First Published: 2017-11-07

السعودية، من زمن احتمل اعطاء الفرص الى زمن لا يحتمل الفشل

 

أرسل الأمير محمد بن سلمان ما يكفي من الاشارات لنعرف ما هو قادم.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: جرير خلف

نام البعض على وقع الصدمة وصحى الباقون عليها. فالخطوة كانت غير مرتقبة في المجمل لاعتبارات المجتمع السعودي العربي الذي يمتهن الصفح ويحتمل العفو ويعيش بحسن النوايا ويؤمن باعطاء الفرص للعودة الى الجوهر الاصيل ولكل الكيان السعودي.

تفاجأ الجميع من ارتفاع القفزة نحو المثالية المدروسة والمتوازنة من القيادة الحكيمة، بالرغم أنها كانت ومنذ اكثر من ثمانية عشر شهرا على اجندة الامير محمد بن سلمان المعلنة. فالاسباب كانت موجودة ولكنها كانت في زمن قد كان فيها الصبر المؤقت على التجاوزات اقل ضررا من تفجيرها في ذلك الوقت بالاضافة الى ظروف فرضت وجوب إيجاد الفرص والنصائح المتكررة والتي كانت تمرر طمعا في العودة عن التجاوزات والتعلم منها.

لقد كانت كانت حكمة ملك الحزم اكبر من أن تعمل بنظام ردات الفعل المباشرة لكل حالة على حدة. فالمعالجة المباشرة غير المحسوبة كانت لتؤدي الى إرباك المشهد الرئيسي للمملكة. وفي حين لم تكن الحكومات السابقة مستعدة لتلفي الصدمات صدمة تلو الأخرى في بيئة مبنية على حسن النوايا والتي كان الشعب ينتظر فيها الولوج نحو المستقبل برفاهية سهلة مستحقة.

قد كان لترتيب الأوليات لملك الحزم الميزة المنفردة في وضع النقاط على الحروف وفي الوقت المناسب ليصل الى بر الأمان بالمملكة اولا امام اطماع قل نظيرها ومن اكثر من عدو خارجي تميزوا بالهمجية والإصرار على كسر عظمتها ومكانتها. فافشلتهم القيادة الحكيمة لملك الحزم وما زالت تستبسل في تركيع مجاميع المجوس على بساطير جنود المملكة في كل جبهاتها.

وفي الوقت الذي نجحت فيه المملكة بقيادتها الحازمة بالإرتكان الى صلابة موقعها وموقفها امام المؤامرات الخارجية. بدأت خطواتها تتسارع للعمل على مراجعة الذات اولا ودراسة تمتين جبهتها الداخلية التي عززها خادم الحرمين الشريفين اولا بالشباب المؤهلين حسب المقاييس النموذجية لرؤية المملكة وذلك لاستلام مسئولية العمل لقيادة المملكة الى مصافي الدول المتقدمة والمتميزة حيث كان على رأس هذه الطلائع الأمير محمد بن سلمان الذي مثل الأمتداد النقي لملك الحزم والعزم.

ومن هنا نشعر اننا امام قلعة متينة لا تشوبها شائبة ولا تعلوها غالبة ولا يصيبها كرب او يجانبها الصواب فقد وضعت القيادة الحكيمة لملك الحزم أمانة في عنق ولي العهد واخوانه ان يتمم العدل ويصون العهد وينصف الشعب ويعيد المليارات التي كانت وقودا لفساد... لتصبح طاقة بأيدي العباد وفي الوقت الذي احتاجته.

لقد بنت القيادة الرشيدة لمرحلة جديدة اصبح يفكر فيها الجميع الف مرة قبل ان تمتد ايديهم لتتناول حتى حبة تمر مشكوك في جذور نخلتها.

 

جرير خلف

khalaf120@yahoo.com

 
جرير خلف
 
أرشيف الكاتب
قضية القدس وتجذير الواقع وشرعنة الهزيمة
2017-12-11
عن لقاء الرئيس عون مع القائم بالأعمال السعودي
2017-11-12
السعودية، من زمن احتمل اعطاء الفرص الى زمن لا يحتمل الفشل
2017-11-07
سعد الحريري والفضيلة
2017-11-04
لبنان وعقدة التوطين
2017-09-24
فزاعة تحت الطلب!
2017-09-14
دولة كردستان القادمة
2017-09-13
المزيد

 
>>