First Published: 2017-10-09

الكوليرا تستشرس في اليمن وتقتل الأجنة في الأرحام

 

أحدث ضحايا الوباء المميت يسقط قبل أن يخرج إلى الحياة، والعدوى تستهدف الفقراء ومن يعانون من سوء التغذية والحوامل وصغار السن أكثر من غيرهم.

 

ميدل ايست أونلاين

توقعات بإصابة مليون شخص بحلول نهاية العام

صنعاء - بعد أن أودى وباء الكوليرا بحياة أكثر من ألفي شخص في اليمن سقطت أحدث ضحاياه قبل أن تخرج إلى الحياة وهي في بطن أمها.

ذهبت والدتها صفاء عيسى كحيل التي كانت في الشهر التاسع من الحمل إلى مستوصف مزدحم في مدينة الحديدة الساحلية الغربية برفقة زوجها الذي اضطر لاقتراض مصروفات السفر من أحد جيرانه.

وقالت صفاء (37 عاما) التي علق محلول في ذراعها "أتاني مغص وفي المساء زاد وزاد".

ولدى وصولها تم تحويلها إلى الممرضة هيام الشماع لإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية أظهر أن الجنين مات بسبب الجفاف وهو واحد من 15 جنينا ماتوا أثناء الحمل بسبب الكوليرا في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول وفقا لما ذكره الأطباء بمستشفى الثورة بالمدينة.

وأوضحت صفاء "قال لي زوجي بأنه سيأخذ سلفة من أي جار حق سيارة تنقلنا إلى محل الكوليرا ثم أخذوني إلى هنا وأعطوني مغذية وقالوا لي خلاص تروحي، وروحت بيتي، وشعرت إني بموت واسعفوني مرة ثانية لهنا وقالوا لازم أرقد هنا وبطني توجعني مع ألم طلق الولادة، وسألوني إنتي حامل يا صفاء قلت لهم أيوه".

وأضافت صفاء التي تتلقى علاج الكوليرا "بعدين قالوا تحتاج طلق صناعي، والحمد لله ربنا خرجني منه بس الإسهال عاده ما وقف".

وقالت الممرضة هيام الشماع التي أجرت فحص الموجات الصوتية "تم نقلها لمستشفى الثورة لعمل جهاز السونار لنطمئن على الجميع فوجدنا الجنين متوفى بسبب نقص السوائل مما أدى إلى إجهاض الجنين هذا".

وحذر الصليب الأحمر من أن مرض الكوليرا المسبب للإسهال، والذي قضي عليه في أغلب الدول المتقدمة، يمكن أن يصيب مليون شخص في اليمن بحلول نهاية العام.

وتسببت الحرب الدائرة في البلاد منذ عامين ونصف العام في استنزاف المال والمنشآت الطبية التي يحتاجها اليمن بشدة لمكافحة العدوى التي تقول هيئات الإغاثة والعاملون بالقطاع الطبي إنها تصيب الفقراء ومن يعانون من سوء التغذية والحوامل وصغار السن أكثر من غيرهم.

ويمتلئ عنبر المصابين بالكوليرا بالأطفال بعضهم يتأوهون من الألم والبعض الآخر صامتون بشكل مريب. ويرتفع غطاء فوق طفل صغير واهن لا يقوى على الحراك وينخفض مع تنفسه الضعيف.

وقالت هيئة إنقاذ الطفولة في أغسطس/آب إن الأطفال تحت سن 15 عاما يمثلون نحو نصف الحالات الجديدة وثلث حالات الوفاة وإن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أكثر عرضة للموت بالكوليرا بستة أمثال غير المصابين بسوء التغذية.

ويجد ملايين اليمنيين صعوبة في الحصول على الطعام وينتشر الجوع والمرض في المناطق الصحراوية حول الحديدة.

وحذرت سمية بلطيفة المتحدثة باسم الصليب الأحمر في صنعاء من أن نقص التمويل والعاملين في قطاع الصحة يعرقل جهود القضاء على المرض مما يبعد احتمال القضاء على المرض باليمن في وقت قريب.

وأضافت "أهم الأسباب لانتشار وباء الكوليرا في اليمن متعلق بتبعات الصراع الحالي الذي اندلع منذ 2015 في اليمن حيث تدهورت كل القطاعات في اليمن سواء كان القطاع الصحي أو قطاع المياه والصرف الصحي إلى آخره، زِد بالإضافة إلى ذلك كان هناك تنقل هام لليمنيين من مناطق الحضرية إلى الأرياف لزيارة عائلاتهم أثناء عطلة عيد الأضحى المبارك، هذا بالإضافة إلى أن وباء الكوليرا صار يمكن من الأشياء المتعارف عليها يوميا فحصل تراخي في طريقة معاملة الناس بالنسبة للمرض ليس فقط السكان ولكن أيضا المنظمات التي تشتغل في اليمن".

وتدور حرب اليمن بين جماعة الحوثي المسلحة التي تقاتل حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف تقوده السعودية شن آلاف الضربات الجوية بهدف إعادته للسلطة.

وقتل عشرة آلاف شخص على الأقل في الحرب.

وتضرر القطاع الصحي في البلاد بشدة في حين حال صراع على البنك المركزي دون صرف رواتب الأطباء وعمال الصرف الصحي.

 

عدم اقرار موازنة 2018 يثقل كاهل لبنان قبل مؤتمر المانحين

الدولة الإسلامية تعود للواجهة بهجوم دام استهدف الحشد الشعبي

إطلاق سراح جهادية فرنسية من معتقلي الموصل

التحالف الدولي يمد العراق بدفعة جديدة من مقاتلات 'إف 16'

مبادرة حجب الثقة تنتهي إلى إطالة عمر الحكومة في الأردن

أول إعلان مصري عن مقتل جنود في عملية سيناء

السعودية تقدم طوق نجاة للشركات المتعثرة بإقرار قانون للإفلاس

أرامل جهاديين وقعن في حبائل التطرف بخداع من أزواجهن

البرلمان الأردني يجدد الثقة بحكومة الملقي

الجزائر تعزف على وتر الأمن لاحتواء دعوات التغيير

أزمة إثيوبيا تعطل مباحثات ثلاثية مرتقبة حول سد النهضة


 
>>