First Published: 2017-08-23

صراعات إقليمية تتربص بتلعفر بعد الدولة الإسلامية

 

تركيا تتأهب عسكريا للتدخل تحت ذريعة حماية التركمان وإيران على الخط عبر مليشياتها لتوسيع نفوذها وواشنطن تعود لإصلاح خطأ سابق.

 

ميدل ايست أونلاين

إعاداد - فاطمة بدري

جبهات عديدة

تلعفر (العراق) - بدأت معركة تحرير تلعفر العراقية وسط موجة من القراءات التي تلتقي في مجملها حول ما ستفضي إليه نتائجها من احتمالات قيام صراعات إقليمية ودولية، بين تركيا المتأهبة للدخول للقضاء في أي حين تحت ذريعة أن غالبية متساكني القضاء من التركمان، وإيران التي توزع مليشياتها تمهيدا للسيطرة على مناطق عبور تربطها بالحدود السورية وتمهد الأرضية لبلورة مشروع الهلال الشيعي وعودة الولايات المتحدة الأميركية "النادمة" لأنها من فتح المجال العراقي للنفوذ الإيراني.

وبينما تدخل المعركة يومها الثالث محققة اختراقا وصف بالهام لمعاقل التنظيم، يتخوف المتابعون مما قد تؤول إليه الأمور في أي لحظة وخاصة في ظل مشاركة قوات الحشد الشعبي في المعركة رغم معارضة التيارات السنية العراقية وتحذيرات تركيا بالتدخل في حال تعرض الأهالي لأي أعمال انتقامية على يد المليشيات.

ودأبت مليشيات الحشد الشعبي العراقية على القيام بجملة من الانتهاكات الطائفية في مختلف المدن التي تم تحريرها من تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد والتي كانت في مجملها ذات غالبية سنية. ولم تنجح تقارير المنظمات الدولية والمحلية في دفع السلط العراقية لفتح تحقيقات أو القيام بإجراءات ردعية، ما ساهم في إطلاق يدها أكثر للقيام بالعديد من جرائم القتل والخطف والتعذيب كان آخرها لدى تحرير مدينة الموصل.

وتستند تركيا لوجود غالبية تركمانية في تلعفر لتحذير بغداد من مغبة إقدام مليشيات الحشد الشعبي على أية انتهاكات في القضاء تستهدف التركمان السنة بالمدينة. ولا يقف الأمر بالنسبة لأنقرة في حدود التهديد إذ تتمركز قوات تركية في معسكر زليكان، الذي يبعد (50 كلم) عن بلدة بعشيقة شمال الموصل القريبة من تلعفر. ورفضت هذه القوات الانسحاب رغم غضب بغداد، وهي تتربص وقد تتدخل في أي وقت تحت غطاء حماية التركمان، في حين يجمع الكثير من المتابعين على أنها تسعى للعب هذا الدور فقط لمنع توسع الأكراد.

ويحرك هذا الهاجس ما يدور من تقارير مفادها أن هناك تنسيقا بين مليشيات الحشد وحزب العمال الكردستاني التركي برعاية إيرانية، هدفه تركيز الأكراد في تلعفر وما يعنيه ذلك من ضغوط على تركيا التي تشن حربا ضد أي محاولة لنشأة أي مرتكزات كردية قد تفاقم الوضع الذي هي عليه في الداخل بسبب صراعها القديم ــ الجديد مع الأكراد.

وبالتالي فإن تركيا ستسعى لتكون داخل العملية في تلعفر وأن لا يقتصر دورها على مراقبة الوضع من بعيد. ويبدو أن زيارة وزير الخارجية التركي مولود تشاووش للعراق هذه الأيام محورها معركة تلعفر بكل ما تحمله من جدل سياسي وعسكري وبشكل خاص بكل ما تشكله المليشيات الشيعية المدعومة من طهران من ضغط عليها للاعتبارات السالف ذكرها ولاعتبارات قد تخرج للعلن من رحم ما ستتمخض عليه الأحداث في الأيام القليلة القادمة.

الهلال الشيعي

في المقابل تمسكت مليشيات الحشد الشعبي بضرورة المشاركة في معركة تلعفر رغم ضغوط التيارات السنية ورفض الأهالي في القضاء لمشاركتهم، في إذعان من العبادي لإرادة طهران الساعية لتأمين السيطرة على المعابر الحدودية بين سوريا والعراق عبر المليشيات التي تأتمر بأمرها تمهيدا لبلورة مشروع الهلال الشيعي الذي تمهد له عبر أذرعها العسكرية في العراق وسوريا ولبنان.

وتطمح إيران، التي تمسك بخيوط اللعبة في العراق ووسعت نفوذها في سوريا في سنوات الحرب الدائرة في البلاد وثبتت قدمها في لبنان عن طريق حزب الله، للسيطرة على تلعفر القريبة من الحدود السورية (نحو60 كلم) لتأمين ممرات عبور السلاح وغيره من الموارد بين الدول الثلاث دون قيود تذكر. وهي تعي أن السيطرة على تلعفر يعني اكتمال مسار ثلاثي هو في الحقيقة تجسيد أولي لمشروع الهلال الشيعي الذي أعلن عنه قادة إيرانيون في مناسبات مختلفة وأعلنت عدة مليشيات شيعية بما فيها الحشد الشعبي تأييده.

