First Published: 2017-10-11

محمد صلاح .. 'الفرحة الليلة'

 

عمرو دياب أعدّ أغنية جديدة للتأهل لكأس العالم روسيا 2018، فتفاءلت وتذكرت أغنية 'بالحب اتجمعنا' وأجواء الفرحة للتأهل لكأس العالم هولندا 1990.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: بسنت حسين

الفرحة الغائبة

لا أعرف كيف أبدأ مقالا "تاريخيا"، فبعد غياب 27 عاما مصر تتأهل لكأس العالم روسيا 2018.

صباح يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أحاول أن أتفادى الكلام عن المباراة (تبعا لحملة #متقاطعش)، لكن بمجرد معرفتي أن الهضبة عمرو دياب قد أعدّ أغنية جديدة للتأهل لكأس العالم روسيا 2018، تفاءلت وتذكرت أغنية "بالحب اتجمعنا" وأجواء الفرحة للتأهل لكأس العالم هولندا 1990.

مساء يوم 8 أكتوبر/تشرين الثاني 2017 وفي السابعة مساءً تابعت المباراة الصعبة وتفاعلت مع كل خطأ وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، ولم أكن استشعر أي حماسة حتى جاء الهدف الأول لمحمد صلاح، وهنا عادت الثقة مرة أخرى وسط ذهول جماهيري، وبعد حوالي عشر دقائق، وقبل انتهاء المباراة بدقائق معدودات أحرزت الكونغو هدف التعادل، وهنا عاد الخوف في نفس كل مصري.

لم نكن نتوقع أن الخمس دقائق، وهي زمن الوقت بدل الضائع، قد تُعيد الفرحة الغائبة لقلوبنا، وحدث السيناريو الالهي وأحرز محمد صلاح الهدف الثاني، وتأهلت مصر رسميا لكأس العالم روسيا 2018.

مر على تاريخ الكرة المصرية عظام وعباقرة لكن محمد صلاح إلى جانب تلك المهارات يمتلك "الحماسة" ولديه حلم الوصول، فالروح العالية التي لم تقل طوال 95 دقيقة، والهدف الثاني في الدقيقة 95 تدل على أن محمد صلاح هو أسطورة كرة القدم المصرية، وأنه يمتلك ما نفتقده طوال سنوات طويلة، ألا وهو "الحماس".

أمتلأت الشوارع المصرية والعربية بالأغاني كدليل فرحة وإثباتاً أن الأغنية هي الفن الأقدر على التغلغل وسط المجتمع ليشاركهم كل لحظات حياتهم، وهو الفن الأوحد الذي يستطيع أن يصف فرحة الملاين في مبارة مهمة.

أغنية "الفرحة الليلة" وما أشبهها بأغنية "بالحب اتجمعنا"، حقا إن صوت عمرو الدياب هو صوت الفرحة ولا سيما في اللحظات المصيرية "التاريخية"، لكن هل لا بد من أغنية جديدة لعمرو دياب كي نتأهل لكأس العالم؟

إن كانت الإجابة بنعم فملاين المصرين عاتبين على الهضبة بل ونطالبه بأغنية جديدة لضمان تأهل مصر لكأس العالم في الأعوام اللاحقة.

ألف مبروك لمصر ومبروك للأسطورة محمد صلاح وأرجو أن تخلد الأغنية اسم ذلك البطل الذي أدخل الفرحة لقلوبنا وحطم أسطورة الكابتن مجدي عبدالغني، الذي ذكرنا بهدفه في باليرمو عام 1990 ووصف المشهد تفصيليا مراراً وتكراراً، حتى أنه قدمه في أغنية هزلية مع "أبلة فاهيتا".

سيذكر التاريخ محمد صلاح الذي كان مصدرا لـ "الفرحة الليلة".

 

بسنت حسين

 
بسنت حسين
 
أرشيف الكاتب
محمد صلاح .. 'الفرحة الليلة'
2017-10-11
اهتمت بالتفاصيل فصنعت 'أصالة'
2017-09-04
الإجابة .. ديسباسيتو
2017-08-24
أصالة تنتصر لامرأة الثور وعمرو دياب ينتصر للحوت
2017-08-17
الرقابة على المصنفات الفنية ودور الجهات الحكومية
2017-08-01
عمرو دياب .. معدّي الناس
2017-07-14
حسام وجانيت: الموسيقى هي رسالتنا للعالم
2017-07-10
'حسام وجانيت'.. بهجة غنائية
2017-07-02
فيروز .. لمين
2017-06-22
أغنية الراي بين العالمية وإحياء التراث
2017-06-19
المزيد

 
>>