First Published: 2017-08-23

خواطر جورج الفار بين الذات وسؤال الكتابة والفضاء الإلكتروني

 

الإنسان المُتصحر هو ذاك الإنسان الذي امتدت الصحراء إلى داخله فأصبح جافّاً قاحلاً كأرض يَباب، لا ضـرع فيها ولا شجر.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

نم أيها الشـرق طويلاً فلا داعي للجهد ولا للعمل

يضم هذا الكتاب "خرجت على القطيع.. رؤى فلسفية" لأستاذ الفلسفة بجامعة الأميرة بسمة للتكنولوجيا بالأردن د. جورج الفار، مجموعة خواطره التي تركز على الذات؛ في محاولتها لإعادة اكتشاف ذاتها، وعلى العالم لاكتشافه بمقاربته الذاتية، وذلك سعيا للإجابة على عدة أسئلة لإيضاحها لذاتها منها: لماذا الحفر في الذات وفي التكوين والنشأة؟ هل هو حنين غير واعٍ للطفولة؟ أم أنه محاولة للدخول إلى عمق الكائن الإنساني؟ وهل تمثل هذه العودة إلى دفاتر الماضـي القريب أو البعيد، استجابةً لشعور دفين بإفلاس الحاضـر؟ ولماذا الكتابة عن "الأنا" "الآن وهنا"؟ أهي محاولة غير واعية لتبريرها أو لإعادة إنتاجها بطريقة جديدة ولتثبيت مركزيتها؟ هل هي محاولة لاكتشاف "الأنا" الدياليكتيكية التي تواجه العالم الموضوعي، وإماطة اللثام عن الصـراع الذي عاشته الأنا في مواجهة مع موضوعها؟ ماذا عن العالم؟ وماذا عن الكون الذي يقع خارج الذات؟ وغيرها.

ويشكل الكتاب الصادر عن الآن ناشرون وموزعون وفقا للمؤلف "ثمرة لتأملات وتساؤلات فلسفية وخواطر وجودية، كتبتها ولم أجرؤ على نشـرها إلا بعد استشارة بعض الأصدقاء الذين رحبوا وقرأوا المخطوطة ودعموا فكرة النشـر".

يقول "ما زلت أعتقد أن وجود الكون مستقل عن وجودي الفيزيائي، إلا أنني أؤمّن له وجوداً ذكيّاً ومدركاً، فوجودي (كإنسان) يجعل وجوده مدركاً، فهو لم يستطع إدراك ذاته وحده؛ لذا كان الإنسان ذا أهمية خاصة. فإذا وُجِد على هذه البقعة من الكون "أناس" 7 مليارات منهم تقريباً، فربما كانوا الوحيدين في هذه المجرات الواسعة؛ لذا لوجودهم ولكُرتهم الأرضـية الصغيرة أهمية خاصة؛ لأنها وفّرت لهم الحياة، وهم وفروا بواسطتها الإدراك لهذا الكون الشاسع. ما يهم الكون أن يكون مدركاً أم لا من قِبل الإنسان؛ فهو ليس بعاقل ليفهم أهمية الإدراك والذكاء، إلا إذا كانت قوانينه المادية تسمح بتوفر الحياة ومن ثَم تطور مادته في لحظة معينة، وفي زمان ما، وفي مكان ما، أنتج هذه الطفرة الإنسانية الذكية، التي تعود إلى مادتها الأولية لتفهمها.

ويضيف د. جورج "إذا كنا نحن إبداعاً كونيّاً، فنحن إذاً، بهشاشتنا وصغرنا وضعفنا أهم إبداعاته على الإطلاق. وهذا ما لم نكتشفه سابقاً، وربما نغض الطرف عنه الآن أيضاً، فإحدى مشكلاتنا الرئيسة أننا ننشغل بذواتنا (الصغيرة) وصعوباتنا وعالمنا الضـيق، وننسـى وجوده.

