First Published: 2017-09-20

موسكو قبضت ثمن الصمت على استفتاء انفصال كردستان

 

روسيا تتحول إلى أكبر مصدر للسيولة في الاقليم الكردي بصفقات ضخمة وتمويلات بمليارات الدولارات لاستعادة نفوذها في الشرق الأوسط.

 

ميدل ايست أونلاين

الروس ينفردون بأكبر عقود النفط مع تراجع الاستثمار الأميركي

لندن - تقول مصادر بصناعة النفط إن روسيا، القوة الكبرى الوحيدة التي لم تطالب أكراد العراق بإلغاء استفتاء الاستقلال المقرر إجراؤه الأسبوع المقبل، تحولت على نحو سريع لتصبح الممول الأكبر لصفقات النفط والغاز الكردية مع تعهدات تصل إلى أربعة مليارات دولار في أقل من عام.

وأعلنت واشنطن والدول الأوروبية وتركيا وإيران معارضتها للخطوة التي أقدم عليها أكراد العراق بالإعلان عن إجراء استفتاء على الاستقلال في 25 سبتمبر/أيلول يرى فيه الأكراد تتويجا لعقود من الكفاح من أجل إقامة دولتهم المستقلة، لكن العراق يصفه بأنه مخالف للدستور.

وأصدر البيت الأبيض هذا الأسبوع بيانا وصف فيه استفتاء الانفصال بأنه "مستفز وعامل زعزعة للاستقرار"، مشيرا إلى أنه سيجرى ليس فقط في المنطقة الكردية نفسها المتمتعة بحكم ذاتي بل على أرض محل نزاع.

غير أن موسكو لم تصدر دعوات من هذا القبيل إلى إلغاء الاستفتاء.

وبدلا من ذلك أعلنت شركة روسنفت عملاق النفط الروسي قبل الاستفتاء بأيام عن أحدث استثماراتها في الأسبوع الماضي وذلك لمساعدة إقليم كردستان على تطوير صناعة الغاز الطبيعي للإمدادات المحلية وللتصدير فيما بعد.

ولم يتم الكشف عن القيمة الإجمالية للصفقة، لكن مصادر بصناعة النفط مطلعة قالت إن قيمة الصفقة تتجاوز المليار دولار.

وهذه الصفقة هي ثالث مشروع عملاق لروسنفت في إقليم كردستان منذ فبراير/شباط وهو ما يحول موسكو من دخيل ليس له تأثير يذكر في كردستان إلى أكبر مصدر للسيولة المالية للإقليم.

وتقول المصادر إن صفقات روسنفت في كردستان منذ وصولها إلى الإقليم في ديسمبر/كانون الأول 2016 تبلغ إجمالا نحو أربعة مليارات دولار.

ويتجاوز بذلك الملياري دولار التي حصل عليها الإقليم في السابق عن مبيعات نفطية من شركات تجارية دولية تدفع مقدما قيمة صادراته وكذلك 1.5 مليار دولار حصل عليها من تركيا المجاورة.

كما تمثل هذه الصفقات تحولا كبيرا لأكراد العراق الذين ربطتهم علاقات وثيقة بواشنطن منذ عام 1991 عندما عرضت الولايات المتحدة عليهم حمايتهم من صدام حسين الذي أطاحت به القوات الأميركية في غزو العراق عام 2003.

وقال مصدر رفيع في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق "موسكو تعمل فعليا على سد الفجوة مع تراجع الولايات المتحدة في العراق".

وفي العلن تقول موسكو إنها تؤيد وحدة أراضي العراق غير أنها تعترف في الوقت نفسه بطموحات الأكراد لأن يكون لهم وطنهم الخاص. وينتشر الأكراد البالغ عددهم 35 مليونا في العراق وإيران وتركيا وسوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "نحن مهتمون بأن يحقق الشعب الكردي مثل أي شعب آخر على هذا الكوكب آماله وطموحاته. ونحن ننطلق من حقيقة أن من الضروري تحقيق الطموحات المشروعة للأكراد، مثل الشعوب الأخرى في إطار الأعراف القانونية الدولية المعمول بها".

