First Published: 2017-09-17

العراق نقطة ارتكاز الامن في المنطقة

 

الاحتلال الأميركي حول العراق إلى قاعدة انطلاق للمشروع الإيراني في المنطقة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: منى سالم الجبوري

ما الذي أوصل المنطقة برمتها الى الاوضاع الحالية المزرية وجعلها تفتقد السلام والامن والاستقرار؟ منذ متى تحديدا، صارت المنطقة تعيش الاوضاع الوخيمة الحالية؟ من الواضح جدا بأنه ليس بوسع أحد إنكار حقيقة أن الاحتلال الاميركي للعراق وسقوط نظام حكم الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين، كانا وراء ذلك، خصوصا بعد أن صار العراق عشا ووكرا لنظام هناك شبه اتفاق دولي وإقليمي بشأنه من إنه "بٶرة تصدير التطرف الديني والارهاب" للعالم.

الاحتلال الاميركي للعراق والذي جاء بدافع تحرير الشعب العراقي وتخليصه من نظام حكم صدام حسين، ليس لم يقم بتحقيق ذلك الهدف فقط وانما قام أيضا بتسليم العراق على طبق من ذهب لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبعد أن كان العراق نقطة ارتكاز أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة صار مصدرا اساسيا للفوضى وانعدام الامن والاستقرار وتهديدهما. ويكفي أن ننظر للدور الذي تقوم به الميليشيات التابعة لإيران في العراق وكذلك النشاطات المريبة للحرس الثوري وللمخابرات الايرانية في هذا البلد حتى نعلم الى أين أوصل الاحتلال الاميركي العراق.

حرب الاعوام الثمانية التي وقعت بين العراق وإيران، كانت في حد ذاتها رسالة لا يبدو إن دول المنطقة والعالم قد إستوعبتها لحد الان، ذلك إن هذه الحرب قد تم فرضها على العراق بعد أن بدأ النظام الذي أعقب نظام الشاه في تحركاته ونشاطاته المريبة ضد الامنين القومي والاجتماعي للعراق خصوصا بعدما صار الخميني ورجال دين آخرين يتحدثون عن العراق وكأنه قد صار تابع لهم وتغير كل شيء لصالحهم. ومع إن هناك الكثيرين ممن يتصورون الحرب التي إندلعت بين العراق وإيران كانت تلبية لطموحات شخصية لصدام حسين، غير إن الذي يحدث الان أثبت بأن الحقيقة كانت بخلاف ذلك تماما، وإن الخطأ الكبير والفاحش الذي ارتكبه الاميركان عندما قاموا بإحتلال العراق بمعونة "خبيثة ومشبوهة" من جانب النظام القائم فيها، يجب أن يتحملون تبعاته وآثاره السلبية ولاسيما على السلام والامن والاستقرار في المنطقة حيث كان العراق نقطة ارتكاز اساسية لها، فصار اليوم وبفضل الدور والنفوذ الايراني الاستثنائي المستشري فيه على العكس من ذلك تماما.

بقاء العراق على وضعه الحالي يعني بقاء الاخطار والتهديدات المحدقة بالسلام والامن والاستقرار في المنطقة خصوصا مع الجهود والمساعي الحثيثة من جانب إيران في سبيل دوام إستمرار هيمنتها ونفوذها على هذا البلد، وإن الموقع الاستراتيجي المميز للعراق يجعله الافضل لطهران كي تجعله قاعدة اساسية لها لإنجاح مشروعها من جانب ولجعله ضد دول المنطقة من جانب آخر.

 

منى سالم الجبوري

الاسم هانئ السعدي
الدولة العراق

الكلام المنشور أعلاه كلام صحيح وهناك الكثير من الدسائس الأمريكية والايرانية واليهودية التي أصبحت تنطلق من ارض العراق الى الدول المجاورة .

2017-09-17

 
منى سالم الجبوري
 
أرشيف الكاتب
الجميع خاسرون
2018-02-13
عن زيارة ماكرون المرتقبة لإيران
2018-02-06
الثورة والمرأة وإيران
2018-02-04
سيعود روحاني بخفي حنين
2018-02-02
ماذا لو سقط النظام الايراني؟
2018-01-30
طهران تتحدى الشعب
2018-01-28
هل يصلح خامنئي ما أفسده هو والدهر؟
2018-01-26
المفسدون في الارض
2018-01-24
ماذا وراء موافقة طهران للتفاوض على صواريخها؟
2018-01-19
عن هروب خليفة خامنئي من ألمانيا
2018-01-13
المزيد

 
>>