لكن يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية، التي أدى سوء إدارتها للأمور في العراق في مرحلة أولى وانسحاب قواتها في ذروة الأزمة الأمنية والسياسية والطائفية في البلاد في مرحلة لاحقة، تعي اليوم أن أي فراغ آخر من هذا النوع يعني نفوذا إيرانيا أوسع على العراق بل وعلى سوريا ولبنان أيضا. ولهذا بدت في معركة تلعفر أكثر تمسكا بالمشاركة في المعركة.

وقامت القوات الأميركية بإنشاء قاعدة عسكرية قرب قضاء تلعفر شمال غرب العراق لتستخدم في الإشراف على عمليات تحرير القضاء من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

وتمركزت فيها 10 طائرات حربية أميركية، ثلاثة من نوع غالكسي سي5 والبقية من نوع بوينغ سي إتش ـ 47، محملة بمعدات قتالية وصناديق أسلحة وعشرات المستشارين العسكريين، إلى جانب 15 دبابة من نوع أسد بابل، و7 دبابات من نوع تي ـ 72، و9 دبابات من نوع تشفتن. وهي خطوة لم تقدم عليها في الموصل رغم جسارة المعركة هناك، ولكن يبدو أن العملية في قضاء تلعفر تثير استنفار الجميع.

كما تعتزم واشنطن البقاء حتى بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق رغم معارضة مليشيات الحشد الشعبي لهذه الخطة. ويقدر المتابعين أن الولايات المتحدة الأميركية تعزز تواجدها العسكري في العراق تحت مظلة الحرب على الجهاديين تمهيدا معركة قد تنشأ ضد الأذرع العسكرية الإيراني التي ستواجه القوات الأميركية التي أعلنت في مناسبات عديدة أنها ستستهدف أي قوات تحاول العبور نحو الأراضي السورية.

ويقول بعض المراقبين أن استهداف العشرات من مليشيات الحشد الشعبي لدى محاولتهم العبور للأراضي السورية في الآونة الأخيرة رسالة واضحة من أميركا لإيران بعدم التمادي في مخططها التوسعي، وإعلانا مبطنا بأنها ستكون في مواجهة مع قواتها إذا ما حاولت ذلك.

وتجدر الإشارة أن قائد التحالف العسكري الدولي ضد الدولة الإسلامية الجنرال الأميركي ستيفن تاونسند قد أعلن في وقت سابق إنه لن يتم خفض عدد الجنود الأميركيين في العراق في أعقاب تحرير مدينة الموصل، قائلا إن التحالف سيواصل تواجده في هذا البلد حتى بعد إلحاق الهزيمة بالتنظيم.

وبالتالي فإن تلعفر ستكون مسرحا استراتيجيا لمعركة أطماع إقليمية قد تنتهي دون صراعات كبيرة بدافع توازن القوى في ظل استعداد كل طرف للدفاع عن مصالحه، أو انها ستكون بداية لصراع سيكون الأصعب والأكثر تعقيدا في العراق.

ويعد قضاء تلعفر الأكبر بين أقضية محافظة نينوى، ويقع على الطريق المؤدية إلى الحدود مع سوريا.

الاسم فاطمة
الدولة العراق

تقرير طائفي منحاز وغير موضوعي ومع الاسف لا يلامس التضحيات الججسام بالارواح التي قدمتها القوات المسلحة العراقية بكل صنوفها للقضاء علي داعش . اظن ان فاطمة بدري كاتبة التقرير اما داعشية او متعاطفة مع داعش

2017-08-23

 

الحريري يؤسس من القاهرة لعودة صلبة إلى لبنان

موافقة أممية على مقترح العراق لتسوية أزمة التعويضات مع الكويت

العبادي يرجئ اعلان هزيمة الجهاديين حتى دحرهم من الصحراء

24 قتيلا بهجوم انتحاري شمال بغداد

الدوحة تسعى لإحياء الوساطة الكويتية بعد فشل رهاناتها الخارجية

التحالف الدولي يقلص غاراته ضد الدولة الإسلامية

حرية الصحافة في العراق تفشل في الاهتداء لطريقها

قائد الجيش اللبناني يدعو للاستعداد لمواجهة إسرائيل

السودان مع سد النهضة لـ'استعادة المياه' من مصر

سوق العبيد يفتح على ليبيا أزمات دبلوماسية متلاحقة

فرنسا تسعى لدور أكبر كوسيط في الشرق الأوسط

أدنوك تنفذ خطة طموحة لخصخصة الأنشطة الخدمية وتوسيع شراكاتها

تصريحات متناقضة لحزب الله تعكس عمق أزمته

حماس تحمي علاقاتها مع إيران برفض وصف حزب الله بالإرهاب

صمت انتخابي تلفه مخاوف العزوف عن اقتراع المحليات بالجزائر

غياب الأمن يفاقم جراح القطاع الصحي بجنوب ليبيا

أربيل تستنجد بالمجتمع الدولي لرفع قيود بغداد على الإقليم

عون يدافع عن حزب الله لإخفاء تورطه في دعم الإرهاب

إرادة عربية لإبعاد لبنان عن مغامرات حزب الله

العراق يستعد لترحيل عائلات جهاديين أجانب


 
>>