First Published: 2017-08-20

بدء الهجوم لاستعادة تلعفر من الدولة الاسلامية

 

العبادي يعلن عن مشاركة الحشد الشعبي وطيران التحالف الدولي في معركة تحرير المدينة المحاصرة من الشمال والجنوب.

 

ميدل ايست أونلاين

تلعفر في قلب الصراع الاقليمي على النفوذ

بغداد - بدأت القوات العراقية الأحد عملية عسكرية مدعومة بطيران التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لاستعادة مدينة تلعفر في شمال العراق من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، بعد نحو شهر من طرد الجهاديين من الموصل، ثاني أكبر مدن العراق.

ومنذ سيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا المجاورة في العام 2014، وإعلانه قيام "دولة الخلافة" حينها، يواجه تنظيم الدولة الإسلامية معارك على جبهات عدة.

تقع تلعفر على بعد نحو 70 كيلومترا إلى غرب مدينة الموصل التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها في تموز/يوليو الماضي، في ما اعتبر ضربة قاسية لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلن العبادي فجر الأحد في بيان تلاه عبر التلفزيون وهو يرتدي بزة عسكرية سوداء ويبدو خلفه العلم العراقي وخريطة البلاد "أنتم على موعد مع نصر آخر سيتحقق. ها هي تلعفر ستعود لتلتحق بركب التحرير".

وأضاف "ها هم الأبطال يستعدون لتحرير تلعفر. أقولها للدواعش لا خيار أمامكم إلا الاستسلام أو القتل. كل معاركنا انتصرنا فيها وكل معارك الدواعش انهزموا فيها".

وتوجه العبادي إلى مقاتليه بالقول "الحق معكم والعالم معكم".

وبعيد ساعات من انطلاق العمليات، أعلنت الشرطة الاتحادية أنها استعادت السيطرة على منطقة العبرة الصغيرة وتتقدم في المحور الغربي باتجاه مناطق السعد والزهراء والوحدة.

ويعد قضاء تلعفر الأكبر بين أقضية محافظة نينوى، ويقع على الطريق المؤدية إلى الحدود مع سوريا، وكان يسكنه نحو مئتي ألف نسمة غالبيتهم من التركمان الشيعة.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على تلعفر في 15 حزيران/يونيو 2014، بعد مواجهات وسط القضاء وانسحاب القوات العراقية التي كانت متواجدة هناك، أعقبها نزوح آلاف السكان.

'سرعة ودقة'

يقدر عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في تلعفر بنحو ألف بينهم أجانب، بحسب ما أعلن رئيس مجلس قضاء تلعفر محمد عبدالقادر.

واتهمت السلطات العراقية مقاتلي التنظيم باتخاذ المدنيين دروعا بشرية خلال عمليات القصف التي شنها الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي بداية الأسبوع الحالي، تمهيدا للعملية العسكرية.

وأوضح العبادي فجر الأحد أن القوات العراقية كافة من جيش وشرطة اتحادية وقوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والقوات المحلية ستشارك في العملية العسكرية، بمساندة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

ومنذ بدء معارك الموصل، تفرض قوات عراقية غالبيتها من الحشد الشعبي، الذي يضم فصائل شيعية مدعومة من إيران، حصارا مطبقا على تلعفر رافقه قطع طرق رئيسية تربط القضاء مع الموصل ومناطق قريبة من الحدود العراقية السورية.

وكانت تلك الفصائل أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، سيطرتها على مطار تلعفر على بعد نحو ستة كيلومترات جنوب المدينة.

وبعيد إعلان العبادي، أصدرت قيادة الحشد الشعبي بيانا أعلنت فيه بدورها انطلاق عمليات "قادمون يا تلعفر"، مؤكدة أن المعارك ستتسم بـ"السرعة والدقة في تنفيذ الأهداف العسكرية على الأرض".

وحتى قبل بيان رئيس الوزراء، ألقت الطائرات العراقية مناشير لأهالي تلعفر والمناطق المحيطة تتضمن توجيهات وتوصيات، وفق ما أفاد الحشد الشعبي.

من جهتها، أفادت السلطات العراقية أنها أنشأت إذاعة على تردد خاص لإعلام المواطنين بسير وتطور العمليات.

وتلعفر، البلدة التركمانية الرئيسية في العراق، تعد نظرا إلى موقعها المحوري بين منطقة الموصل والحدود السورية حلقة وصل لـ"دولة الخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية في حزيران/يونيو 2014، وهي اليوم في قلب الصراع على النفوذ بين جارتي العراق القويتين، تركيا وإيران.

