First Published: 2017-09-24

البارزاني يرسم حدود العلاقة مع بغداد بعد استفتاء الانفصال

 

رئيس الوزراء العراقي يعلن أن حكومته لن تتخلى عن مواطنيها الأكراد، متعهدا باتخاذ خطوات لحفظ وحدة العراق.

 

ميدل ايست أونلاين

اصرار كردي على الانفصال مهما كان الثمن

أربيل/بغداد – رسم اقليم كردستان العراقي مسعود البارزاني الأحد عشية استفتاء الانفصال الذي قرر الأكراد اجراءه من جانب واحد، حدود العلاقة المستقبلية مع بغداد.

وقال في مؤتمر صحفي الأحد إن الأكراد سيمضون قدما في استفتاء الانفصال المقرر الاثنين، رافضا في الوقت ذاته الرد على اعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمة متزامنة مع مؤتمره الصحفي، رفض بغداد للاستفتاء وما يتمخض عنه من نتائج وتحميله حكومة الاقليم المسؤولية عن الأزمة الراهنة وتبعاتها.

وقال البارزاني "لا أريد أن أحرجه أيضا ولدينا علاقات جيدة معه وأننا سنصبح جارين جيدين".

وأضاف أن الأكراد سيسعون لإجراء محادثات مع الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة في بغداد لتنفيذ نتيجة الاستفتاء المتوقع أن تكون "نعم" حتى إذا استغرق ذلك عامين أو أكثر.

وتابع "لن نعود مطلقا إلى شراكة فاشلة" مع بغداد، مضيفا أن العراق أصبح "دولة دينية طائفية" وليس دولة ديمقراطية كان من المفترض إقامتها بعد الإطاحة بصدام حسين في 2003.

ورفض البارزاني مخاوف جارتي العراق القويتين، إيران وتركيا من أن الاستفتاء سيزعزع استقرار المنطقة وتعهد باحترام القوانين الخاصة بالحدود الدولية وبعدم السعي لإعادة رسم حدود جديدة للإقليم.

وقال أيضا "بالاستقلال فقط يمكننا مكافأة أمهات الشهداء"، مذكرا المجتمع الدولي بالدور الذي لعبه الأكراد في الحرب ضد الدولة الإسلامية، ومؤكدا أيضا أنه "من خلال الاستقلال فقط يمكننا تأمين مستقبلنا".

وشدد على أن "الاستفتاء هو الخطوة الأولى ليعبر كردستان عن رأيه ثم تبدأ عملية طويلة"، معتبرا أن "الاستفتاء ليس لتحديد الحدود أو فرض الأمر الواقع . نريد التحاور مع بغداد لحل المشاكل والحوار قد يستمر عاما أو عامين".

لكنه قال في المقابل أيضا إن "الشراكة مع بغداد فشلت ولن نكررها. لقد توصلنا إلى اقتناع بأن الاستقلال سيتيح عدم تكرار مآسي الماضي".

ودعا بارزاني خلال المؤتمر الأكراد إلى التصويت. وقال "أطلب من جميع الأكراد التصويت بسلام اعتبار من الغد" الاثنين.

وتمثل محافظة كركوك كما هي حال مناطق في محافظتي نينوى وديالى، مناطق متنازعا عليها بين اقليم كردستان والحكومة العراقية المركزية.

ورفض رئيس الإقليم الرد على كلمة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي حمل فيها أربيل المشاكل الداخلية الحالية منها عدم دفع رواتب الموظفين في الإقليم واتهمها بالاستحواذ على إيرادات النفط الذي يتم بيعه.

وقال العبادي في كلمة تزامنت مع المؤتمر الصحفي للبارزاني، إن الحكومة "لن تتعامل مع الاستفتاء ولا مع نتائجه"، متعهدا بـ"اتخاذ خطوات لحفظ وحدة البلاد".

وأكد أيضا أنه "لا يمكن الاستمرار بفرض الأمر الواقع بالقوة"، معتبرا أن هذا المنطق سيفشل كما فشِل البعث الصدامي (حزب البعث) في فرضه على العراقيين بالبطش وقوة السلاح".

وأضاف أن "التفرد بقرار يمس وحدة العراق وأمنه ويؤثر على كل مواطنيه وعلى أمن المنطقة عبر اجراء الاستفتاء على الانفصال من طرف واحد هو قرار مخالف للدستور وللتعايش السلمي بين المواطنين".

وشدد على أن حكومته لن تتخلى عن مواطنيها الأكراد، قائلا "لن نتخلى عن مواطنينا الكرد وقد رفضنا ونرفض الدولة الطائفية والدولة العنصرية وسيبقى العراق لكل العراقيين ولن نسمح أن يكون ملكا لهذا وذاك يتصرف فيه كيف ما يشاء ودون حساب للعواقب".

وتابع "واجب القادة هو رعاية شؤون المواطنين وحمايتهم من الأخطار التي تُحيط بهم وليس تعريضهم للخطر وادخالهم في صراعات لا طائل منها".

وتساءل رئيس الوزراء العراقي "ماذا جنى العراقيون من الصراعات التي زجهم بها الطاغية صدام داخليا وخارجيا؟"، ليجيب "لا شيء سوى الدمار واشباع غروره وتسلطه وتهوره الذي أوصل العراق إلى الضياع والتخلف وفقدان الأمن والاستقرار".

وحمل العبادي حكومة اقليم كردستان المسؤولية عن المشاكل التي يعيشها الاقليم قائلا "ما يجب توضيحه لشعبنا الكردي العزيز أن معظم مشاكل الاقليم داخلية وليست مع بغداد وبالتالي فإنها ستتفاقم مع دعوات الانفصال والصعوبات الاقتصادية والمالية في الإقليم من نتاج الفساد وسوء الادارة".

وكان وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري قد أعلن في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه "لا يمكن بأي حال القبول بالقرارات اللا دستورية من قبل حكومة إقليم كردستان العراق وتهديد وحدة العراق المضمونة دستوريا".

 

رايتس ووتش تتهم العراق بإخفاء أدلة الانتهاكات بالموصل

رايتس ووتش تدين الإجلاء القسري للاجئين السوريين من لبنان

الاغتيالات تلاحق مناهضي إيران في كردستان العراق


 
>>