لقد ذكرنا "هيدجر" بالوجود، ولكنه ضاع هو الآخر في غمرة وجوده وتفسـيره والدوران في حلقته. كم من الزمن سـيحتاجه الإنسان للخروج من ذاته بعد أن يحل مشاكله معها، ويلتفت إلى الوجود العظيم وإلى الكون الواسع؟ فهذا الذكاء في أحد جوانبه نعمة وفي الجانب الآخر نقمة، لأنه مضطر أن يعي نفسه، قبل أن يمر إلى وعي الكون والوجود من حوله، ووعي الإنسان لنفسه ما زال يسـير ببطء شديد والخوف أن يفني هذا الإنسان ذاته، قبل أن ينتشل نفسه من هوة "أناه" ليلتفت للوعي بالوجود وبالكون.

ومن بين الأسئلة التي خصص لها د. جورج مكانا خاصة للإجابة عليها سؤال لمَن نكتب ولماذا؟ حيث سرد رحلته مع الكتابة، يقول "عندما نشـرت كتابي الأول "حديقة راهب"، في عام 2001، كتبتْ لي سـيدة مُسلِمة من العراق قالت في رسالتها "إنها سـرت جدّاً بقراءة الكتاب، ووجدت نفسها فيه". فأثارت فضولي وكتبت لها متسائلاً "كيف وجدتْ نفسها في كتاب يتحدث عن حياة راهب مسـيحي؟".

أجابتني "أنها درست في مدرسة داخلية للراهبات، وما قلتُه عن تجربتي في المدرسة الداخلية كانت قد عاشته في مدرستها الداخلية أيضاً".. فقلت في نفسـي: "رُبّ رمية من غير رامٍ"، كيف تتقاطع حياة البشـر وتتشابه في وقت لم أكن أتخيل فيه أن يكون الأمر كذلك؟

بعدها نشـرت كتابَيّ الثاني والثالث "عارياً أمام الحقيقة" و"بهاء الأنثى"، بعد انقطاع دام سبع سنوات عن النشـر. ركبت يوماً سـيارة أجرة «تاكسـي» لأذهب إلى الجامعة، وهناك على الباب أوقف الأمن سائق التاكسـي، فاضطررت للتعريف بنفسـي ولفظت اسمي للأمن الجامعي حتى يدع التاكسـي يدخل إلى حرم الجامعة. وعندما سمع سائق التاكسـي الاسم، سألني: "أأنت مؤلف كتاب "عارياً أمام الحقيقة"، و"بهاء الأنثى"؟"، قلت له: "نعم، أنا هو»، فقال: "أريد أن أناقشك في الفقرة الفلانية من صفحة 38 في كتابك "عارياً أمام الحقيقة"، وفي الجملة الفلانية التي أوردتها في كتابك "بهاء الأنثى" صفحة 53.. فتحت فمي دهشة أمام سائق التاكسـي المثقف، الذي كان قد قرأ كتابَيّ بدقة وما زال يتذكر الفقرة والجملة والصفحة وأنا كنت قد نسـيتهما.

ويشير "رحلتي مع الكتابة بدأت منذ الصغر، عندما كنت أكتب مقالاً لمجلة الحائط في المدرسة الداخلية، بعدها تطورت كتابتي إلى مقال في جريدة ما، ولم أكن أجد الوقت لكتابة كتاب كامل، حتى قررت أن أكتب كتابي "حديقة راهب"، وكنت قد كتبته في أوقات الفراغ بين رنين هاتفي أو رنين جرس المكتب، وضمّنت فيه مرحلة من عمري، ومع أني قد غادرت حياة الكهنوت، إلا أنني ودعتها في هذا الكتاب. انقطعت بعده لكتابة أبحاثي في الجامعة، إلى أن قررت ترك حياتي السابقة وإحداث تحول جذري فيها، ففي تلك السنة (سنة 2008) كتبت كتابي الثاني "عارياً أمام الحقيقة"، حيث رصدت فيه التحول الفكري والحياتي الذي حدث معي، ورددت فيه على كل من اتهمني بالخيانة وروّج أني تركت الكهنوت من أجل امرأة ما.. وعندما تزوجت وحملت زوجتي وأنبأنا الطبيب أن جنس المولود أنثى، كما حلمت ورغبت، حتى وجدت أن نفسـي تجيش بعواطف فياضة لم أستطع معالجتها إلا بالكتابة، فكتبت لهذه الطفلة المنتظرة خمسـين رسالة وعنونت الكتاب "بهاء الأنثى"؛ رسائل إلى ابنتي المنتظرة.