إلا أن موسكو على النقيض من القوى الأخرى تحاشت إصدار رأي في قانونية إجراء الاستفتاء نفسه أو في الحكمة من ورائه.

وقالت وزارة الخارجية في موسكو إنه ليس لديها ما تضيفه لما أدلى به لافروف من تعليقات في هذه المسألة.

وقال هوشيار زيباري أحد الساسة البارزين من أكراد العراق والذي شغل مناصب وزارية في الحكومة المركزية ببغداد منها وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء ووزير المالية في من العام 2003 وحتى العام الماضي ويعمل حاليا مستشارا لحكومة إقليم كردستان "الموقف الروسي هو: دعونا ننتظر لنرى نتيجة الاستفتاء".

وقال في تصريح "يبدو أنهم يتفهمون وضعنا"، مضيفا أن موسكو تتوقع أن يستغل الأكراد نتيجة الاستفتاء في إطار عملية تفاوض مع بغداد.

وقال مصدر دبلوماسي إن الأكراد اهتموا في يونيو/حزيران عندما أشار لافروف لوفد كردي في اجتماع بمدينة سان بطرسبرغ إلى أن روسيا لن تعارض الاستفتاء.

وقال المصدر الذي شارك في الاجتماع على هامش المنتدى الاقتصادي الذي عقدته روسيا في سان بطرسبرغ "خلال اجتماعات سابقة كان لافروف يركز دائما على وحدة أراضي العراق".

وتابع "أما هذه المرة فقد قال إن روسيا تتفهم طموحات الشعب الكردي للاستقلال. ورغم أنه أضاف أنه من الضروري أن يتم ذلك بحرص فقد كانت تلك رسالة كبيرة".

وفي نفس الوقت الذي تم فيه هذا الاجتماع تقريبا كانت روسنفت توقع ثاني اتفاقاتها الثلاثة هذا العام لاستثمارات نفطية كبرى مع مسؤولين أكراد. وبعد ذلك بأيام أعلن الأكراد موعد إجراء الاستفتاء.

البحث عن أصدقاء

وليس الروس أول من جاء من الأجانب إلى كردستان بحثا عن النفط، فالأكراد يجادلون منذ وقت طويل بأن من صلاحياتهم كإقليم يتمتع بحكم ذاتي في العراق إبرام اتفاقات مع الشركات الأجنبية لضخ النفط الموجود في باطن أراضيهم في حين تقول الحكومة المركزية العراقية إن أي اتفاقات لتصدير النفط من كردستان إلى الخارج غير قانونية إذا لم توافق بغداد عليها.

وعلى مدى سنوات ظلت الشركات الأميركية في صدارة المفاوضات مع الأكراد على افتراض أن بغداد ستقرها في نهاية المطاف.

وكان أبرز الاتفاقات اتفاق أعلنته إكسون موبيل في الفترة التي كان فيها ريكس تيلرسون رئيسها التنفيذي قبل أن يصبح وزيرا للخارجية.

غير أنه بعد توقيع اتفاق تاريخي في 2011 لتطوير حقول نفط كردية لم تنفذ إكسون أعمال تنقيب تذكر كما أنها أعادت بعض القطع المخصصة للتنقيب إلى الحكومة الكردية.

وفي حين أن واشنطن لا تزال صديقة للأكراد وتعتبرهم حصنا واقيا من الدولة الإسلامية فإنها قلقة من أن يؤدي مسعاهم للاستقلال إلى تقسيم العراق أو إلى نزاع مع تركيا.

وتحث الولايات المتحدة الأكراد منذ فترة طويلة على تجنب الخطوات الأحادية مثل الاستفتاء والتي من شأنها أن تزعزع استقرار حكومة بغداد أو تستعدي أنقرة.

وتبحث روسيا من ناحية أخرى عن أصدقاء في الشرق الأوسط بعد عودة قوية إلى المنطقة بتدخل عسكري حاسم في سوريا. وحليفاها الإقليميان الرئيسيان هما إيران وسوريا تحت حكم الرئيس بشار الأسد ووجود أصدقاء لها في المنطقة الكردية الواقعة بين سوريا وإيران وتركيا سيكون مفيدا من الناحية الجيوسياسية.

