First Published: 2017-10-12

أردوغان يضخم أزمة التأشيرات لانتزاع مكاسب سياسية

 

الرئيس التركي يلوح ضمنا بخسارة واشنطن لتركيا كشريك استراتيجي في أحدث تصعيد يذهب بالتوتر إلى أبعد من مجرد خلاف قابل للتسوية.

 

ميدل ايست أونلاين

يبدو لجوجا أكثر من اللازم في خلاف أدنى من توتر وأقل من أزمة

أنقرة – لوح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس ضمنا بخسارة الولايات المتحدة لتركيا كشريك استراتيجي، في أحدث تصعيد على خلفية أزمة تعليق واشنطن التأشيرات ردا على اعتقال أنقرة لموظفين أتراك في القنصلية الأميركية بالعاصمة التركية.

وتأتي تهديدات أردوغان في محاولة للضغط على الولايات المتحدة ودفعها لمراجعة سياستها تجاه تركيا التي تعد حليفا مهما لأميركا في الحرب على الإرهاب وحيث توفر قاعدة عسكرية جوية تنطلق منها مقاتلات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في كل من سوريا والعراق.

واعتبر الرئيس التركي أن الولايات المتحدة تجازف بـ"التضحية" بعلاقاتها مع تركيا متهما السفير الأميركي في أنقرة بالوقوف وراء التوتر الحالي بين البلدين.

وتابع "أقولها بوضوح شديد إن السفير الأميركي جون باس هنا يقف وراء التوتر"، مضيفا في خطاب شديد اللهجة في أنقرة "ليس مقبولا أن تضحي الولايات المتحدة بشريك استراتيجي كتركيا وكل ذلك من أجل سفير مدع".

ولم يتوقف أردوغان عن انتقاد باس رغم أنه سيغادر تركيا في نهاية الأسبوع بعد تعيينه مبعوثا لدى أفغانستان في وقت سابق هذا العام.

وبدا الرئيس التركي لجوجا أكثر من اللازم في تضخيم الأزمة رغم أن هناك اتصالات دبلوماسية جارية لحل الخلاف، ما يعكس حرصه على توظيف الأزمة لكسب نقاط سياسية ضمن تكتيكات اعتاد على استخدامها كلما حدث توتر ما مع دولة غربية على غرار ما حدث مع ألمانيا.

ويشير متابعون لتطورات التوتر الأخير بين واشنطن وأنقرة إلى أن أردوغان حمّل الأمر أكثر مما يحتمل في تصعيد غير مبرر، إلا أنه يبدو أكبر من مجرد خلاف على تعليق منح التأشيرات.

وترتسم في خضم التوتر القائم أزمة علاقات بين واشنطن وأنقرة مردها بالأساس الدعم الأميركي لأكراد سوريا.

وتبدو أنقرة التي أبدت ميلا كبير لتغيير تحالفاتها من المعسكر الغربي إلى المعسكر الشرقي، أكثر قناعة بأن الولايات المتحدة تخطط لدعم قيام اقليم كردي على تخوم تركيا بما يشكل امتدادا جغرافيا بين "الشتات" الكردي المتناثر من شمال شرق العراق إلى شمال غرب إيران وصولا إلى شمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا.

واندلع خلاف بين تركيا والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي مع توقيف السلطات التركية موظفا تركيا في القنصلية الأميركية بإسطنبول بتهمة الاتصال بشبكة الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة وتتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في منتصف يوليو/تموز 2016.

وردت واشنطن بتعليق اصدار جميع التأشيرات لغير الهجرة من بعثاتها في تركيا، الأمر الذي بادلته البعثات التركية في الولايات المتحدة بالمثل.

ومع تحميل المسؤولين الأتراك السفير مسؤولية الخلاف أكدت الخارجية الأميركية أن باس يمثل كامل سلطة الحكومة الأميركية.

وقال أردوغان "اذا كان العملاق الأميركي يحكمه سفير في أنقرة فهذا أمر مؤسف"، مضيفا أن "الرد الأميركي على توقيف الموظف في القنصلية غير منصف ومفرط"، داعيا إلى التعقل.

واستدعى القضاء التركي الاثنين موظفا تركيا آخر في القنصلية الأميركية بإسطنبول.

أضاف الرئيس التركي الخميس أن الموظف يختبئ في السفارة، لكن باس نفى ذلك في اليوم السابق مؤكدا للصحافيين "لا أحد يختبئ في أي من مرافقنا".

واعتقلت السلطات التركية هذا الأسبوع زوجة الموظف وابنه وابنته.

وقد أبدت أنقرة رغبتها في فتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة في ظل رئاسة دونالد ترامب، لكن سلسلة خلافات ضاعفت التوتر وخصوصا رفض الأميركيين تسليم السلطات التركية الداعية التركي المقيم في المنفى على أراضيها (غولن) والدعم الأميركي لفصائل كردية مسلحة في سوريا تعتبرها أنقرة "ارهابية".

 

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ


 
>>