ويلفت د. جورج إلى أنه بعد أن بدأ بتدريس الفلسفة، كان الطلاب يسألونه عن مذهبه الفلسفي، فكتب كتاباً أسماه "عودة الأنسنة" إلى الفلسفة والأدب والسـياسة.. وبعد عدة تأملات فلسفية ورحلات بين الأماكن والناس والأفكار كتب كتاباً عنوانه "آفاق فلسفية .. أمكنة وأناس وأفكار"؛ "لم تمضِ سنة دون إصدار كتاب، وكنا مجموعة من الأصدقاء قد أجرينا حوارات فلسفية مُطولة حول الدين والمقدس والعلم، وقررنا كتابة هذه الحوارات بشكل أسئلة وأجوبة وتعليقات فخرج منها كتاب أسميناه "المقدس والسؤال الفلسفي" طُبع في لبنان - المكتبة الثقافية".

ويستطرد قائلا "بعد ذلك خُضت تجربة الرواية فكتبت روايتين؛ الأولى لم أُصدرها، والثانية قررت نشـرها وهي بعنوان "ابن الإنسان"؛ صدرت عن "دار الأيام" في عمان 2015، ولاقت رواجاً خارج الأردن، فدُعيت إلى الكويت لمناقشتها والتحدث مع القراء حولها. ومَضتْ سنة كاملة وجدت نفسـي أُدرس مادة "فلسفة الدين" في الجامعة، وعندما بدأت أبحث عن مراجع مختلفة لأُنبه الطلاب إليها، وجدت أن المكتبة العربية فقيرة جدّاً في كتب فلسفة الدين، فقررت أن أضع كتاباً في تلك المادة. فكتبت كتاباً عنونته "الفلسفة والوعي الديني"، وتفاعل الطلاب مع الكتاب ومع المادة بشكل جيد، وكانوا طلاباً للماجستير وللدكتوراه، فطلبت من كل واحدٍ منهم قراءة وعرض نقد كتاب في فلسفة الدين، فقدموا مجموعة قرارات جيدة، جمعتها كلها وقدمت لها وأشـرفت عليها وضممتها في كتاب أسميته "قراءات في فلسفة الدين".

ويؤكد "الكتابة لا تأتي من الفراغ، إنما من عقل يُحاول أن يُنتج أفكاراً جديدة، ومن إرادة تُصمم وتعمل على تدعيم الفكر الفلسفي، ومن شغف وحب الناس، تشاركهم وتتشارك معهم حتى في أعمق أفكارك وفيما فكرته لنفسك أصلاً. لذا ما زلت أكتب للناس الفقراء، والبُسطاء، لسائق التاكسـي، وللسـيدة العراقية، وللعامل، ولربة الأسـرة، وللمُعلم والمعلمة، وللمثقف، وللطالب الباحث عن الحقيقة. فارتكاب فعل الكتابة، هو نفس ارتكاب فعل العيش والتنفس والمشـي والتعبير والتحرر من الضغط والتواصل مع الناس وتجاذب أطراف الحديث معهم، هو عمل يومي وحياتي ومنتج. لا يهمني التصنُّع وتشذيب الأقلام والفروع، فعادة ما أتركها على سجيتها، أُسلم نفسـي لقلمي ودفتري وأجعلهما يقوداني إلى حيث يشاءان، أو أُسلّم نفسـي إلى إرادة الحياة ذاتها وأدعها تفعل بي ما تريد، فإذا واتتني لحظة الكتابة، أجلس على طاولتي وأكتب".

خصص د. جورج القسم الثاني من خواطره لتفاعلاته مع الفضاء الإلكتروني، حيث أكد أنه تفاعل مع الفضاء الإلكتروني بجدية فكرية، واستعمله قبل أن يستعمله، ليوصل أفكاره وتأملاته وأحلامه إلى أكبر عدد من الناس ومن الأصدقاء، وليسمع منهم، وليرقب اهتماماتهم وطموحاتهم وخيباتهم. ويقول "لم يخذلوني بل تجاوبوا معي، وصار عدد أصدقائي يفوق الثلاثة آلاف من مختلف المشارب والخلفيات يسكنون في القارات الخمس.

