First Published: 2017-11-11

مخاطر كبيرة تتربص بالمسؤولين عن مكافحة الفساد بأفغانستان

 

المحققون والقضاة العاملون بمركز العدالة لمكافحة الفساد بأفغانستان يواجهون الموت والتهديد على يد كبار الفاسدين في بلد تستشري فيه الآفة بشكل كبير.

 

ميدل ايست أونلاين

لا حماية

كابول - أدت مجموعة من الهجومات العنيفة التي تستهدف الجهات الفاعلة على صعيد مكافحة الفساد في أفغانستان، إلى التذكير بتكلفة التصدي للأثرياء والأقوياء في بلد تنخره هذه الآفة.

ومنذ بدأ "مركز العدالة لمكافحة الفساد" جلسات الاستماع العامة قبل سنة، اغتيل ثلاثة من محققي الشرطة الجنائية.

وفي بداية الشهر الجاري، أصيب محقق آخر بجروح في وجهه بعد إطلاق النار عليه في الشارع، فيما تعرض موظف في المركز لهجوم أمام منزله، كما ذكر مسؤولون في هذا المركز.

ولم يعتقل احد بسبب هذه الهجمات التي يلاحظ المراقبون أنها تكشف عن ضعف الحماية المخصصة للمسؤولين عن التصدي لمكافحة الفساد، على رغم وعود الرئيس أشرف غني بأن يوليها الصدارة.

وتقول منظمة "ترنسبرنسي انترناشونال" إن أفغانستان واحدة من أكثر البلدان فسادا في العالم، مشيرة إلى أن هذه الآفة تنخر مؤسساتها حتى الصغيرة منها.

وأنشئ مركز العدالة لمكافحة الفساد في حزيران/يونيو 2016، تطبيقا لوعد قطعه الرئيس غني للمجموعة الدولية. لكن موظفيه يشعرون أنهم لا يتمتعون بالحماية الكافية في بلد يعصف به العنف وتعد فيه عمليات الخطف أمرا مألوفا.

واعترفت القاضية أنيسة رسولي، في مكتبها بوسط المجمع الذي يضم "مركز العدالة لمكافحة الفساد" "بأننا، ويا للأسف، لا نشعر بالأمان، فمنازلنا ليست محمية، والطريق التي نسلكها للتوجه إلى المركز ليست آمنة، وحتى في داخل المركز نشعر أننا معرضون للخطر".

وأضافت "نعمل على ملفات شخصيات بارزة، إننا نواجه أشخاصا خطرين جدا".

وضعت في تصرف أنيسة رسولي وقاض آخر سيارة مصفحة استعيرت من المحكمة العليا للذهاب إلى مركز العدالة لمكافحة الفساد والعودة منه. لكن هاتين السيارتين ستعادان إلى المحكمة لدى ملء المراكز الشاغرة فيها.

وباستثناء هذين القاضيين، يتنقل الجميع بمن فيهم القضاة والمدعون والمحققون بسيارات "عادية" أو سيارات للشرطة. ويقود بعض الموظفين سياراتهم الخاصة أو يستخدمون وسائل النقل المشترك.

وفي أعقاب مقتل اثنين من المحققين، أمر الرئيس الأفغاني بموجب مرسوم أصدره في حزيران/يونيو الماضي، بتعيين حوالي خمسين حارسا امنيا لمركز العدالة لمكافحة الفساد.

لكن القاضية أنيسة رسولي، على غرار مسؤولين آخرين رفيعي المستوى، مضطرون للتخلي عن هذه الحماية خلال الليل، لأنهم لا يستطيعون أن يؤمنوا في منازلهم أماكن لإيواء أفراد الحماية.

وقال المدير التنفيذي للمركز روح الله عابد الذي يعيد مساء كل يوم الحراس الثلاثة المفروزين لحمايته إلى منازلهم، "لا يتوافر لدي فعلا مكان لهم". وأضاف "إذا ما احتجت إلى شيء، اتصل بهم".

