأسف لانتكاس العلاقة مع واشنطن

مهمة يونيفيل تحرك الخلاف في مجلس الأمن

قطر تعيد سفيرها الى إيران في ذروة التوتر مع الخليج

قتيلان من فتح في تجدد الاشتباكات بمخيم عين الحلوة

مقتل تسعة جنود من الجيش الليبي في هجوم للدولة الإسلامية

صراعات إقليمية تتربص بتلعفر بعد الدولة الإسلامية

القوات العراقية تنتزع ثلاثة أحياء من تلعفر

أميركا تجمد مساعدات مالية لمصر


 
>>