First Published: 2017-10-13

القوات العراقية تنهي سيطرة الأكراد على مناطق في كركوك

 

نذر حرب تخيم على المدينة الغنية بالنفط مع تدشين بغداد فصلا جديدا من فصول المواجهة مع اربيل في خضم أزمة استفتاء الانفصال.

 

ميدل ايست أونلاين

وحدات من الجيش العراقي والحشد الشعبي تنتشر في طوزخورماتو

كركوك (العراق) - استعادت القوات الاتحادية العراقية الجمعة مواقع سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية قبل ثلاث سنوات في محافظة كركوك في شمال البلاد بعد أحداث يونيو/حزيران 2014 حين اجتاح تنظيم الدولة الاسلامية مناطق واسعة من العراق في هجوم كاسح انهار أمامه الجيش العراقي وكان نوري المالكي وقتها رئيسا للوزراء.

ولم يحدث أي صدام عسكري بين القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية التي تراجعت إلى الخطوط الخلفية على أطراف كركوك، في تجنب واضح للدخول في مواجهة عسكرية مع قوات الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل عراقية شيعية مسلحة موالية لإيران.

وتأتي هذه العملية العسكرية في خضم الأزمة بين إقليم كردستان والحكومة العراقية المركزية على خلفية استفاء الانفصال الذي أجراه الاقليم في 25 سبتمبر/ايلول، متجاهلا اعتراض بغداد وتركيا وإيران وتحذيرات عربية وغربية من مغبة تلك الخطوة التي دشن معها العراق لاحقا فصلا جديدا من فصول النزاع مع الاقليم الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي.

وسيطرت قوات البشمركة الكردية منذ يونيو/حزيران 2014 على مناطق أخرى بينها كركوك الغنية بالنفط والتي يطالب الأكراد بضمها إلى الاقليم، الأمر الذي ترفضه بغداد بشدة.

وقال قائد قوات البشمركة في محافظة كركوك جعفر الشيخ مصطفى خلال مؤتمر صحافي ظهر الجمعة ان "البشمركة انسحبت من هذه المواقع، لأننا دخلناها لمحاربة داعش".

وتابع "انسحبنا إلى خطوطنا في أطراف كركوك وعززنا مواقعنا وسندافع عن مدينة كركوك في حال شن الجيش العراقي أي هجوم على المدينة".

وتحدث مصطفى عن اتصالات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي لمعالجة المشكلة خلال 48 ساعة، لكنه قال إن "القادة العسكريين أبلغونا بأن لديهم أوامر بالتوجه إلى هذه المناطق ولا يهتمون بتصريحات العبادي".

وتحدثت وسائل إعلام كردية عن انسحاب للبشمركة من مساحة 72 كيلومتر مربع، تجنبا للصدام مع القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي.

ويرى محللون أنه ليس من مصلحة اربيل الدخول في مواجهة عسكرية مع القوات العراقية لذلك اختارت قوات البشمركة الانسحاب إلى الخطوط الخلفية على أطراف كركوك وهي خطوة تشير إلى حسابات سياسية وعسكرية من قبل حكومة كردستان العراق التي تخشى تفاقم الأزمة بينما تواجه عزلة محلية واقليمية وانتقادات غربية على خلفية استفتاء الانفصال.

كما أن أي مواجهة عسكرية في هذا التوقيت قد تزيد من عزلة كردستان دوليا واقليميا وقد تؤلب عليها المجتمع الدولي الذي يشدد على أهمية التركيز على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وتحاول اربيل التوصل إلى حل مع الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة بعد أن اشتد عليها الخناق من كل الجهات مع الاجراءات العقابية التي اتخذتها بغداد ودول الجوار ومع تعليق العديد من الدول رحلاتها إلى مطاري اربيل والسليمانية.

نذر مواجهة عسكرية

وينذر التحرك العسكري العراقي باندلاع صراع مسلح مع الأكراد عاجلا أم آجلا ما لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية تضع حدا للتوتر الآخذ في التصاعد بين الجانبين.

ولا توجد أي مؤشرات على انفراج قريب للأزمة بين الطرفين في ظل تمسك الأكراد بعدم التراجع عن نتائج استفتاء الانفصال وعلى ضوء تمسك بغداد بموقفها الرافض للاستفتاء وما يترتب عنه.

وقال الشيخ مصطفى "البشمركة هي التي حالت دون مهاجمة داعش المنشآت الصناعية وحقول النفط وشركة الغاز ومحطات الكهرباء وقامت بحماية أهالي كركوك".

وقال محافظ كركوك المقال نجم الدين كريم إن "قادة في البشمركة بينهم نائب رئيس اقليم كردستان كوسرت رسول يتواجدون على الجبهة ومستعدون للدفاع عن كركوك".

