First Published: 2017-10-03

شابة قطرية تقفز عبر الفروسية على التقاليد الشائكة

 

مريم السبيعي تحقق حلمها في مجتمع محافظ ما زال عدد النساء الرياضيات فيه قليلا جدا، وظهورها دون حجاب حولها الى مثال سيء لدى البعض.

 

ميدل ايست أونلاين

مصدر الهام لفتيات

الدوحة - نجحت الشابة القطرية مريم السبيعي بتحقيق حلمها في الفروسية رغم القيود التي يفرضها المجتمع المحافظ في هذه الدولة التي ما زال عدد النساء الرياضيات فيها قليلا جدا.

وتقول مريم البالغة من العمر 31 عاما إن المجتمع كان يتوقّع "أن أصبح سيدة أعمال، وأن أتزوّج وأكون ربّة أسرة".

لكنها لم تفعل ذلك، بل فعلت ما كانت تحلم به، وتقول "لست مجبرة على أن أفعل ما يتوقّعه المجتمع منّي كامرأة".

في الرابع والعشرين من فبراير/شباط، امتطت مريم صهوة حصانها وانطلقت في سباق نافست فيه 14 فارسا.

وتقول "أنا غير مصدقة أني وصلت إلى هنا، لدي شعور رائع لتحقيق الحلم هذا الحلم، أشعر اني غير مستوعبة وفي نفس الوقت سعيدة".

وهي تشعر أن مشاركتها تعبّر عن نساء بلدها وكلّ النساء الخليجيات.

وتضيف "كثير من الفتيات يقلن لي إني أشكل مصدر إلهام لهن، هذا ما أريده".

وسبق أن شاركت أربع نساء في سباقات للخيل في قطر، منهن فتاة غير قطرية في الرابعة عشرة من العمر، لكن مريم هي القطرية الأولى التي تبلغ هذا المستوى، وفقا لمسؤولين في هذا القطاع.

وصحيح أن مريم لم تفز بالسباق، لكن ما يهمهّا أنها تمكنّت من المشاركة فيه.

ولم يخف كثير من مشاهدي السباق دهشتهم من مشاركة فارسة أنثى، ويقول أحد الأجانب الحاضرين في السباق "للأمانة، لم اكن أعرف بوجود فارسات هنا".

وهذه ليس المرة الأولى التي تحظى فيها مريم باهتمام عام، ففي عام 2016 أثارت ضجّة إعلامية حين ظهرت من دون حجاب على قناة "فرانس 24"، متحدثة عن أوضاع النساء في بلدها.

ومع أن الحجاب ليس إلزاميا في قطر، إلا أن قلّة من النساء لا يضعنه.

وأثارت مريم يومها تعليقات سلبية، فقد وصفها بعض مستخدمي مواقع التواصل بأنها "مثال سيء" للنساء القطريات لأنها "تعصي أمر الله".

لكنها لم تتأثر بذلك، مشددة على حق كل شخص في أن يرتدي بالطريقة التي يريدها.

بدأت رحلة مريم في عالم الفروسية في عام 2014، وهي أوقات تصفها بأنها "عصيبة".

فهي فقدت عملها كمخرجة مقاطع مصوّرة وأرادت أن تغيّر مجال مهنتها.

وكانت الفروسية "شيئا أود أن أفعله منذ وقت طويل، فأنا أحب الخيول، فقلت لنفسي: لم لا؟".

ومريم معتادة على ركوب الخيل منذ طفولتها، وحين كبرت صارت تتدرّب ست ساعات يوميا في قطر.

بعد ذلك توجّهت إلى نيوماركت عاصمة سباقات الخيول في بريطانيا، وتدرّبت هناك في مدرسة تخرّج منها الفارس الشهير ستيف سميث إيكلز.

وحظيت مريم بدعم من عائلتها.

في السنوات الأخيرة، لم ترسل قطر سوى امرأتين اثنتين فقط إلى دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في بعثتها المؤلفة من 38 رياضيا للعام 2016.

وفي عام 2012، كان عدد النساء القطريات المشاركات في الألعاب الأولمبية أربع لاعبات، وكانت تلك المرة الأولى التي تشارك فيها نساء قطريات في هذه الألعاب، وقد جاء ذلك بعد ضغوطات مارسها المنظّمون على الدوحة.

في مارس/آذار، سقطت مريم أثناء مشاركتها في سباق، وأصيبت بكسور وجروح كبيرة منها كسران في الحوض.

لكن ذلك لا يبدو أنه يثنيها عن خيارها.

وهي تنوي العودة إلى التدريب في بريطانيا في أكتوبر/تشرين الأول، وتقول "أكثر من أي وقت مضى اشعر أن لدي شيئا لأحققه".

 

وفد وزاري عربي يقود حملة ضد قرار ترامب بشأن القدس

حفتر يعلن انتهاء صلاحيات الاتفاق السياسي في ليبيا

تحذيرات من الاستخفاف بالدولة الاسلامية مع اعلان النصر عليها

أرض الأجداد تضيق على المسيحيين العراقيين

السعودية تخلي سبيل الملياردير صبيح المصري

الحشد الشعبي يطلق الرصاص على محتجين مسيحيين قرب الموصل

ايطاليا تدرس تسليم ليبيا انقاذ المهاجرين رغم الانتهاكات والمصاعب


 
>>