First Published: 2017-10-06

لم يتبق من الرقة إلا مبان مدمرة وأنقاض تقبر مدنيين وارهابيين

 

الدمار ينتشر في كل مكان فيما تستمر المعارك لطرد الدولة الاسلامية وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف جديدة بعد هزيمة التنظيم المتشدد.

 

ميدل ايست أونلاين

فاتورة السيطرة على المدينة مكلفة جدا

الرقة (سوريا) - ربما تكون الأسوار القديمة المبنية بالطوب اللبن حول المدينة القديمة المهجورة بالرقة هي البناء الوحيد الذي لا يزال سليما، ففي داخل المدينة القديمة تهدمت المتاجر والمنازل وتساقطت الكتل الخرسانية على جانبي الطرق الضيقة.

وامتلأت المساجد والمآذن بآثار طلقات المدافع الرشاشة بسبب القتال بين الفصائل المدعومة من الولايات المتحدة وتنظيم الدولة الإسلامية في المعقل السابق للتنظيم المتشدد بسوريا بينما سوت الضربات الجوية المنازل بالأرض. لم يبق على حاله ولو مبنى واحد.

وقال محمد الحاوي وهو مقاتل عربي من الرقة في منزل قريب يستخدمه تحالف قوات سوريا الديمقراطية "كنا نسمع ذات يوم صوت برج الساعة من خارج الأسوار. دمر الآن. أصبح صامتا".

وتمت السيطرة على الرقة بالكامل تقريبا بعد حملة استمرت شهورا دعمها غطاء جوي وقوات خاصة من الولايات المتحدة بعد أن حكمها التنظيم لثلاث سنوات وخطط فيها لهجمات في الخارج، لكن إخراج المتشددين سبب دمارا يقول مسؤولون إن إصلاحه سيستغرق سنوات ويتكلف ملايين الدولارات.

ويواجه مجلس الرقة المدني الذي أنشئ حديثا مهمة ضخمة لإعادة إعمار وإدارة الرقة. ويقول المجلس إن المساعدات من دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويحارب الدولة الإسلامية حتى الآن لا تكفي.

ويقول دبلوماسيون إن غموض المستقبل السياسي للرقة من بين الأسباب وراء تردد دول التحالف وذلك لأنها تقع تحت نفوذ قوات يقودها الأكراد ترفضها تركيا المجاورة كما أن الرئيس بشار الأسد ما زال يسعى لاستعادتها.

لكنهم يحذرون من أن عدم التمكن من إعادة الخدمات سريعا للمدينة التي كان يسكنها أكثر من 200 ألف نسمة ذات يوم نزح معظمهم الآن، يهدد باندلاع اضطرابات.

وقال إبراهيم حسن الذي يشرف على إعادة الإعمار لحساب مجلس الرقة في مقره بمدينة عين عيسى القريبة "البنية التحتية مدمرة تماما. شبكات المياه والكهرباء والجسور. لا توجد خدمة واحدة تعمل".

وانهار جسر رئيسي يقود إلى شرق الرقة بعد ضربة للتحالف ومن ورائه تلوح خزانات المياه التي لحقت بها أضرار وأطلال أحياء سكنية.

جثث تحت الأنقاض

ويقدر عمر علوش العضو البارز في مجلس الرقة المدني أن نصف المدينة دمر تماما. وقال "هناك أيضا جثث تحت الأنقاض لمدنيين وإرهابيين. يجب دفنها لتفادي انتشار الأمراض".

وقالت منظمة العفو الدولية إن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة وتشمل تنفيذ ضربات جوية قتلت مئات المدنيين المحاصرين في الرقة. وقال سكان إن مدنيين قتلوا لكن من الصعب تحديد عدد من لقوا حتفهم.

ويقول التحالف إنه يبذل كل ما في وسعه لتجنب الخسائر بين المدنيين، لكن المدينة مكتظة بالمباني وكان المتشددون يطلقون النار من منازل مما أدى لتكرار استهدافها بالضربات الجوية.

وقال مسؤولون بالمجلس إنه مع استمرار المعارك في منطقة صغيرة محاصرة بوسط المدينة وفي وجود عدد لا حصر له من الألغام التي زرعها المتشددون في المناطق التي انسحبوا منها فإن إعادة الإعمار لم تبدأ بعد.

وقال حسن "التركيز على مساعدات الطوارئ مثل الغذاء والمياه وإزالة الألغام".

ويريد المجلس إعادة الخدمات في أقرب وقت ممكن، لكن قدراته محدودة ويعمل به متطوعون. وفي مقر المجلس لا تحوي عدة مكاتب إدارات سوى مكتب وحيد في غرفة مشتركة.

وقال حسن "تحسن الدعم من المجتمع الدولي ونشعر أننا أقل عزلة، لكنه متواضع".

وقال المجلس إن الولايات المتحدة قدمت عدة جرافات ومركبات أخرى للمجلس مؤخرا لإزالة الأنقاض من جملة 56 من المقرر أن تحصل عليها المدينة. وقال علوش "حتى 700 لن تكفي".