وأضاف المحافظ الذي أقالته الحكومة المركزية قبل الاستفتاء، "الأفضل لبغداد ألا تفكر بحل المشاكل عن طريق إرسال القوات. الحرب ليست في مصلحة أحد".

وتناقل عناصر في الحشد الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي صور أحد عناصر الحشد وهو يرفع شارة النصر قرب علم لإقليم كردستان.

وعلى صورة أخرى، يمكن رؤية ملصقات للحشد الشعبي مثبتة على لوحة تدل على طريق كركوك.

في المقابل، قال هيمن هورامي كبير مساعدي رئيس الاقليم مسعود البارزاني في تغريدة على تويتر إن "قوات البشمركة مستعدة بشكل كبير للرد على أي هجوم محتمل من قوات الحشد الشعبي"، الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية.

وأضاف "أي تصعيد لن يأتي من جانبنا وسندافع عن أنفسنا ونتصدى إذا تعرضنا إلى هجوم".

وأعلنت سلطات الإقليم بشكل متكرر خلال الأيام الماضية أن قوات الحكومة المركزية تستعد للاستيلاء بالقوة على حقول النفط في محافظة كركوك، لكن بغداد نفت في المقابل صحة الاتهامات الكردية، مضيفة أن الاستعدادات العسكرية تأتي في اطار الحملة العسكرية على تنظيم الدولة الاسلامية، ليتضح الجمعة أن الأمر يتعلق بتحرك عسكري مباغت لاستعادة السيطرة على المناطق التي استولت عليها قوات البشمركة في كركوك.

ويخشى إقليم كردستان أن توجه قوات الحكومة الاتحادية، بعد استعادتها مناطق كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، أسلحتها ضد البشمركة.

وقطعت سلطات كردستان العراق الخميس الطرق الرئيسية بين الإقليم والموصل لساعات، قائلة إنها رصدت تحركات عسكرية قرب المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.

وتعيش مدينة كركوك، كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، توترا دفع عددا كبير من الأهالي إلى التوجه إلى محطات المحروقات للتزود بالوقود.

كما عمد العديد من المدنيين من أهالي القسم الشمالي لمدينة كركوك حيث تسكن غالبية كردية، إلى التجول وهم يحملون أسلحة، وفقا لشهود عيان.

قلق واستنفار في شوارع كركوك

وفي كركوك، أغلقت محال تجارية أبوابها الجمعة وتوجه عدد كبير من السكان إلى محطات المحروقات للتزود بالوقود، فيما حمل آخرون أسلحتهم تحسبا للأسوأ مع سماع أخبار تقدم القوات الحكومية إلى مواقع قوات البشمركة على بعد كيلومترات من المدينة.

وقال متين حسن وهو صاحب فرن في مدينة كركوك في شمال العراق "أغلقت فرني اليوم (الجمعة) خوفا من وقوع صدام عسكري يدفع ثمنه المواطن العراقي الفقير".

وتصاعدت التوترات بين الحكومة المركزية واقليم كردستان منذ تنظيم الاقليم استفتاء الانفصال وانعكس الأمر على المناطق المتنازع بين الجانبين وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط.

وقال قائد شرطة كركوك العميد خطاب عمر "الوضع الأمني في مدينة كركوك مستقر ولا توجد مشاكل تذكر" في المدينة التي تضم أكثر من مليون شخص بينهم أكراد وعرب وتركمان وأقليات أخرى.

لكن تصريحات قائد الشرطة لم تكف لطمأنة الأهالي، فسارع كثيرون منهم يحملون حاويات بلاستيكية إلى محطات الوقود للحصول على بنزين وتخزينه.

وفي الأحياء الشمالية ذات الغالبية الكردية حمل البعض الأسلحة. وقال خسرو عبدالله وهو يحمل سلاحا في حي رحيم اوه "نحن على استعداد للقتال إلى جانب قوات البشمركة".

وأكد أراس محمود وهو شاب من حي الشورجة في وسط المدينة وهو يحمل بندقية كلاشنيكوف "سندافع عن كركوك حتى الموت ولن نسمح لأي قوة باقتحامها".

لكن ضابطا في الجيش العراقي يتواجد قرب ناحية تازة الواقعة إلى الجنوب من كركوك، قال إن لا مبرر للقلق و"لم نخطط لدخول المدينة في الوقت الحاضر".

وأضاف "لم تكن هناك أي مواجهة مع البشمركة" حتى خارج كركوك.

