First Published: 2017-11-04

مهندسة مغربية تراعي البيئة بالحفاظ على تقاليد البناء

 

سليمة ناجي تفضل النمط المتوارث في العمارة المكون من التربة المدكوكة الى الحجارة والكلس وخشب اشجار النخيل بدلا عن الاسمنت.

 

ميدل ايست أونلاين

بناء من مكونات الطبيعة

تيزنيت (المغرب) - يفاجأ الداخل الى مركز محفوظات تيزنيت في المغرب بالبرودة داخله غير الناجمة عن مكيفات هواء بل عن تقنيات قديمة تستخدمها المهندسة المعمارية سليمة ناجي المتخصصة في البناء المراعي للبيئة.

وتعاني هذه المنطقة الواقعة في جنوب المغرب من مناخ قاحل ودرجات حرارة قصوى. وتوضح المهندسة وعالمة الاناسة التي تعتمد على المواد المتاحة محليا والمهارات التقليدية "الدرس الاول هو القيام بما يتكيف مع المناخ".

ولمركز المحفوظات، اختارت المهندسة المعمارية حجارة الطوب بدلا من الاسمنت مع فتحات عالية تسمح بانتشار الهواء ودعامات لحماية الواجهة وممرا بيئيا يساهم في عذوبة الجو من خلال نباته ونوافيره.

وتقول المعمارية الحاصلة على اجازة في علم الاناسة وسبق لها ان رممت عدة ابنية قديمة "انا انظر الى ما يستخدم في المنطقة بدلا من استيراد اشياء من اماكن اخرى".

ولديها دائما اولوية مزدوجة: الحفاظ على التقاليد والبيئة.

وهي لا تفهم "كيف ان الناس توقفوا في مرحلة ما عن البناء بمواد محلية ولماذا يدير الناس ظهورهم لارثهم معتنقين فكرة التطوير وهو تطوير سيء".

تفتت

وترفض سليمة ناجي التخلي عن هذا الارث من التربة المدكوكة الى الحجارة والكلس وخشب اشجار النخيل.

ودرست سليمة ناجي وهي من اب مغربي وام فرنسية في المدرسة الوطنية العليا للهندسة المعمارية في باريس وفي كلية الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية.

وبدأت تستخدم هذه المواد التقليدية في مشاريع مع افراد. وتقول انها ادركت بعد ذلك انه "من الجيد البناء للاغنياء الا ان المشهد الخارجي يتفتت" وينبغي الاهتمام به.

في منطقة الاطلس الصغير، رممت المهندسة المعمارية القصور والمساجد القديمة ومخازن الغلال الجماعية. ومن بين حوالي 15 مخزنا للمحاصيل قامت بترميمها، هناك مخازن أمتضي التي صورها يان ارتوس برتران في عمله "المغرب من الجو".

وفازت سليمة ناجي ايضا باستدراجات عروض. في تيزنيت الواقعة على بعد حوالي مئة كيلومتر جنوب اغادير حيث تقيم في منزل تقليدي صغير، صممت المتحف الجديد ومركز المحفوظات ودار البلد وهو عبارة عن فسحة لبيع المنتجات المحلية وتنظيم عروض. وقد بنيت جميعها بطريقة تقليدية.

إلا انها اضطرت الى استخدام الاسمنت اذ ان القانون المغربي يفرض ذلك على كل المنشآت التي تستقبل الزوار. لكنها اكتفت بالحد الادنى مؤكدة "لا اعرف لم تعط هذه المادة هذه الاهمية اذ انها من دون قيمة تاريخية او مناخية او جمالية وهي مكلفة! وتشعر القاطنين بالبرد في الشتاء والحر في الصيف".

تقاليد حية

المهم بالنسبة للمهندسة المعمارية "ان التقاليد حية في المغرب، انها تتراجع نعم لكنها لم تندثر مثل مناطق اخرى".

وفي امتضي تعاونت مع حرفيين محليين وكان التحدي في اقناع الشباب بتعلم هذه التقنيات.

وترى المهندسة ان "تشكيل شبكات سيوفر فرص عمل" وتعتبر كذلك ان تطوير البحث سيسمح بتحسين المواد والتقنيات المحلية وتكييفها.

وتؤكد انها مهمتها تقوم على تطمين الاشخاص الذين يشككون بالمواد المحلية والتقنيات القديمة.

فقد قيل لها ان ما شيدته لن يصمد مع هطول الامطار. لكن في الواقع إن تم البناء بطريقة جيدة وخضع للصيانة المناسبة يمكن لهذه المنشآت ان تدوم اكثر من الاسمنت على ما تؤكد هذه الاخصائية ضاربة مثل أسوار الرباط مسقط رأسها العائدة لآلاف السنين.

والعام الماضي استغلت سليمة ناجي فرصة انعقاد مؤتمر الاطراف الثاني والعشرين في مراكش من اجل الدعوة الى "هندسة معمارية مختلفة" مع "نشر بدائل لنمط حياة يستند الى الاسمنت فقط".

وتقول ان الوضع يتطور وإن ببطء "لقد التقيت باشخاص يرغبون بالتغيير في هذا البلد ويرغبون بشيء جميل وذكي، بشيء يتطلع الى المستقبل من دون ان ينسى الماضي".

 

أول حكم عراقي بالإعدام على مواطنة أوروبية بتهمة الارهاب

نساء وأطفال يموتون مجمدين بين سوريا ولبنان

نائب ترامب يتعهد بدعم قوي للرئيس المصري في محاربة الارهاب

بوتفليقة وأويحيى لا يجتمعان في انتخابات واحدة

استئناف الرحلات في مطار معيتيقة بعد المعركة الدامية

النواب العرب يقاطعون كلمة نائب ترامب في الكنيست

أزمة كردستان العراق تتحسس طريق الحل في بغداد

البرلمان العراقي يفشل في حسم موعد الانتخابات

فتح محتمل لباب التجنيد أمام الكويتيات يقسّم البرلمان

السيسي وعنان يترشحان لانتخابات الرئاسة في مصر

ألفا حالة اختناق جراء عاصفة ترابية في العراق


 
>>