First Published: 2017-09-12

التلاميذ في تونس يحملون 'الحقيبة المدرسية الانتخابية'

 

ادراج مادة جديدة في مناهج التعليم لترسيخ مبادئ الديمقراطية في صفوف الناشئة، ومراقبون يعتبرونها خطوة لكسر 'الجمود' السياسي.

 

ميدل ايست أونلاين

تونس - من لمياء ورغي

دروس نظرية وتطبيقية تحاكي العملية الانتخابية

في سابقة اولى من نوعها في تونس والعالم العربي، سيتم ادراج مادة جديدة تحمل اسم 'الحقيبة المدرسية الانتخابية' في مناهج التعليم.

وفي حين يرى صناع هذه المباردة غير المألوفة انها تهدف الى تعويد التلاميذ على الانتخابات وتجذير مبادئ الديمقراطية لديهم، يعتبرها خبراء انها خطوة تهدف الى تقريب الشباب في المستقبل من السياسة واذابة الجليد بينهم، وتحريك حالة الجمود التي تطبع السياسيين بعماد المستقبل.

وتعصف بالشباب التونسي حالة من الإحباط واليأس من السياسة والسياسيين دفعتهم إلى العزوف عن المشاركة في الحياة السياسية.

وتظهر دراسات الاستطلاع التي أجريت عن "الديمقراطية التشاركية ومشاركة الشباب" أن 5 في المائة فقط من الشباب في تونس ينشطون في أحزاب سياسية ما يؤكد فشلها في استقطاب أهم "فئة اجتماعية" و"ذخيرة انتخابية" في مجتمع تعتبر فيه الاستجابة لتطلعات الشباب مقياسا لمدى تفاعلها مع مشاغل التونسيين.

وخذلت الحكومات المتعاقبة بعد ثورة الياسمين التي اطاحت بالرئيس التونسي الاسبق زين العابدين بن علي طموحات الشباب وتطلعاته للتنمية والتشغيل والديمقراطية.

ويطالب الشباب بالخصوص ولا سيما اصحاب الشهادات العليا بحقوقهم السياسية والمدنية والاجتماعية إلا أنهم يبدو انهم غرقوا وفقا لمراقبين في همومم ومشاغلهم اليومية وعزفوا عن ممارسة أي نشاط سياسي بعد فقدانهم ثقتهم في الاحزاب السياسية.

ويرى مراقبون ان أزمة ثقة الشباب في السياسيين بدأت مند وصول حركة النهضة إلى الحكم في انتخابات 2011 حيث رأى في فوز الحركة الإسلامية المسنودة بحزبين علمانيين صغيرين لا وزن لهما انتكاسة حقيقية للثورة.

وقال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون أن السنة الدراسية 2017/2018 ستشهد ادراج ما اسمته الهيئة بـ"الحقيبة المدرسية الانتخابية " في برامج التعليم.

وأوضح في اتصال هاتفي أن الهيئة وفي اطار التعاون مع وزارة التربية ستعقد يومي 12 و13 سبتمبر/ايلول لقاءات مع ممثلي الوزارة لمزيد التنسيق حول كيفية ايصال محتوى هذه "الحقيبة" للناشئة بايسر السبل وتعويد التلاميذ على الانتخابات وتجذير مبادئ الديمقراطية لديهم من خلال تقديم دروس نظرية وأخرى تطبيقية تحاكي العملية الانتخابية في مختلف مراحلها.

وينتفع بهذه الحقيبة المدرسية تلاميذ سنوات 5 و6 ابتدائي و7و8 و9 اعدادي الذين يتولون مع معلمهم محاكاة المسار الانتخابي من خلال عمليات بيضاء في القسم تبدأ بمرحلة التسجيل وتنتهي باعلان نتائج الانتخابات.

وتحرص الهيئة الانتخابية مع الطرف التربوي على ان تكون طريقة ايصال المعلومة للتلميذ بيداغوجية مدروسة ومبسطة من ذلك اعتماد العاب يدوية لصناعة صندوق الانتخابات واعداد الخلوة الانتخابية وغيرها.

وتعيش تونس على وقع محطة انتخابية بالغة الاهمية ستمكن في حال نجاحها من تحسين الخدمات المقدمة للتونسيين.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات البلدية في 17 ديسمبر/كانون الأول.

وتهدف الانتخابات إلى ترسيخ العملية الديمقراطية على الصعيد المحلي. وقد تساهم أيضا في تحسين الحياة اليومية مع تدهور الخدمات منذ 2011.

وخلال ثورة يناير/كانون الثاني 2011، تم حل البلديات واستبدلت بفرق عمل مؤقتة (نيابات)، لكن هذا الأمر انعكس سلبا على إدارة شؤون المدن التي تراجع مستواها إلى حد بعيد.

ورغم ذلك، لا يبدي تونسيون كثر اهتماما بهذه الانتخابات.

لا تبدي الأحزاب السياسية حماسة للمشاركة، فبضعها يطالب بإرجاء الاستحقاق البلدي فيما يستعد البعض الآخر للمعركة المقبلة، أي الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2019.

وقال نبيل بافون، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية، إن الإقبال على التسجيل في السجلات الانتخابية المتعلقة بالانتخابات البلدية المقبلة "ضعيف للغاية".

واشار إلى أن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني غير مهتمة بهذه المحطة الانتخابية المهمة، التي ستغير معادلة الحكم المحلي، وتبعده عن قرارات السلطة المركزية وامتلاكها لكل السلطات والقرارات.

ووضح بافون أن عدد المسجلين في الانتخابات البلدية لا يزيد حاليا على 167 ألف مسجل، وهو "رقم ضعيف للغاية ولا يعكس حجم التحدي الانتخابي المنتظر"، خاصة بعد إقرار إشراك رجال الأمن والعسكر لأول مرة في الانتخابات المحلية.

 

قبرص تتوسط لنزع فتيل الأزمة بلبنان

روايات عن 'جحيم مطلق' لمهاجرين كاميرونيين في ليبيا

واشنطن تطلب دعما أمميا لمساعدة الأقليات المضطهدة بالعراق

الأمم المتحدة تدعو أربيل لإلغاء استفتاء الانفصال

قصف جوي أميركي يستهدف مقاتلي الدولة الإسلامية في ليبيا

الحريري يتريث في تقديم استقالته تجاوبا مع طلب عون

فرنسا تقر موازنة تعكس عددا من وعود ماكرون

موافقة برلمان طبرق على مقترحات أممية تقرب التسوية السياسية

الحريري يؤسس من القاهرة لعودة صلبة إلى لبنان

موافقة أممية على مقترح العراق لتسوية أزمة التعويضات مع الكويت

العبادي يرجئ اعلان هزيمة الجهاديين حتى دحرهم من الصحراء

24 قتيلا بهجوم انتحاري شمال بغداد

الدوحة تسعى لإحياء الوساطة الكويتية بعد فشل رهاناتها الخارجية

التحالف الدولي يقلص غاراته ضد الدولة الإسلامية

حرية الصحافة في العراق تفشل في الاهتداء لطريقها

قائد الجيش اللبناني يدعو للاستعداد لمواجهة إسرائيل

السودان مع سد النهضة لـ'استعادة المياه' من مصر

سوق العبيد يفتح على ليبيا أزمات دبلوماسية متلاحقة


 
>>