نقص الإمكانات

يعالج "مركز العدالة لمكافحة الفساد" قضايا تتعلق بشخصيات رفيعة المستوى، مدنية وعسكرية، متهمة بالحصول على خمسة ملايين أفغاني (حوالي 74 ألف دولار) على الأقل من الرشاوى، أو اختلاس 10 ملايين أفغاني على الأقل.

لكن أعماله بطيئة جدا، كما يقول سيد إكرام أفضلي، مدير منظمة "انتغريتي واتش أفغانستان" غير الحكومية.

وأضاف في تصريح إن "مركز العدالة لمكافحة الفساد يواجه نقصا كبيرا في الإمكانات".

وأضاف إن 12 قضية قد بتت، و36 شخصا أدينوا خلال سنة، "لكن عددا كبيرا من الملفات ما زال ينتظر".

وأمر المرسوم الرئاسي أيضا وزارتي الداخلية والدفاع "بتأمين حماية فعالة" للمركز وأماكن إقامة المسؤولين عنه، وتقديم "عربات مدرعة" إلى الذين يواجهون "تهديدات كبيرة".

ولم يحصل شي من كل ذلك، كما يؤكد روح الله عابد. من جهة أخرى، ما زالت الأشغال تحتاج إلى سنة على الأقل لانجاز مقر إقامة لاستضافة الموظفين وعائلاتهم.

واحتج نجيب دنيش، المتحدث باسم وزارة الداخلية التي وصفها الرئيس الأفغاني مرارا بأنها المؤسسة "الأكثر فسادا" في البلاد، وقال "قدمنا لهم وسائل الحماية".

ورد أفضلي أن "الحكومة غالبا ما قطعت وعودا لكن لم يحصل شيء فعلا. كيف نصدقهم؟"

وعلى رغم كل شيء، تبقى أنيسة رسولي والقاضي شير منيب، عاقدي العزم على متابعة عملهما. وأكد منيب أن "المشاكل التي نعرفها في أفغانستان ناجمة عن الفساد".

وأضاف "إذا لم نقم بأي تحرك، من سيقوم به؟ ومن سيتيح للناس في هذا البلد ان يعيشوا في أمان؟"

 

احباط وعزوف يرافقان الانتخابات المحلية بالجزائر

قطر تداري شح العملة ببيان تطميني للمستثمرين الأجانب

ليبيا تحقق في فضيحة سوق العبيد لاحتواء غضب دولي

السعودية تعزز خطوات الانفتاح بتأشيرات سياحية للأجانب

التعاون الليبي الأوروبي يثمر انحسارا كبيرا في عدد المهاجرين غير الشرعيين

حركة النجباء مستعدة لتسليم أسلحتها للجيش العراقي بشروط

أمير الكويت يغادر المشفى بعد تعافيه من وعكة صحية

مليشيا النجباء تتهم واشنطن بـ'تقنين' الإرهاب

الحريري يشيد بـ'صحوة' اللبنانيين

العراق يطلق عملية عسكرية لتطهير الصحراء الغربية من الجهاديين

تشكيلة هائلة من المرشحين لا تثير الاهتمام في الجزائر

حماسة لدى مبعوث الصحراء المغربية في بداية المهمة

دفعة جديدة من جماعات قطر على قوائم الإرهاب في الخليج

اجتماع ضباط من غرب وشرق ليبيا يؤسس لتوحيد الجيش

القاهرة توسع اجراءاتها ضد الدوحة بفرض تأشيرات على القطريين

مصر تدمر عشر شاحنات أسلحة على الحدود مع ليبيا

فرنسا تطرح مبادرة في مجلس الأمن لإدانة تجارة الرقيق في ليبيا

قطر بلا أي سند في شكواها لدى منظمة التجارة العالمية

تدقيق حسابات عملاء سعوديين اجراء معمول به في كل العالم

بريكست ينزع عن لندن لقب قطب المالية العالمي


 
>>