تأملت وفكرت قبل أن أُقرر الكتابة على "الفيسبوك" لاعتباري بأن الكلمة والكتابة فعل التزام، وفعل تنوير للآلاف من البشـر. انتقدت وفككت وحللت ونوّهت وأنرت، بسطور قصـيرة، وجُمل بسـيطة سـريعة وبكلمات واضحة، وكثيراً ما حذفت وعدلت ما رأيته غير مناسب أو لا يتسع له المكان، إلا أنني في النهاية كتبت ما أريد قوله.

ويلفت إلى أن أعدادا كبيرة من المنشورات التي وضعها على "الفيسبوك" تزامنت وتشابهت مع مواضـيع هذا الكتاب وفصوله "لأن نفس الأفكار كانت تراودني في تلك المرحلة، فإذا كتبتها في الكتاب تكون مُسهبة ومريحة ومدعمة، وإذا كتبتها على "الفيسبوك"، تكون سـريعة مكتظة، ومختصـرة، وفي بعضها إبداع، وفي أخرى تنوير وفي بعضها الآخر تنبيه ولفت نظر ونقد للمجتمع وللسـياسة.

• نماذج من الخواطر 

- إبداعات

تتغنّى أشعار وآداب شمال أوروبا (خاصة الإنجليزية منها) بالشمس؛ فهم لا يرونها إلا أياماً قليلة في السنة، وتُمثل لحظة شـروقها بدءاً للحياة والعمل.

بينما تتغنى الآداب والأشعار العربية غالباً في القمر.

فالشمس قوية في هذه الصحراء العربية وتكاد تصهر أدمغتنا من شدة حرارتها وننتظر بفارغ الصبر حلول الليل وظهور القمر، فليس هناك جهد ولا عمل! وإنما خبز وحشـيش وقمر. (نزار قباني).

فنم أيها الشـرق طويلاً فلا داعي للجهد ولا للعمل.

***

الإنسان المُتصحر هو ذاك الإنسان الذي امتدت الصحراء إلى داخله فأصبح جافّاً قاحلاً كأرض يَباب، لا ضـرع فيها ولا شجر.

فهل مجتمعنا وإنساننا العربي أصبح مجتمعاً وإنساناً مُتصحراً من الداخل؟

أزعم ذلك، بالرغم من وجود بعض الواحات هنا وهناك، ما علينا إلا ري وتوسـيع هذه الواحات وإدامتها في هذه الصحراء القاحلة.

***

نحن نعيش في منطقة ساخنة وحُبلى بالمفاجآت؛ «فالماضـي يأبى أن يموت، والمستقبل يأبى أن يولد». (حليم بركات). فما هي القوى التي تستطيع تسـريع ولادة المستقبل؟ هي القوى الشابّة والحية والمنتجة التي أخذت العلم نبراساً، والإنجاز هدفاً، والعقل قائداً وتحاول نقل المجتمع من حالة الجمود والكسل والخوف إلى الإنتاج والإبداع والحرية.

 - فِكر وفلسفة

لا يوجد خطاب مُحايد، فكل خطاب يحمل رسالة ما، سلبية كانت أم إيجابية.

المستمع (أو القارئ أو المشاهد) الواعي وحده، قادر على تفكيك الخطاب ونقده، وتمييز الغث من السمين فيه!

***

أُعيد قراءة كتاب "دفاع عن المادية والتاريخ" للدكتور صادق جلال العظم، بتمعن ومتعة، لأكتشف وأنقد مشـروعه الفلسفي. يُبهرني هذا المفكر، لسعة اطلاعه على الفلسفة الحديثة والمعاصـرة، ولقدرته على النفاذ إلى أعماق العقل الفلسفي الغربي، ليميز ما يتوافق مع العقل العلمي وما يخالفه. يفعل هذا، مُستعيناً بمنهج ماركسـي ومادي وعلمي صارم.

بغض النظر عن مواقفه السـياسـية الأخيرة، يبقى صادق جلال العظم، قامة فلسفية سامقة، وصاحب مشـروع فلسفي، علينا إعادة اكتشافه.

***

يُعلمنا المنطق والتفكير الناقد، عدم تعميم الأحكام والتروِّي في إصدارها، لحين استجلاء الحقيقة، إلا أن الأحداث تتسارع في العالم وفي منطقتنا، ويُزيل جديدها قديمها، فلا بد من اكتساب المهارة وتدريب الذهن على الغوص عميقاً لإصدار حكم عقلاني ثاقب، في أحلك الظروف وفي السـرعة الممكنة، فمع أننا لسنا بصحفيين، إلا أننا مُطالبون بحكم الواجب والثقافة: "أن نقف مع الحقيقة في وجه القوة". (تشومسكي).

