First Published: 2017-10-02

العقدة الجنسية حالت دون نيل فرويد نوبل الطب

 

رغم شهرة مؤسس التحليل النفسي إلا أن الأوساط العلمية لم تثق بفرضياته عن تأثير صدمة جنسية من الطفولة على الاضطرابات العصبية.

 

ميدل ايست أونلاين

لم يكن التحليل النفسي علما حقيقيا

ستوكهولم - حقّق سيغموند فرويد شهرة عالمية واسعة علميا وأدبيا، لكن في نظر لجنة نوبل أنذاك، لم يكن هذا الطبيب النمساوي الذي أسس علم التحليل النفسي يستحق أن يكون من بين الفائزين بجائزتها.

في العام 1915 اقترح طبيب الأعصاب الأميركي وليام ألانسون وايت (1856-1939) ترشيح فرويد (1859-1939) لنيل الجائزة، وتلى ذلك ترشيح 12 شخصية علمية له حتى العام 1938، حين توفي في منفاه في لندن.

وإضافة إلى ترشيحه لجائزة نوبل للطب، اقترح البعض منحه جائزة الآداب، لما في كتاباته من عمق أدبي.

في العام 1937، بلغ عدد العلماء الذين رشحوه لجائزة نوبل 14. لكن كل ذلك راح سدى.

أدرك فرويد أنه لا يمكنه الحصول على الجائزة العلمية، فالتحليل النفسي لم يكن معتبرا آنذاك علما حقيقيا، وهذا ما أزعجه كثيرا، بحسب ما تقول إليزابيث رودينسكو صاحبة كتاب "سيغموند فرويد في زمنه وفي زمننا".

في العام 1929، لخّص هنري ماركوس الذي نال جائزة نوبل للطب الشعور بانعدام الثقة في الأوساط العلمية إزاء أفكار فرويد.

وكتب ماركوس في مقال نبشه الاستاذ الجامعي نيلز فيكلوند في العام 2006، إذ إن مداولات لجنة نوبل تبقى سريّة خمسين عاما، "كل نظرية التحليل النفسي التي يطرحها فرويد، كما تبدو لنا اليوم، تستند إلى فرضية" طغيان صدمة جنسية من الطفولة على الاضطرابات العصبية.

وتقول إليزابيث رودينسكو "كان منتقدوه على حق في قضية عقدة أوديب، لأنه أصبح متعصّبا لهذه الفكرة"، لكنّهم ألغوا رصيدا كبيرا من الأبحاث التي تُسجّل له، فعلماء النفس من قبله "كانوا يقفون عند حد وصف النساء المصابات باضطرابات عصبية بأنهن مجنونات، والأطفال الذين يمارسون العادة السرية بأنهم منحرفون، والمثليين بأنهم منحطّون".

أسلوب جميل

إزاء سلوك الأوساط العلمية، نظّمت صديقته ومترجمته الأميرة ماري بونابارت حملة في الثلاثينيات للمطالبة بمنحه جائزة نوبل للآداب. وكان حينها عجوزا سبعينيا أنهكه مرض السرطان الذي أصابه في العام 1919.

في العشرين من يناير/كانون الثاني من العام 1936، راسل الكاتب الفرنسي رومان رولان حائز نوبل للآداب لجنة الجائزة مطالبا منحها لفرويد.

وقال الكاتب في هذه الرسالة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس "أعرف أنه للوهلة الأولى، يبدو من الأنسب ترشيح العالِم الكبير فرويد لجائزة طبية، لكن أعماله الكبيرة فتحت طريقا جديدا في تحليل الحياة الطبيعية والفكرية، وهو له تأثير كبير منذ ثلاثين عاما".

لكن بير هالشتروم سكرتير الأكاديمية السويدية في ذلك الوقت لم يتفاعل كثيرا مع هذا الطلب. وهو أقرّ بسلاسة أسلوب فرويد ووضوحه وجماله، إلا أنه أضاف تعقيبا كان قاضيا على آمال فرويد "باستثناء كتابه عن تفسير الأحلام الذي تستند إليه كل أفكاره".

عند ذلك، أدرك فرويد أنه لن يحصل أبدا على تكريم أدبي.

آينشتاين الصديق اللدود

بعد ذلك بثمانين عاما، كشف المدير الإداري للأكاديمية السويدية أود شيدريش جوانب لم تكن معروفة عما كان يجري في أروقة الأكاديمية آنذاك، متحدثا عن "منافسة حامية" دارت رحاها في العام 1936 بين فرويد والكاتب الأميركي أوجين أونيل.

وبخلاف فرويد، تمكن صديقه اللدود عالم الفيزياء البرت آينشتاين (1879-1955) من الحصول على جائزة نوبل للفيزياء في العام 1921، بعدما رشّح لها 11 مرّة.

وجمعت فرويد وآينشتاين صداقة، وهما أصدرا معا كتابا في العام 1933 بعنوان "لماذا الحرب؟".

لكن عالم الفيزياء كان مترددا هو الآخر في الحكم على نظريات فرويد وكان يقول "أنا غير قادر على إصدار حكم على أسس النظرية الفرويدية، ولاسيما حكم يكون له تأثير"، بحسب ما نقل عنه المؤرخ جون فورستر.

في العام 1939، وبعدما أصدر فرويد ختام كتبه "موسى والتوحيد"، كتب آينشتاين له رسالة تنطوي على مجاملة ظاهرية فيها ذمّ مبطّن لأفكاره العلمية، فقال له "أنا معجب كثيرا بهذا الكتاب، مثل كل كتاباتك"، مضيفا عبارة ماكرة ".. من الناحية الأدبية".

 

وفد وزاري عربي يقود حملة ضد قرار ترامب بشأن القدس

حفتر يعلن انتهاء صلاحيات الاتفاق السياسي في ليبيا

تحذيرات من الاستخفاف بالدولة الاسلامية مع اعلان النصر عليها

أرض الأجداد تضيق على المسيحيين العراقيين

السعودية تخلي سبيل الملياردير صبيح المصري

الحشد الشعبي يطلق الرصاص على محتجين مسيحيين قرب الموصل

ايطاليا تدرس تسليم ليبيا انقاذ المهاجرين رغم الانتهاكات والمصاعب


 
>>