First Published: 2017-09-13

حجم الارتباك القطري أكبر من أن تحجبه حملة علاقات عامة

 

المسؤولون القطريون في تصريحات متناقضة يروجون لعدم تأثر الاقتصاد بإجراءات المقاطعة ويشتكون من 'عقاب يستهدف تقويض سيادة قطر'!

 

ميدل ايست أونلاين

وضع قاتم يخيم على الدوحة

الدوحة – تروج الدوحة لتطمينات حول قدرتها على الصمود وعدم تأثر اقتصادها باجراءات العزلة العربية التي تواجهها منذ الخامس من يونيو/حزيران حين أعلنت كل من السعودية والامارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها لتورطها في دعم الإرهاب ومحاولة نشر الفوضى بالمنطقة وتقاربها مع إيران.

وفي أحدث حلقة من سلسلة تصريحات موجهة للمستثمرين محليا وخارجيا، أعلن رئيس جهاز الاستثمار التابع للحكومة القطرية الأربعاء أن صندوق ثروتها السيادي الذي تبلغ قيمة أصوله 300 مليار دولار لم يتأثر بتداعيات المقاطعة العربية للدوحة.

وفي ظهور علني نادر، قال الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني المدير التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، إن الصندوق لا يعاني من أي مشكلة رغم مرور أكثر من مئة يوم على أزمة الدوحة.

وتابع في خطاب ألقاه بجامعة كارنيغي ميلون في قطر "لا نزال منفتحين على الأعمال التجارية ولا تزال الأعمال التجارية تسير كالمعتاد، مضيفا "نحن بخير".

ووجدت قطر نفسها تعيش عزلة إقليمية بعدما قطعت الدول الأربع علاقاتها مع الدوحة لصلتها بمجموعات إسلامية متطرفة ولتقاربها مع ايران.

وتأتي تصريحات الشيخ عبدالله متناقضة مع سلسلة شكاوى ومع تذمرات في الخارج وصف فيها مسؤولون قطريون المقاطعة بأنها حصار واشتكوا من تأثير الأزمة على الاقتصاد القطري.

وتسلط تلك التصريحات المتناقضة الضوء على حجم ارتباك القيادة القطرية في التعامل مع أسوأ ورطة وقعت فيها قطر وعجزا في الخروج من الأزمة الآخذة في التفاقم، حيث أظهرت بيانات رسمية سابقة تأثرا كبيرا بإجراءات المقاطعة العربية انعكست أساسا على مستوى السيولة في البنوك القطرية وعلى حجم الاستثمارات التي تراجعت محليا وخارجيا.

ولدى سؤاله عدة مرات عن تأثير الأزمة على بلاده، أصر الشيخ عبدالله على القول انه "ضئيل للغاية"، مضيفا أن الصندوق سيواصل سياسته الأخيرة في استهداف شركات التقنية العالية والبنى التحتية في الولايات المتحدة و"التكنولوجيا في المستقبل".

ويرى محللون أن الدوحة تتعمد عقد صفقات خارجية سخية مع عدة دول تتجاوز حجم احتياجاتها وتعلن عن تضخ استثمارات ضخمة للتغطية أولا على تأثيرات الأزمة من جهة ولتكوين تحالفات لدعمها في أزمتها.

وتزامنت تصريحات المسؤول القطري مع إعلان خدمة المستثمرين في وكالة موديز للتصنيف الائتماني الاربعاء أن الأزمة الخليجية تؤذي اقتصادات الدول المعنية، لكن في طليعتها قطر.

وأشارت تقديرات موديز إلى أن ما يقارب من 30 مليار دولار خرجت من منظومة قطر المصرفية خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز، فيما استخدمت الإمارة 38.5 مليار دولار في هذين الشهرين لدعم اقتصادها.

وأوضح الشيخ عبدالله أن بين الشركات التي يستثمر فيها صندوق قطر السيادي هي تلك المختصة في قطاع الصحة والتي تستخدم حلولا عالية التقنية لعلاج السرطان.

وفي العام 2015، أعلن الصندوق عن استثمار 35 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي خلال السنوات الخمس المقبلة بعد عمليات استحواذ مهمة قام بها في أوروبا.

وفي ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، صدر إعلان بأن الجهاز القطري سيستثمر في مشاريع تتعلق بالبنى التحتية في الولايات المتحدة بما قيمته عشرة مليارات دولار.

وأفاد الشيخ عبدالله الأربعاء أن نحو نصف الـ45 مليار دولار هذه تم بالفعل استثمارها.

وأضاف أن الجهاز افتتح مكتبا له في نيويورك وأنه سيفتتح آخر في "سيليكون فالي".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أُعلن أن جهاز قطر للاستثمار وشركة غلينكور السويسرية باعا جزءا كبيرا من حصة حصلا عليها مؤخرا في شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت الى مجموعة شركات الطاقة الصينية سي اي اف سي.

ويعد جهاز قطر للاستثمار بين أكبر الصناديق السيادية في العالم بفضل عوائد النفط والغاز الضخمة التي تحصل عليها الدولة الخليجية، لكن الأزمة الأخيرة بدأت بالفعل في استنزاف احتياطات قطر النقدية وأربكت حساباتها المالية ومشاريعها الضخمة سواء منها المحلية أو الخارجية.

لكن الدوحة تصر رغم ذلك على المكابرة بإنكار حجم تأثرها بالمقاطعة العربية في رسالة طمأنة موجهة للداخل من جهة وللمستثمرين في الخارج من جهة ثانية في ظل مؤشرات على تردد المستثمرين الأجانب في المجازفة بالاستثمار في السوق القطرية المضطربة.

وتجمع كل المؤشرات على أن حالة الاضطراب المالي والاقتصادي التي تعيشها قطر أكبر من أن تلتف عليها الدوحة بإعلانات من هنا أو هناك أو حملة علاقات عامة في الخارج تحاول تسويق صورة قطر كسوق آمنة قليلة المخاطر.

وكانت البورصة القطرية قد هوت قبل أيام إلى أدنى مستوى لها منذ اعلان الدول الأربع مقاطعة الدوحة في يونيو/حزيران.

الاسم مدحت سعيد
الدولة مصر

مزيد من المقاطعة الاقتصادية وسحب الودائع الخليجية من البنوك القطرية مع مرور الوقت سوف تنهار قطر اقتصاديا وتصل الي مستوي الافلاس والاقتراض من الخارج

2017-09-14

 

سلامة يدعو لتشريك مؤيدي القذافي في العملية السياسية بليبيا

وفاة مهدي عاكف المرشد السابق للإخوان المسلمين

'النجباء' تمهد لفتح طريق امدادات السلاح الإيرانية لسوريا

استفتاء الانفصال ورقة ضغط كردية لتحسين شروط التفاوض مع بغداد

دول الجوار الليبي تبحث في القاهرة تطورات الأزمة السياسية

تركيا المتوجسة من الانفصال تدعو البرزاني للتخلي عن عناده

السراج يطالب أميركا برفع الحظر عن تسليح قوات الرئاسي

اقتراح تقديم الانتخابات يثير مخاوف من جدل عقيم في لبنان

اعتراض أممي يزيد الضغوط لمنع الاستفتاء في كردستان


 
>>