اتفاق بعد اتفاق

ويقدر إقليم كردستان أن لديه احتياطيات قابلة للاستخراج قدرها 45 مليار برميل من النفط و5.66 تريليون متر مكعب من الغاز وهي احتياطيات مرشحة للزيادة مع التنقيب والاستكشاف.

وبالنسبة لروسنفت، التي يديرها إيغور سيتشن الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، فقد تمثل مصدرا رخيصا لإمدادات الخام لمصافي التكرير في أوروبا ودفعة كبرى لطموح الشركة في مجال الغاز.

وفي 2014 بدأت أربيل مبيعات النفط من خلال خط أنابيب يمر عبر تركيا. وأبرمت بشكل عام هذه الاتفاقات مع تمويل مسبق بالحصول على الأموال مقدما من شركات تجارية دولية وتركيا قبل شحن النفط.

وبدأت روسنفت مشاركتها باتفاق محدود للتمويل المسبق في نهاية العام الماضي تماشيا مع اتفاقات سبق أن توصل إليها الأكراد مع تجار عالميين.

وذكرت مصادر الصناعة أن الشركة الروسية أقرضت الأكراد نحو 280 مليون دولار بضمان مبيعات النفط المستقبلية.

وفي فبراير/شباط 2017 عززت روسنفت تعاونها بالموافقة على إقراض الإقليم شبه المستقل 1.2 مليار دولار لتصبح أول شركة نفط أجنبية كبرى تتعهد علانية بالتمويل المسبق للصادرات الكردية.

ووصف أشتي هورامي وزير الموارد المعدنية في كردستان الاتفاق بأنه اتفاق رائد للإقليم من شأنه أن يساعد في استقلاله الاقتصادي وهو شرط حاسم للسعي إلى الاستقلال السياسي.

وبحلول تلك المرحلة استثمرت تركيا نحو 1.5 مليار دولار وأقرضت مؤسسات تجارية دولية مثل فيتول وبيتراكو وترافيجورا وجلينكور مجتمعة الأكراد نحو ملياري دولار.

وأصبحت روسيا أكبر ممول منفرد للأكراد باتفاقها التالي في يونيو/حزيران من هذا العام لإقراض أموال والمساعدة في البحث عن المزيد من النفط مما أوصل استثماراتها الإجمالية إلى نحو 2.8 مليار دولار.

وقالت روسنفت إن تعهد روسيا هذا الأسبوع باستثمار أكثر من مليار دولار في البنية التحتية للغاز في كردستان من شأنه أن يساعد الإقليم في أن يصبح يوما ما مصدرا كبيرا للغاز إلى تركيا وأوروبا. والاستفتاء على الاستقلال لن يكون مشكلة.

وقال ميخائيل ليونتيف المتحدث باسم روسنفت هذا الأسبوع "إجراء استفتاء لن يؤثر على عملنا. لدينا أعمال في إقليم شبه مستقل في العراق معترف به بحكم القانون... هذا المكان تديره دولة كردستان العراقية وشعب كردستان العراق يعيش هناك. ولذلك نحن لا نعتقد أننا بصدد الشروع في مغامرة".

الاسم صلاح سالم
الدولة يريطانيا

لاأعتقد أن السبب الحقيقي هو الإستثمارات، حيث أن روسيا تستطيع بسهولة جدا الحصول على إمتيازات الإستثمار بوجود دولة قبيلة بارازاني أو بدونها لكن أكيد هناك حسابات أخرى.

2017-09-21

 

خطوات مكثفة لتعزيز التقارب بين السعودية والعراق

'نقاط اختناق' تختتم محادثات الليبيين في تونس

مصر تنشر أسماء القتلى العسكريين الـ16 في معركة الواحات

'المصالح العليا' للجزائر تنحصر ببقاء الرئيس المختفي المريض

العبادي إلى الرياض لتوقيع اتفاقية مجلس التنسيق

شجب لاختيار منظمة الصحة موغابي سفيرا للنوايا الحسنة

صفقة سرية وراء هزيمة البشمركة في كركوك

المغرب يستدعي سفيره في الجزائر والقائم بالأعمال الجزائري

قاسم سليماني حذر الأكراد من العودة للجبال قبيل هجوم كركوك


 
>>