- فكر سـياسـي

منذ أكثر من عشـرين عاماً (منذ وادي عربة)، فكّت الحكومات ارتباطها مع الشعب الأردني، وتحالفت مع رجال الأعمال غير الوطنيين، وتحولت من حكومات تنمية إلى حكومات جِباية، ومن حكومات سـيادية إلى حكومات تفريطية. فصدق ذاك الوزير الذي قال بعد صحوة ضمير متأخرة: "جيء بنا إلى الوزارة لنُعطي شـرعية للأغنياء لنهْب الفقراء".

***

المقاومة فعل حر ونبيل؛ ويبلغ المقاوم أعلى درجات الإنسانية عندما يُضحي بحياته من أجل وطنه، وكأنه يقول للمحتل: لا للظلم الذي تُوقِعه عليَّ وعلى شعبي، ولا لظلمك الذي حوَّلك من إنسان إلى وحش، ومن دولة إلى عصابة. تحية لكل مقاوَمة جريئة وشـريفة.

***

إن التاريخ العربي محكوم بثلاثية "القبيلة والعقيدة والغنيمة"، هذا ما قاله المفكر المغربي محمد عابد الجابري. أمَا زالت القبيلة (بالمعنى الواسع) عندنا، تلبس العقيدة وعيونها على الغنيمة؟.

 - نقد مُجتمعي

تُربَّى الشعوب كالأطفال بحزم وبطولة بالٍ أيضاً. فإذا ربينا شعباً ما، على احترام القانون وتطبيقه، وعلى الديمقراطية وقبول التعددية، فسـيحترم الشعب القانون وسـيطبق الديمقراطية وسـيعيش التعددية.

فأين يكمن الخلل في الوطن العربي؟ في الشعوب أم في الحُكام أم في القدوة الحسنة، أم في عدم الجدية في التطبيق، أم في الواسطة والمحسوبية...؟

أم في التربية ذاتها التي ننشأ عليها؟.

***

نهتم بالعالم الخارجي وبما يدور من حولنا، وينعكس ما في الخارج، على عالمنا الداخلي، ليُحدث أثراً إيجابيّاً أو أثراً سلبيّاً.

ويوفر لنا هذا الاهتمام، مِشْجباً نُعلق عليه سلبياتنا، وفرصة للهروب من داخلنا ومن أنفسنا.

فماذا عن عوالمنا الداخلية؟ كيف لنا أن نعود إليها لإعادة ترتيبها وتنقيتها من جديد؟

لا يملك الإنسان ترف إهمال عالمه الداخلي، وإلا اغتربنا عنه، وذُبنا في عالم خارجي مجنون.

 

محمد الحمامصي

 
محمد الحمامصي
 
أرشيف الكاتب
محمد بنطلحة: ليس هناك حرب أهلية بين الشعر والرواية
2017-11-17
معاوية إبراهيم يستعرض التاريخ المشترك للأردن وفلسطين
2017-11-16
تشانغ وي: الفوضى والانقسام مصير الصين إذا طبقت النموذج الغربي
2017-11-15
سميح مسعود: جذوري نادتني فكانت ثلاثية 'حيفا بُرقة... البحث عن الجذور'
2017-11-12
عبدالمالك أشبهون يرصد ظاهرة التطرف الديني في الرواية العربية
2017-11-11
باحثون عرب: الخروج بالبحث العلمي الأساسي والتطبيقي العربي من أزمته يحتاج إلى قرار سياسي
2017-11-09
مؤسسة عبدالحميد شومان تطلق جوائزها للابتكار العلمي بقيمة مليون دينار أردني
2017-11-08
ياسمين خضري: غياب المساءلة وانعدام الشفافية يحرم المواطن من حقوقه
2017-11-07
اللحام يقرأ بلاغة الأسلوب لدى الرافعي وعمران وبزيع
2017-11-06
ربى الزعبي: لا بد أن يستعد العالم العربي للعب دور في الثورة الصناعية الرابعة
2017-11-05
المزيد

 
>>