First Published: 2017-11-01

'ملاح' مراكش ينتعش ويستقبل السياح

 

عدد زوار الحي اليهودي في المدينة المغربية يزداد بفضل برنامج تحديث وترميم شامل للأسواق ودور العبادة.

 

ميدل ايست أونلاين

نشاط يعود من جديد

مراكش (المغرب) - يشهد الحي اليهودي القديم في مراكش انتعاشا بفضل برنامج ترميم وتحديث يطبق فيه منذ اكثر من سنتين ما ادى الى ارتفاع عدد الزوار الاجانب فيه.

يقود اسحق اوهايون بحماسة السياح الذين يزداد عددهم باستمرار الى باحة كنيس "صلاة العازمة" في مراكش ويقول "تدخلون هنا الى اخر كنيس في الملاح" وهو الاسم الذي يطلق على الاحياء اليهودية في المدن المغربية.

ويكرس تاجر الخردوات المتحمس البالغ 63 عاما الكثير من وقته "لاحياء" دار العبادة والدراسة هذه التي بنيت العام 1492 في حقبة محاكم التفتيش عندما طرد اليهود من اسبانيا.

ويؤكد "الكثير من السياح يأتون من اسرائيل ثمة اقبال كبير جدا لا يمكن تصوره".

وقد استفاد مشروع ترميم حي الملاح في مراكش حتى الان من ميزانية قدرها 17,5 مليون يورو.

وكان اسم الحي غير الى حي السلام قبل حوالي عشرين عاما الا انه استعاد اسمه الاصلي اي "الملاح" في مطلع العام 2017 بامر من العاهل المغربي الملك محمد السادس "محافظة على الذاكرة التاريخية لهذه الأماكن" وتطوير السياحة في مراكش على ما جاء في بيان رسمي.

واستعادت الازقة لوحاتها باللغة العبرية.

في ساحة القزادرية المجاورة تستقبل فسحة واسعة مخصصة للمشاة تنتشر فيها مقاعد وتظللها اشجار نخيل، حافلات السياح على مقربة من سوق التوابل الذي خضع للترميم هو ايضا.

ويقول يعقوب الصايغ (26 عاما) وهو صاحب مطعم ومغن يعرف عن نفسه بفخر انه "آخر يهودي شاب في مراكش"، "مع عملية ترميم الحي زاد عدد السياح بشكل منتظم".

واستقبل الكنيس الذي يقود اوهايون الزوار اليه اجيالا من التلاميذ اليهود الذين كانوا يرسلون من البلدات البربرية لتعلم التوراة. وهو خلا من طلابه تدريجا مع هجرة اليهود بعد اقامة دولة اسرائيل في العام 1948 واستقلال المغرب عن فرنسا العام 1956.

حنين كبير

في قاعات الصفوف التي حولت الى متحف صغير، صور بالية تذكر بتاريخ الجالية اليهودية التي باتت موزعة على فرنسا واميركا الشمالية وخصوصا اسرائيل.

وتظهر صورة بالابيض والاسود رجلا مسنا يجلس امام كومة من الحقائب بانتظار الرحيل. وجاء في تعليق مكتوب على الصور "يوضبون مقتنياتهم متجهين الى حلم صلوا من اجل تحققه منذ اكثر من الفي سنة".

وتروي ريبيكا التي ترعرعت في باريس "الوكالة اليهودية بدأت باستقطاب اكثر الناس فقرا في الخمسينات ثم ذهب الجميع تقريبا مع الاستقلال خلال سياسة التعريب التي انتهجها الحسن الثاني".

وتقول هذه المرأة الخمسينية التي لا تريد الافصاح عن اسمها كاملا انها تشعر بـ"حنين كبير" الى المغرب الذي تزوره كثيرا.

وقبل موجات الرحيل، كان المغرب يضم اكبر جالية يهودية في شمال افريقيا يراوح عددها بين 250 الفا و300 الف نسمة وفق التقديرات. وتراجع هذا العدد الان الى اقل من ثلاثة الاف.

"لم يسبق لي ان رأيت هذا العدد من الناس"

وكانت مراكش الواقعة عند اقدام جبال الاطلس، تضم لوحدها اكثر من سبعين الف يهودي في الاحصاء الاخير العام 1947 الا انهم اصبحوا الان مئات قليلة وهم بغالبيتهم من المسنين على ما تظهر معلومات مستقاة محليا.

وقد بيعت المنازل في حي الملاح التي خط الزمن اثره على جدرانها المتشققة، وباتت تقيم فيها عائلات مسلمة متواضعة الحال.

وتقول مصلية في الكنيس القديم مفضلة عدم الكشف عن اسمها "في غالب الاحيان لا يمكن جمع عشرة اشخاص للصلاة".

لكن في هذا اليوم الذي يحتفل فيه بنهاية عيد المظلة (سوكوت) بالاغاني والاناشيد والاطباق التقليدية "لم يسبق لي ان رأيت هذا العدد من الناس".

وبعد مرورهم عبر ابواب الحي، يلتقط الزوار بحماسة صورا للمتاجر والمنازل بابوابها المزخرفة.

"هذه دياري"

ويقول رجل يبلغ السادسة والخمسين يقيم في اشدود على ساحل اسرائيل شمال قطاع غزة "المغرب دياري فقد ولدت فيها". وقد غادر والداه المغرب في الستينات عندما كان في الرابعة.

ويؤكد اسحق اوهايون "اليهود المغاربة لا يمكنهم ان ينسوا بلدهم والاسرائيليون الذين يأتون الى هنا للمرة الاولى لا يسعهم ان يصدقوا ان بالامكان ان نعيش هكذا في جو من التسامح".

وبشكل عام، شهد عدد السياح في المغرب ارتفاعا العام 2017 بفضل صورة البلد كوجهة آمنة، مع ثمانية ملايين زائر بين يناير/كانون الثاني واغسطس/آب (+10,4% مقارنة بالمرحلة نفسها من العام 2016).

ولا يقيم المغرب رسميا اي علاقات اقتصادية او دبلوماسية مع الدولة العبرية وتبقى هذه المسألة حساسة.

الا ان ذلك لا يمنع السياحة والتبادل التجاري. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنة الحالية اكثر من اربعة ملايين دولار شهريا على ما تفيد الصحف المغربية.

 

قصف جوي أميركي يستهدف مقاتلي الدولة الإسلامية في ليبيا

الحريري يعود إلى بيروت بموقف ثابت من حياد لبنان

فرنسا تقر موازنة تعكس عددا من وعود ماكرون

موافقة برلمان طبرق على مقترحات أممية تقرب التسوية السياسية

الحريري يؤسس من القاهرة لعودة صلبة إلى لبنان

موافقة أممية على مقترح العراق لتسوية أزمة التعويضات مع الكويت

العبادي يرجئ اعلان هزيمة الجهاديين حتى دحرهم من الصحراء

24 قتيلا بهجوم انتحاري شمال بغداد

الدوحة تسعى لإحياء الوساطة الكويتية بعد فشل رهاناتها الخارجية

التحالف الدولي يقلص غاراته ضد الدولة الإسلامية

حرية الصحافة في العراق تفشل في الاهتداء لطريقها

قائد الجيش اللبناني يدعو للاستعداد لمواجهة إسرائيل

السودان مع سد النهضة لـ'استعادة المياه' من مصر

سوق العبيد يفتح على ليبيا أزمات دبلوماسية متلاحقة


 
>>