ويعود تاريخها إلى آلاف السنين، كما أنها كانت جزءا من الامبراطورية الآشورية. وتضم البلدة قلعة من العهد العثماني تضررت في العام 2014 حين فجر مقاتلو التنظيم الجهادي بعضا من أسوارها.

ولم تصمد تلعفر إلا أياما عدة بعد سقوط الموصل بيد الجهاديين. وعمّق هجوم الجهاديين الصدع بين تركمان العراق على أسس طائفية.

واستهدف تنظيم الدولة الإسلامية شيعة تلعفر بشكل مباشر، فيما التحق بعض أبناء الأقلية السنية بصفوفه، وعمدوا إلى تشكيل فرقة تحظى بسمعة سيئة داخل قيادة التنظيم الجهادي في الموصل.

ورغم استعادة القوات العراقية لغالبية المناطق التي اجتاحها تنظيم الدولة الإسلامية خلال هجومه الواسع في العام 2014، إلا أن الأخير ما زال يسيطر، إلى جانب تلعفر، على منطقة الحويجة في محافظة كركوك (300 كيلومتر شمال بغداد)، ومنطقة القائم الحدودية مع سوريا في محافظة الأنبار في غرب العراق.

محور صراع اقليمي خلف الكواليس

تقع مدينة تلعفر في منتصف الطريق بين مدينة الموصل ثاني اكبر مدن العراق، والحدود السورية التي يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على أجزاء منها وهو اعلن في 2014 اقامة دولة الخلافة في العراق وسوريا.

واستخدم التنظيم بلدة تلعفر مركزا للتجمع في حزيران/يونيو 2014 للهجوم على الموصل والسيطرة على ثلث أراضي البلاد بعد انهيار القوات العراقية.

وتولت قوات مكافحة الإرهاب والجيش وقوات الشرطة استعادة الموصل فيما ركزت فصائل الحشد الشعبي على مهمة استعادة المناطق المحيطة بتلعفر.

ووضعت تلك الفصائل هدفا معلنا، وهو استعادة السيطرة على البلدة، وقطع خطوط الامداد بين الموصل وسوريا.

لذا أصبحت تلعفر نقطة محورية لصراع النفوذ الإقليمي القائم وراء الكواليس.

ذلك ان فصائل الحشد الشعبي، وان كانت تتبع تراتبيا لقيادة رئيس الوزراء العراقي، فهي ترتبط بشكل مباشر بايران.

وبما ان التركمان يرتبطون عرقيا بتركيا، تحولت تلعفر الى هدف طبيعي لكل من ايران وتركيا.

تلعفر موغلة في القدم إذ يعود تاريخها إلى آلاف السنين وكانت جزءا من الامبراطورية الآشورية. وتضم البلدة قلعة من العهد العثماني تضررت في العام 2014 حين فجر جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية بعضا من أسوارها.

 

الحريري يؤسس من القاهرة لعودة صلبة إلى لبنان

موافقة أممية على مقترح العراق لتسوية أزمة التعويضات مع الكويت

العبادي يرجئ اعلان هزيمة الجهاديين حتى دحرهم من الصحراء

24 قتيلا بهجوم انتحاري شمال بغداد

الدوحة تسعى لإحياء الوساطة الكويتية بعد فشل رهاناتها الخارجية

التحالف الدولي يقلص غاراته ضد الدولة الإسلامية

حرية الصحافة في العراق تفشل في الاهتداء لطريقها

قائد الجيش اللبناني يدعو للاستعداد لمواجهة إسرائيل

السودان مع سد النهضة لـ'استعادة المياه' من مصر

سوق العبيد يفتح على ليبيا أزمات دبلوماسية متلاحقة

فرنسا تسعى لدور أكبر كوسيط في الشرق الأوسط

أدنوك تنفذ خطة طموحة لخصخصة الأنشطة الخدمية وتوسيع شراكاتها

تصريحات متناقضة لحزب الله تعكس عمق أزمته

حماس تحمي علاقاتها مع إيران برفض وصف حزب الله بالإرهاب

صمت انتخابي تلفه مخاوف العزوف عن اقتراع المحليات بالجزائر

غياب الأمن يفاقم جراح القطاع الصحي بجنوب ليبيا

أربيل تستنجد بالمجتمع الدولي لرفع قيود بغداد على الإقليم

عون يدافع عن حزب الله لإخفاء تورطه في دعم الإرهاب

إرادة عربية لإبعاد لبنان عن مغامرات حزب الله

العراق يستعد لترحيل عائلات جهاديين أجانب


 
>>