First Published: 2017-09-12

الغرب وما أدراك ما الغرب

 

أزمة الروهينجا نسخة مكررة من أزمات العالم العربي والاسلامي وكوارثه.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أحمد الهاملي

الحضارة الغربية تتسم بالتوائها فلا يصمد لها صديق أو حليف. فياما لدغت الامة العربية والإسلامية وبثت فيهما سمها. وحتى اصدقائها من دول الجنوب أو العالم الثالث كما يحلو لهم تسميتهم قد اضطروا لتلقي اللكمات من الدول الغربية التي تسعى لامتصاص كل مقدرات هذه الدول لاستيعاب واستمرار حضارتها البائسة التي لا تخلوا من الشوائب.

الغرب طعن الامة العربية والاسلامية مرات ومرات ولكن لم يستوعب العرب والمسلمون قدر الكيل بألف مكيال لدى هذه الدول الغربية. مآسي هذه الامة العربية الإسلامية تفوق بكثير كل المآسي التي حلت بالأمم عبر العصور. ففلسطين محتلة، ويتعرض الانسان السوري للإبادة، والعراق تحكمه شرذمة طائفية، ومصر في حالة اقتصادية سيئة، وتونس تناقش سب الالهة، وقطر وكر للحيات، والسودان قسم، وليبيا تعاني حربا ضد الارهاب، والروهينجا في ميانمار أصبحوا أصحاب الاخدود الجدد. مآسٍ ومآسٍ يقشعر لها البدن والضمير. أما الضمير الغربي فيا لسعته.

لن يحل الغرب مآسينا بل سوف يصب عليها النار لكي تستعر، سوف ينظر بعين الشفقة من امامنا ولكنه سوف يخلد انتصاراته على امة المليار من وراءنا.

المشكلة الراهنة لدينا أننا كدول عربية وإسلامية ننظر بعين أحادية، ننظر لتطورنا الداخلي، همنا على أنفسنا، نمو الاقتصاد، ازدهار المعيشة لدى شعوبنا وهذه أشياء رئيسية وجليلة ولكن لا تنسينا هذه هموم الامة ككل.

يستغل الغرب هذه النظرة المصلحية في العلاقات الدولية لتحجيم دور الأمم ومنها الامة الإسلامية، النظرة الأحادية المصلحية أدت إلى الاكتفاء بحدود الدولة التي نعيش بها فلم يعد هناك مصلحة شاملة عامة. اليس من الأولى أن يكون هناك مصلحة إسلامية شمولية، فشعب كالروهينجا يباد تحت أعين العالم بدون أي تحرك من قبل الدول الإسلامية أليس هذا بالأمر العجيب. كفانا شجب وتنديد يجب الحث على العمل الإيجابي. إمكانية استصدار المملكة العربية السعودية لقرار من مجلس الامن قد يساهم في حل الازمة مع أنه قد يستطدم بقرارات الفيتو المتوقعة من دول قد تكون غربية أو غيرها.

الاعلام له واجب الاعتناء بهذه الازمة وتوصيلها للعالم، في الحقيقة المجازر في حق الروهينجا بشعة للغاية يأبى ضمير المسلمين أن يصمت على ما يتعرض له هذا الشعب الشقيق.

الأمم المتحدة لن تحرك ساكنا أذا لم يكن هناك تحرك دولي إسلامي، فالسعودية وحدها لن تستطيع ابراز هذه القضية. الدول الإسلامية باستطاعتها لو تجمعت وطرحت أمر هذا الشعب المضطهد امام المحافل الدولية وأقنعت الأمم المتحدة بالتدخل لما لهذا الامر من تهديد للأمن والسلم الدوليين اسوة بما حصل من قبل في البوسنة والهرسك.

فحقوق المواطنة فقط لن تعيد لهذا الشعب فلذات اكباده ممن قتلوا، واستقلال أقليم أراكان حق مشروع لهذا الشعب فكيف لهم أن يأمنوا على حياتهم بعد التعرض لهم بكل هذه القسوة. فلوا طالبت الامة الإسلامية بشيء فهل تطالب باستقلال الإقليم عن محيطه الإرهابي والدولة البورمية.

 

أحمد الهاملي

ahmed.ateeq.alhameli@gmail.com

 
أحمد الهاملي
 
أرشيف الكاتب
الغرب وما أدراك ما الغرب
2017-09-12
قطر وتشويه الإسلام
2017-09-04
حرب اليمن والجزر العربية المحتلة وإيران
2017-05-07
سياسة ترامب الخارجية المتوقعة في الشرق الاوسط
2017-04-22
البنك الدولي وصندوق النقد وماهية المساعدات
2017-04-18
مواقع الخلل في الدستور الإيراني
2017-04-17
هل تتحقق مؤامرة الشرق الأوسط الجديد؟
2017-04-13
سوريا إلى أين
2017-04-10
المزيد

 
>>