First Published: 2017-11-03

بوتين وأصدقاؤه القتلة

 

ليس لدى إيران ما تهبه إلى الآخرين سوى السمعة السيئة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: فاروق يوسف

بزيارته إلى طهران ارتكب الرئيس فلاديمير بوتين خطأ شنيعا في حق روسيا وشعبها ما كان عليه أن يرتكبه ولم يكن متوقعا منه.

فروسيا دولة عظمى. صفتها تلك تضعها في قمة العالم. وهو ما يؤكده وضعها القانوني في مجلس الأمن قوة في إمكانها أن تجرد الولايات المتحدة من قدرتها على أن تنفرد بمصير العالم. وهي في ذلك وريثة الاتحاد السوفييتي الذي قارع العالم الغربي في حرب باردة استمرت نصف قرن.

فهل يجوز لرئيس دولة بهذه المكانة أن يزور دولة لا تملك ما تقدمه للعالم سوى مشروع ديني هو على قدر هائل من الرثاثة بسبب الطائفية التي تضفي عليه طابعا عدوانيا؟

سيُقال إن المصالح الاقتصادية تغلب وتتحكم بالقرار السياسي. في هذا المجال تبدو انجيلا ميركل الزعيمة الألمانية أكثر حكمة ورصانة وحصافة في تقدير المواقف من بوتين. المانيا هي الأخرى تملك مصالح في إيران ولكن الزعيمة الألمانية لم تهدر كرامتها بزيارة دولة منبوذة ترعى الإرهاب بطريقة علنية.

يعرف بوتين أن النظام الإيراني هو شريكه في القتل بسوريا.

صورة إيران في العالم تجسدها ميليشياتها المسلحة الخارجة على القانون والمنتشرة في المنطقة العربية وهي المسؤولة عن تدمير أسباب الحياة في جزء من تلك المنطقة.

أن ترعى دولة لصوصا وقتلة وقاطعي طريق وخوارج على القانون ليس له سوى معنى واحد هو أن تلك الدولة لا تعترف بسلطة القانون. وبذلك تكون دولة خارجة على القانون. وهي حال إيران بالضبط.

ليس مناسبا لرئيس دولة عظمى أن يضفي نوعا من الشرعية على دولة خارجة على القانون.

قد تكون تلك الزيارة نوعا من الألعاب الصبيانية، الغرض منها استفزاز الولايات المتحدة والظهور أمام العالم بمظهر المتحدي الجسور الذي يفعل ما يناسبه ولا يعبأ بما يقوله الآخرون.

ربما وجد بوتين تسلية في أن يقلد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تنقلاته بين أصدقاء أميركا وهم كثر.

فإذا ما نظرنا إلى تلك الزيارة من جهة سياسية فسنرى أن بوتين قد سعى في وقت سابق الى ضم إيران إلى محوره وقد فشلت تلك الفكرة.

إيران بما تملك من رؤى شريرة عن العالم وخطط جحيمية لألحاق الضرر بجزء من ذلك العالم على الأقل لا يمكنها أن تكون جزءا إلا من محور الشر.

أكان ضروريا أن يقوم الشيوعي السابق بمنح نوع من الشرعية للولي الفقيه الذي يرفع راية الانتقام من العالم باعتباره حاضنة للضلالة؟

هناك أبعاد رمزية سيئة لزيارة حفيد القياصرة لحفيد كورش لا أعتقد أنها كانت خافية على رجل المخابرات السابق.

لقد فعلها عن عمد ليقدم إلى الغرب دليلا على خفته وضعف القيم الإنسانية التي يستند إليها. غير أن ذلك كله لا يسيء إليه شخصيا بل إلى روسيا وشعبها بشكل مباشر. لذلك من المتوقع أن تنخفض شعبيته بين صفوف المعجبين به ممن وجدوا فيه بطلا قوميا يذكرهم بالأيام الخوالي.

غير أن تلك الزيارة على مستوى آخر وقد قدمت دعما معنويا للنظام الإيراني تحمل في طياتها أيضا إساءة كبيرة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي وللشعوب التي ألحق بها النظام الإيراني من خلال سياساته العدوانية الخراب.

ربما كانت تلك الزيارة عبارة عن نزوة شخصية لم تستطع الدولة الروسية أن تقاومها. ربما سعى الرئيس الروسي أن يلقن الغرب درسا في تنويع وسعة علاقاته الدولية.

ولكنها زيارة ستجلب الشؤم لروسيا ولبوتين شخصيا.

فليس لدى إيران ما تهبه إلى الآخرين سوى السمعة السيئة. أما الأموال التي يمكن أن تجنيها روسيا بسبب تلك الزيارة فلا يمكنها أن تجرد الشعب الروسي من قيمه الإنسانية وتدفعه إلى القبول برئيس هو صديق القتلة.

 

فاروق يوسف

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ظروف الصراع دائما ناجمة عن الاختلاف والاحتكاك

وهذه جنة الصراع بين السنة والشيعة . الإستثمار والاستحمار يمر عادة من خلال اؤلي الأمر ، وأجهزة الرقص من الإعلام والدين والمخابرات. وهذه الأجهزة هي أدوات الفشل لأي نظام مستثمر ومستحمر.

2017-11-04

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

لقد تحلت إيران بصمت على حدود أفغانستان في صراع المجاهدين العرب والمسلمين المدعومين من الزعماء البسطاء السنة. وادخلت في حرب مع صدام حسين السني لإبعاد عن أفغانستان. بوتين يدرك دورها ودور عرب السنة . المشكلة ان نظام التفكير

2017-11-04

الاسم سامان
الدولة العراق

كلام فرغ ، بوتين ذهب الى ايران لأنه يعرف قوة و امكانيات ايران ، بوتين لا يفكر بالغريزة كاالعرب ، بل بالعقل

2017-11-03

 
فاروق يوسف
 
أرشيف الكاتب
مسؤولية العرب عما فعله ترامب
2017-12-10
لماذا لا تحاور بغداد الأكراد؟
2017-12-09
السعودية والإمارات، تعاون من أجل المستقبل
2017-12-07
'لولا الحشد الشعبي لوصل داعش إلى قلب باريس'!
2017-12-06
اللعب مع الثعابين
2017-12-05
لقد فعل العراقيون الأسوأ
2017-12-04
العرب والحلف الإيراني التركي
2017-12-03
مقاومة كذبة المقاومة
2017-12-02
جنيف 8: مهزومان على مائدة واحدة
2017-11-30
لا أحد يحاور الأكراد
2017-11-29
المزيد

 
>>