عقبات سياسية

وكان المتطوعون بمجلس الرقة قد أبلغوا التحالف بأن إعادة الكهرباء والمياه وإصلاح الطرق والمدارس يحتاج 5.3 مليار ليرة سورية (نحو عشرة ملايين دولار) سنويا.

وسرت مخاوف من أن يؤدي التأخير لإشعال الاضطرابات من جديد.

وقال دبلوماسي غربي بالمنطقة "الجماعات التي سيطرت على الرقة في 2013 لم تدرها جيدا" في إشارة إلى مقاتلي المعارضة السورية الذين انتزعوا السيطرة على المدينة من قبضة القوات الحكومية السورية في مرحلة سابقة من الحرب الممتدة منذ ست سنوات قبل أن تأتي الدولة الإسلامية.

وأضاف "هذا من الأسباب التي سمحت بسيطرة داعش. إذا حدثت فجوة في المساعدات الإنسانية ولم يوجد كيان محلي فعال للإدارة فإن خطر تفجر العنف مستقبلا يزيد".

وقال المجلس إن دول التحالف مترددة في تقديم مساعدات لمجلس الرقة الذي يتكون من مهندسين ومدرسين وأطباء من أبناء المدينة.

وقال حسن "عانينا من البيروقراطية في عملية اتخاذ القرار فيما يتعلق بالمساعدات الأجنبية".

وقال الدبلوماسي إن بعض دول التحالف تخشى أن تتضرر العلاقات مع تركيا عضو حلف شمال الأطلسي بسبب دعم مجلس حاكم يعتبر متحالفا مع فصيل كردي.

وتقود وحدات حماية الشعب الكردية السورية قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر حاليا على معظم الرقة وتعتبرها تركيا التي تحارب حركة تمرد كردية على أراضيها عدوا. وترفض أنقرة دور وحدات حماية الشعب في استعادة الرقة.

ويقول مسؤولون بالمجلس إن الرقة ستدار بمعزل عن إدارة لشمال شرق سوريا يهيمن عليها الأكراد، لكن من المتوقع أن ترتبط بصلات وثيقة بها. وسيحدد نطاق هذه العلاقات مسؤولون منتخبون بمجرد أن يتسنى إجراء انتخابات.

وقال دبلوماسي آخر في المنطقة إن الإحجام عن تقديم مساعدات للمجلس يرجع إلى المخاوف مما إذا كان يمثل التركيبة العرقية للرقة التي يغلب على سكانها العرب، متوقعا اندلاع توتر إذا تم تهميش عرب المدينة. وينتمي عدد من الأعضاء البارزين بالمجلس للأقلية الكردية.

كما أن الغموض يحيط بما إذا كانت الرقة ستظل متحالفة مع الأجزاء التي يديرها الأكراد في شمال سوريا أم سيستردها الأسد مستقبلا. وتعهد الأسد باستعادة كامل أراضي سوريا.

وفي الوقت الحالي وبعد إغلاق حدود تركيا مع المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، فإن المساعدات تصل إلى الرقة من خلال طريق أطول عبر منطقة كردستان العراق.

ويقول مجلس الرقة إنه ربما يكون مضطرا للاعتماد على نفسه.

وقالت ليلى مصطفى الرئيس المشارك لمجلس الرقة وهي مهندسة مدنية "نحن في انتظار مساعدة لإصلاح الجسر الشرقي. إذا لم تأت قريبا فسنبدأ بأنفسنا باستخدام أي وسائل متاحة لنا".

 

تنديد دولي بالطرد الجماعي التعسفي للأفارقة من الجزائر

تيلرسون في بغداد بعد دعوته ميليشيات ايران لمغادرة العراق

الأمن بشرق ليبيا يحبط تهريب 200 حقيبة متفجرة لأجدابيا

السيسي في فرنسا لتوسيع دائرة الشراكة وحل الأزمات الاقليمية

جعجع يلوح باستقالة وزراء القوات احتجاجا على التطبيع مع دمشق

بغداد تحشد عسكريا لاستعادة مناطق لاتزال تحت سيطرة البشمركة

إسرائيل تتهم حزب الله بجرها للمستنقع السوري

العبادي إلى تركيا لتنسيق الضغوط على اربيل

مصر تحبط محاولة تسلل إرهابيين من ليبيا

برلمان العراق يستجيب لضغوط الصدريين باختيار مفوضية جديدة للانتخابات

المصالح الضيقة تضع موسكو على نفس المسافة من بغداد وأربيل

العزلة تبعد البارزاني عن الاضواء مع تلاشي حلم الانفصال

مذكرات اعتقال متبادلة تفاقم التوتر بين بغداد وأربيل

بغداد تستغرب دعوة واشنطن لإخراج المقاتلين الايرانيين من العراق

انتخابات كردستان العراق: لم يترشح أحد

العبادي والصدر في الأردن

أصوات كردية تنادي بعزل البارزاني وكوسرت رسول

هورست كولر في اجتماع مغلق مع أويحيى بشأن الصحراء المغربية

لا اعتراض أميركيا على التجارة بين ألمانيا وفرنسا وإيران

موعد مقترح للانتخابات البرلمانية في العراق أواخر الربيع


 
>>