حقول النفط والمطار وقاعدة العسكرية

وقال قائد المحور الرابع ومسؤول عن غرفة عمليات قوات البشمركة في الجبهة الجنوبية اللواء رسول عمر إنه تم حشد قوات جنوب كركوك لمواجهة تحركات القوات العراقية.

وانتشرت قوات للحكومة المركزية بينها دبابات ودروع ترفع أعلاما عراقية على امتداد الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تكريت الواقعة جنوب محافظة كركوك.

وقام بعض مقاتلي القوات الحكومية بطلاء علم إقليم كردستان الملون بالأحمر والأخضر ويتوسطه قرص شمس. وكتب على إحداها "كلا مسعود البارزاني"، في إشارة إلى رئيس الاقليم والمسؤول الرئيسي عن تنظيم الاستفتاء.

وتعد آبار النفط الواقعة في القسم الجنوبي من محافظة كركوك المورد الأهم الذي يتمسك به الأكراد لمواجهة الأزمة الاقتصادية القاسية في الاقليم، بينما تسعى بغداد إلى استعادة السيطرة على عائداتها لصالح شركة نفط الشمال التابعة لوزارة النفط.

وتعاني بغداد من انخفاض أسعار النفط المورد الرئيسي لميزانية البلاد ومن أزمة مالية خصوصا نتيجة نفقات الحرب التي تدور منذ ثلاثة اعوام ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وكانت حكومة كردستان العراق قد أعلنت الجمعة أنها "قلقة من احتشاد الجيش العراقي والحشد الشعبي في البشير وتازة (حوالى 10 كلم) جنوب كركوك" التي تبعد ثلاثة كيلومترات فقط عن خطوط البشمركة.

ووفقا لجهاز الاستخبارات الكردي، فإن قوات الحكومة المركزية "تعتزم الاستيلاء على حقول النفط ومطار وقاعدة عسكرية".

وسيطر الأكراد عام 2008 على حقول خورمالا، ثم وسعوا استغلوا لاحقا هجمات نفذها تنظيم الدولة الاسلامية في 2014 لسيطروا على حقلي هافانا وباي حسن.

وسيطرت قوات البشمركة على قاعدة الفرقة 12 من الجيش العراقي بعد وقت قصير من سقوط الموصل في يونيو/حزيران 2014 وعلى مطار مجاور لها، قبل أن يفرضوا سيطرتهم بالكامل على المدينة.

وتزود حقول النفط الثلاثة الواقعة في محافظة كركوك، الاقليم بـ250 ألف برميل يوميا من أصل 600 ألف برميل هي مجموع ما يصدره الإقليم يوميا.

وستشكل خسارة الاقليم لهذه الحقول خسارة كبيرة لدخل إقليم كردستان الذي يواجه ضائقة مالية كبيرة أحدثت حالة من الارباك في الاقليم ودفعت المئات من الموظفين للخروج في مظاهرات حاشدة احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم.

الاسم Mhd bachir alasali
الدولة Borl

من حق القوات العراقية التمركز في كل انحاء العراق, و لا يوجد اي تفسير قانوني لمنع العراقيين من التواجد في المحافظات الشمالية للعراق(اربيل و دهوك والسليمانية)

2017-10-14

 

دعم واشنطن لأكراد سوريا يضع أكراد العراق في حرج

العراق يخطط لتطوير حقول النفط في كركوك

البارزاني يلمح لتمرد دفع البشمركة للانسحاب من كركوك

استئناف الرحلات الجوية في مطار معيتيقة بعد اشتباكات عنيفة

القضاء الكويتي يطوي صفحة قانون الحمض النووي

مبادرة المساواة في تونس 'عدوان على القرآن' في تصعيد للأزهر

خسارة أراضي 'الخلافة' لا يعني زوال خطر الدولة الإسلامية

البشمركة تخلي مواقعها بالموصل

انقسامات سياسية كردية تضعف موقف البارزاني بشأن الاستفتاء

العبادي يستعد لزيارة السعودية لتعزيز التقارب مع الرياض

أحداث كركوك تختبر النفوذ الأميركي بالعراق

بغداد تبسط سيطرتها على أكبر حقول كركوك النفطية

قوة لالش تبسط سيطرتها في سنجار

تعتيم كامل على أولى جولات المبعوث الجديد للصحراء المغربية

البرلمان الليبي يعلق مشاركته في مفاوضات تونس

أحداث كركوك تثير انقسامات في الولايات المتحدة

تركيا توظف الأزمة بين اربيل وبغداد في مطاردة المتمردين الأكراد

أسعار النفط تقفز بفعل مخاوف من توترات في كركوك وإيران

أنقرة تسارع للتضييق على كردستان العراق جوا وبرا

أحكام متفاوتة بالسجن لثمانية أردنيين متهمين بالترويج للتطرف


 
>>