First Published: 2017-11-02

صمود الشعاب المرجانية يرتبط بتراجع التلوث

 

بعض الكائنات البحرية الهيكلية تتمتع بتعديلات جينية تسمح لها بتحمل حرارة عالية لكن ليست بتأثير الغازات المهددة للأنظمة البيئية.

 

ميدل ايست أونلاين

قيمة اقتصادية وسياحية عالية

باريس - اعتبرت دراسة نشرت في مجلة "ساينس ادفانس" ان بعض الشعاب المرجانية يمكن ان تصمد امام احترار معتدل لمياه المحيطات لكنها عاجزة عن ذلك لدى حصول ارتفاع كبير ومفاجئ للحرارة بتأثير من الغازات المسببة لمفعول الدفيئة التي تهدد انظمة بيئية اساسية.

واستنتج باحثون ان بعض المرجان حول جزر كوك في مياه المحيط الهادئ الباردة عادة، تتمتع بتعديلات جينية تسمح لها بتحمل درجات حرارة اعلى.

وقد يساعدها ذلك على التكيف بسرعة اكبر مع ارتفاع درجات الحرارة من دون ان يكون كافيا للصمود امام التغير المناخي الحاصل راهنا على ما اظهرت النتائج التمهيدية لهذه الابحاث.

واوضحت راكيل باي الباحثة في جامعة كاليفورنيا والمشاركة الرئيسية في هذه الاعمال ان "هذا المرجان لن يتكيف مع وتيرة سريعة وغير محدودة" لارتفاع الحرارة مضيفة "ينبغي تاليا حمايتها من خلال خفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة".

ولمعرفة كيف يمكن للشعاب المرجانية في جزر كوك الصمود امام التغير المناخي في العقود المقبلة، استخدم العلماء عمليات محاكاة حسابية تستند الى توقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

واستنادا الى سيناريو تستمر فيه انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بالارتفاع السريع خلال القرن الحادي والعشرين، قد ترتفع الحرارة في العالم 3,7 درجات بحلول العام 2100.

وفي اكثر الاحتمالات ايجابية لن يتجاوز هذا الارتفاع 1,8 درجة خلال الفترة نفسها.

وبين هذين السيناريوهين، هناك فرضية واردة في اتفاق باريس للمناخ ومفادها ان انبعاثات الكربون ستصل الى حدها الاقصى في العقود المقبلة قبل ان تتراجع سريعا بحدود العام 2040.

واستنادا الى عمليات المحاكاة هذه، قد تصمد الشعاب المرجانية في جزر كوك فقط في ظل السيناريو الذي ينص على احترار معتدل وخفيف.

ومن الضروري اجراء ابحاث اضافية لفهم تأثير هذه الفرضيات المختلفة لارتفاع الحرارة على انواع اخرى من المرجان على ما يقول ستيف بالومبي من جامعة ستانفورد (كاليفورنيا) احد معدي الدراسة ايضا.

والشعاب المرجانية هي من اضعف الكائنات في مواجهة ارتفاع حرارة مياه المحيطات. وقد ينفق 90% من المرجان بحلول منتصف القرن الحالي على ما يخشى العلماء.

وتعرضت الشعاب المرجانية في السنوات الثلاث الاخيرة لظاهرة الابيضاض التي تؤدي الى نفوقها.

وتقدر القيمة الاقتصادية للشعاب المرجانية بـ375 مليار دولار سنويا بسبب اهميتها للثورة الحيوانية البحرية وحماية الشواطئ ودورها في تنشيط السياحة في المناطق الساحلية.

 


 
>>