First Published: 2017-08-13

الصدر في الإمارات ضمن جهود اعادة العراق إلى الحضن العربي

 

الزيارة تأتي بدعوة رسمية من أبوظبي وبعد شهر من زيارة للسعودية بهدف قطع الطريق على الهيمنة الإيرانية على الدولة العراقية.

 

ميدل ايست أونلاين

الابتعاد بالعراق عن تأثير النفوذ الإيراني مهمة صعبة وليست مستحيلة

أبوظبي - استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي في قصر الشاطئ بالعاصمة الإماراتية مساء الأحد زعيم التيار الصدري العراقي المعارض مقتدى الصدر.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إنه جرى خلال اللقاء استعراض "العلاقات الأخوية بين البلدين وعددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك".

وأكد الشيخ محمد خلال اللقاء على "أهمية استقرار و ازدهار العراق"، معربا عن تطلعه "لأن يلعب العراق دوره الطبيعي على الساحة العربية بما يعزز أمن واستقرار العالم العربي".

و شدد عل أهمية نبذ الفرقة والانقسام، قائلا إن "التجربة علمتنا أن ندعو دائما إلى ما يجمعنا عربا ومسلمين وأن ننبذ دعاة الفرقة والانقسام".

وخلال اللقاء الذي حضره الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي اطلع ولي عهد أبوظبي من الصدر على تطورات الساحة العراقية، بحسب المصدر ذاته.

ووصل الصدر إلى أبوظبي في وقت سابق الأحد في إطار زيارة رسمية تلبية لدعوة وجهتها له الحكومة الاماراتية.

وقال المكتب الإعلامي للصدر في بيان إن "الحكومة الإماراتية أرسلت طائرة خاصة لنقل الصدر، ذهابا وإيابا".

وتأتي زيارة الصدر للإمارات بعد أقل من أسبوعين على زيارة رسمية أجراها إلى السعودية في تحول لافت للعلاقات بين أحد الأطراف الشيعية العراقية والدول الخليجية.

ويتزعم مقتدى الصدر التيار الصدري الذي يشغل 34 مقعدا في البرلمان، فضلا عن فصيل مسلح يحمل اسم "سرايا السلام"، وهو واحد من فصائل الحشد الشعبي الذي يقاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وتحسنت العلاقات بين العراق والسعودية في الأشهر الأخيرة، حيث يتبادل المسؤولون في البلدين الزيارات بعد عقود من التوتر.

وتؤسس زيارة الصدر للإمارات لمرحلة جديدة من التعاون العربي باتجاه اعادة العراق إلى حضنه العربي بعيدا عن تأثير النفوذ الإيراني، حيث أتاح الغزو الأميركي للعراق في 2003 لإيران التغلغل في مفاصل الدولة العراقية بفضل أحزاب وشخصيات عراقية شيعية رعتها طهران في السابق.

وأظهرت أحزاب وفصائل شيعية متنفذة ولاءها لإيران أكثر من ولائها للعراق، فيما شكل الصدر واحدا من الاستثناءات التي عملت في مشهد سياسي كانت الطائفية أبرز عناوينه، على الانصهار في القوى الوطنية الرافضة للهيمنة الإيرانية والداعية لتعزيز المرجعية المحلية (مرجعية النجف) بدلا من التبعية لمرجعية قم الإيرانية.

ويحسب الصدر على القوى الشيعية المعتدلة التي تسعى لوجود روابط عربية مع العراق بعيدا عن هيمنة إيران.

وقد أثارت زيارته الأخيرة للسعودية غضب الإيرانيين حتى أن الاعلام الإيراني وصفها بـ"الخيانة".

لكن وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات أنور قرقاش قال السبت في سلسلة تغريدات على تويتر إن "التواصل العربي ضروري وأن دور الرياض محوري في مرحلة ما بعد إرهاب داعش (الدولة الاسلامية). المشهد معقد ولكنه لن يستعصي أمام توجه مشترك يدعم استقرار وازدهار العراق".

وأشار قرقاش إلى أن انتقاد الإعلام الإيراني لزيارة مقتدى الصدر إلى السعودية يؤكد ضرورة الاستمرار في الانفتاح على العراق، موضحا أن الطريق وعر ولكن البعد العربي يتطلب ذلك.

وتأتي زيارة الصدر لدولة الإمارات بعد زيارة مثمرة للسعودية في نفس سياق التحرك الخليجي لإعادة العراق إلى حضنه وعمقه الطبيعي.

وبات تحصين العراق عربيا من التدخلات الإيرانية التي أضرت بأمن ومصالح دول المنطقة حتمية تفرضها المتغيرات الجيوسياسية.

واعتبر الغياب العربي وخاصة منه الخليجي عن الساحة العراقية في السنوات التي تلت الغزو الأميركي للعراق خطأ استراتيجيا توجب تصحيحه.

وتعمل دولة الامارات من جهة على تأكيد التضامن الخليجي ووحدة الصف في مواجهة التمدد الإيراني في العراق واستكشاف سبل اعادة الاستقرار للعراق مع قيادات وطنية بما فيها التيارات الشيعية المعتدلة.

وكان الصدر قد وصف مؤخرا السعودية بأنها بمثابة "الأب"، قائلا إنها أثبتت قوتها وهي تعمل على إحلال السلام بالمنطقة.

وأكد ايضا أنه "لا بد من مركزية الدولة العراقية دون أن يكون هناك جيشان في البلد".

وتابع "العراق سيواجه مشكلات كبيرة إذا لم يصل إلى مرحلة الدمج بين قوات الحكومة والحشد الشعبي تحت قيادة رئيس الوزراء وكذلك قائد القوات المسلحة".

وكان الصدر قد دعا إلى دمج قوات الحشد الشعبي المنضبطة في الجيش العراقي، بينما يضم الحشد فصائل موالية بشدة لإيران، وسط مخاوف جدية من وجود جيش شيعي موال لطهران رديف للقوات العراقية المسلحة.

 

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ


 
>>