First Published: 2017-10-09

ضحايا نظام الفصل العنصري لا يزالون يبحثون عن الحقيقة

 

بعد أكثر من ربع قرن على انهيار الابارتايد معتقلون سابقون يتحدثون عن عمليات تعذيب مرعبة في مقر الشرطة الجنوب افريقية في جوهانسبورغ.

 

ميدل ايست أونلاين

بحث متواصل عن الحقائق القديمة

هامانشكرال (جنوب أفريقيا) - الوقت يداهم فيليب مابيلانه البالغ 95 عاما والساعي منذ 40 عاما الى كشف الحقيقة عن وفاة ابنه عندما كان في عهدة شرطة نظام الفصل العنصري.. وهو استعاد بعض الامل مع اعادة القضاء الجنوب افريقي فتح ملف مشابه جدا لقضية نجله.

وكانت حياة فيليب مابيلانه تبدلت الى غير رجعة في 15 فبراير/شباط 1977.

ويقول مستذكرا "في ذلك اليوم سمعت عبر الاذاعة ان معتقلا توفي بعدما قفز من الطابق العاشر" للمقر العام للشرطة الجنوب افريقية في جوهانسبورغ، مضيفا "قلت لزوجتي: من تراه يكون؟".

وبعد ساعات قليلة قرع شرطيان جرس باب منزله في سويتو. فتبين ان الضحية هو نجله ماثيوز وهو مناضل مناهض لنظام الفصل العنصري يبلغ الثالثة والعشرين اوقف قبل اسبوعين عند الحدود مع بوتسوانا.

ومنذ ذلك الحين لا ينفك سؤال يراود ذهن فيليب مابيلانه "لِمَ يقفز الشخص من الطابق العاشر عندما لم يرتكب اي خطأ؟".

ويقول لاش شقيق ماثيوز الاكبر البالغ 63 عاما "كان ماثيوز يحب الجاز والنساء والحياة. من غير المعقول ان يكون انتحر. لقد دُفع".

لم تقبل عائلة مابيلانه يوما بالرواية الرسمية التي برأت الشرطة على غرار ما حصل في قضايا اخرى كثيرة.

فبين العامين 1963 و1990 توفي 73 شخصا وهم في عهدة الشرطة في قضايا شبيهة جدا بقضية ماثيوز مابيلانه.

طريقة العمل نفسها

ومن بين هؤلاء احمد تيمول، فهذا الناشط الشيوعي توفي العام 1971 بعدما سقط ايضا من الطابق العاشر في المبنى نفسه.. وقد اعتبرت الوفاة انتحارا ايضا.

في يونيو/حزيران 2017، نجحت عائلة تيمول باعادة فتح التحقيق بعدما امضت سنوات طويلة تجمع الادلة والشهادات. وهي المرة الاولى التي يحصل ذلك. ومن المقرر ان تصدر المحكمة قرارها المرتقب جدا في 12 اكتوبر/تشرين الاول.

وقد يشكل الحكم اجتهادا في جنوب افريقيا حيث لا تزال عائلات الكثير من ضحايا نظام الفصل العنصري تنتظر الحقيقة بعد اكثر من ربع قرن على انهيار هذا النظام العنصري.

وامام المحكمة في بريتوريا تحدث معتقلون سابقون وشرطي متقاعد واطباء شرعيون عن الصدمات الكهربائية والكسور في الفك والجمجمة خلال عمليات التعذيب في الطابق العاشر من المبنى.

في قاعة المحكمة استمع لاش بانتباه كبير وذهل بالتشابه بين قضية تيمول وقضية شقيقه. ويؤكد "من الواضح انهم كانوا يعتمدون طريقة العمل نفسها. قضية تيمول تعطينا الامل باننا سنعرف الحقيقة".

ورغم تواضع حالها تجري عائلة مابيلانه تحقيقا. وقد اطلعت على تقرير للامم المتحدة يعود للعام 1997 يكرس صفحتين ونصف الصفحة الى قضية ماثيوز.

وفي الوثيقة تتحدث الامم المتحدة عن تحقيق الشرطة في تلك الفترة. وجاء في التقرير انه خلال استجواب ماثيوز مابيلانه "فتح هذا الاخير الشباك بقوة ومشى على حافة النافذة البالغ عرضها 130 سنتمترا. طلبت منه الشرطة العودة وعندما التفت مجددا فقد التوازن وسقط".

وكتبت الامم المتحدة في تقريرها "من السخف القول انه حاول الهروب عبر النافذة من الطابق العاشر. وثمة امكانية كبيرة ان يكون ارغم على الصعود الى النافذة عندما كان يعذب".

رسالة تثير الريبة

لم تشّرح جثة ماثيوز لكن عندما تسلمت عائلة مابيلانه جثمانه بعيد وفاته اكتشفت في بطانية سرواله المغطى بالدماء رسالة تثير الريبة على ما يؤكد لاش.

وقد جاء فيها على ما اوضح هذا الأخير "شقيقي لاش قل لوالدتي واشقائي الاخرين ان الشرطة ستدفعني من الطابق العاشر. وداعا".

إلا ان عائلة مابيلانه لم تحتفظ بهذا الدليل. ويقول لاش "في تلك الفترة كنا على اقتناع بان نظام الفصل العنصري سيستمر الى الابد. لذا رمينا السروال".

وجمع الادلة الان ليس بالامر السهل خصوصا ان عائلة مابيلانه على غرار عشرات العائلات الاخرى في وضع مشابه، تشعر ان الحكومة لا تهتم لامرها مع انها برئاسة حزب المؤتمر الوطني الافريقي الذي قاد النضال ضد نظام الفصل العنصري.

وتقول ياسمين سوكا مديرة مؤسسة حقوق الانسان التي مولت تحقيق تيمول جزئيا "لم تفعل الحكومة شيئا منذ عشرين عاما" لاعادة فتح هذه الملفات. لذا علينا ان نجري تحقيقا خاصا".

والاسبوع الماضي قررت المؤسسة الاهتمام بقضية مابيلانه. الا ان الوقت معدود، فعناصر الشرطة المعنيون متقدمون بالسن إن لم يكونوا فارقوا الحياة فيما يرغب فيليب مابيلانه "إحقاق الحق وهو على قيد الحياة".

 

رفض سني لإجراء الانتخابات مع تنامي دور الميليشيات في العراق

العفو الدولية تتهم أوروبا بالتورط في تعذيب المهاجرين بليبيا

'يوم الخلاص' من النظام في اليوم الوطني لقطر

غوتيريش يندد بتحركات قاسم سليماني في العراق وسوريا

سياسة متوازنة تقود إلى تعاف سريع للاقتصاد الاماراتي

رفض أوروبي ومصري قاطع لقرار الاعتراف الأميركي بالقدس

اتفاق مصري روسي لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب

بوتين يدعو لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية تشمل وضع القدس

الجيش الليبي عازم على تطهير بنغازي من كل الميليشيات

مساع أممية لتوطين 1300 مهاجر تقطعت بهم السبل في ليبيا

مصر وروسيا توقعان عقد إنشاء محطة الضبعة النووية

مرسوم أميري بتشكيل الحكومة الجديدة في الكويت

أكراد سوريا والجيش العراقي يحصنان الحدود من خطر الإرهاب

الصدر يدعو سرايا السلام لتسليم السلاح للدولة

إفريقيا تخشى عودة ستة آلاف جهادي

البرلمان الأردني يعيد النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل

جمعية بحرينية تزور القدس وإسرائيل في توقيت حرج

قمر جزائري يصل الفضاء لتحسين الاتصالات ومكافحة التجسس


 
>>