First Published: 2017-11-12

عراقيل متعددة تبدد أحلام بكين بإحياء التجارة على طريق الحرير

 

المشاريع المرتبطة بالمبادرة تشهد حالات تمرد وأنظمة ديكتاتورية وأخرى ديمقراطية لكن تسودها الفوضى ومقاومة مسؤولين فاسدين.

 

ميدل ايست أونلاين

سجالات سياسية ومخاوف تعطل العديد من المشاريع

سنغافورة - تواجه مساعي بكين لإحياء التجارة على طريق الحرير عدة مشاكل، من وصول مشروع سكك حديد في اندونيسيا إلى مأزق إلى تهديدات المتمردين لممر اقتصادي في باكستان، في إطار هذا المشروع الذي يعد درة عهد الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وتهدف مبادرة "حزام واحد طريق واحد" التي كشفها شي في 2013 إلى ربط الصين بإفريقيا وآسيا وأوروبا عبر شبكة من الموانئ والسكك الحديدية والطرق والتجمعات الصناعية.

ودفع شي، أقوى زعيم صيني منذ عقود قدما مشاريع بنى تحتية تشكل محور هدفه المتمثل بتعزيز نفوذ بكين الاقتصادي والجيوسياسي.

وتطرق مؤتمر مهم للحزب الشيوعي الحاكم الشهر الماضي إلى المبادرة التي أشارت بعض التقديرات إلى أنه تم التعهد بأكثر من ترليون دولار لإنجازها مع مشاريع مقترحة في أكثر من 65 دولة.

لكن على الأرض، واجهت المبادرة عدة عراقيل إذ أن المشاريع المرتبطة بها عبر مناطق تشهد حالات تمرد وأنظمة ديكتاتورية وأخرى ديمقراطية لكن تسودها الفوضى، إلى جانب مقاومة مسؤولين فاسدين وسكان قرى يرفضون مغادرة مناطقهم.

وقال موراي هيبرت من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (سي اس آي اس) الذي درس بعض المشاريع في جنوب شرق آسيا إن "إقامة البنى التحتية عبر عدة دول بهذه الطريقة أمر في غاية التعقيد".

وأضاف أن تنفيذ مثل هذه المشاريع "يواجه مشاكل في مسائل الأراضي والتوصل إلى اتفاقيات بشأن التمويل وحل المسائل التكنولوجية".

إلا أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ أصرت على أن المبادرة "تتقدم بشكل سلس".

عقبات تواجه خط القطار

وفازت بكين بعقد لبناء أول سكة حديد للقطارات السريعة في اندونيسيا في سبتمبر/ايلول 2015، لكن بعد أكثر من عامين، بدأ العمل بالكاد على خط جاكرتا-باندونغ.

وفي زيارة مؤخرا إلى واليني حيث أطلق الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو مشروع خط القطار في يناير/كانون الثاني العام الماضي، كانت الحفارات تمهد الأراضي، لكن لم تكن هناك سكة للقطار الذي يفترض أن يبدأ تشغيله في 2019.

وقال نينغ سري (37 عاما) مالك كشك يبيع الأطعمة في قرية ماندالا موكتي المجاورة "خلال العام الأول منذ مراسم تدشين المشروع، لم أر أي تقدم على الإطلاق".

وأدى الجدل السياسي إلى عرقلة المشروع أولا، لكن المشكلة الأساسية تتمثل في إقناع أهالي القرى بالتخلي عن أراضيهم الواقعة في مسار السكة المقترحة وهو ما يشكل معضلة في الديمقراطية التي تجري الأمور فيها بشكل فوضوي.

ورفض وزير النقل الاندونيسي التحدث عن المستجدات بشأن المشروع فيما لم تدل مجموعات الشركات الصينية والاندونيسية التي تبني الخط بأي تعليق.

وفي ما يتعلق بخط قطار سريع آخر يوصل جنوب الصين بسنغافورة، تأجل مقطع جزء السكة الذي يمر عبر تايلند بفعل الخلافات على أمور تتعلق بالتمويل والقوانين الحمائية المرتبطة بمسألة العمالة.

ولم تقر الحكومة العسكرية في تايلاند 5.2 مليار دولار للبدء بأعمال البناء قبل يوليو/تموز. ويجري العمل على قسم من الخط يبلغ طوله 415 كلم يقع في لاوس، حليفة بكين.

ولكن حتى في لاوس، أثار المشروع جدلا بسبب كلفته الضخمة المقدرة بـ5.8 مليارات دولار أي ما يعدل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي في البلاد فيما كثرت التساؤلات عما ستجنيه الدولة الفقيرة للغاية من المشروع.

مكاسب غير متوازنة

وليست لاوس وحدها التي تثير هذه شكوك، إذ طرحت عدة دول تساؤلات بشأن جدوى مبادرة "حزام واحد طريق واحد" بالنسبة إليها.

فالمكاسب بالنسبة للصين على غرار تمكينها من الوصول إلى أسواق رئيسية والتعامل مع فائض الصناعات المحلية، أكبر بكثير من تلك التي سيجنيها شركاؤها.

وأفسدت مخاوف من هذا النوع، مشاريع في آسيا الوسطى تشكل جزء من مسار محتمل بين غرب الصين وأوروبا.

وتتضمن هذه المشاريع منطقة تجارة حرة في هورغوس على الحدود الصينية الكازاخستانية حيث تقع مراكز تسوق فاخرة على الجانب الصيني وسكة حديد خطط لها إلى أوزبكستان وتوقف العمل في بنائها لعدة أسباب أبرزها معارضة قرغيزستان التي يفترض أن يمر الخط عبرها.

وقال زعيم حركة "الجيل الجديد" التي تتخذ من بشكيك مقرا لها تيمور سارالايف "أنا ضد هذه السكة بشكلها الحالي لأن المكاسب المالية التي يمكن أن تعود على قرغيزستان ستذهب بدلا من ذلك" إلى الصين وأوزبكستان.

أما الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني وهو مشروع تبلغ كلفته 54 مليار دولار وأطلق عام 2013 للربط بين غري الصين والمحيط الهندي عبر باكستان، فقد تعرض إلى اعتداءات من قبل متمردين انفصاليين في إقليم بلوشستان حيث فجروا خطوط أنابيب غاز وقطارات وهاجموا مهندسين صينيين.

لكن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ أصرت على أن مبادرة "حزام واحد طريق واحد" تلقى دعما واسعا.

وقالت "رأينا دعما متزايدا وموافقة على مشاريعنا. عادت مشاريعنا بمكاسب ملموسة للناس في هذه الدول".

لكن المشهد على الأرض ليس دائما بهذه الايجابية وهو ما عبر عنه القروي سري الذي يسكن بالقرب من مشروع سكة الحديد الاندونيسية بقوله "القطار السريع هو فقط للأشخاص المشغولين للغاية الذين يعتقدون أن للوقت ثمن"، مضيفا "نحن لسنا على عجلة للذهاب إلى أي مكان".

 

قصف جوي أميركي يستهدف مقاتلي الدولة الإسلامية في ليبيا

الحريري يعود إلى بيروت بموقف ثابت من حياد لبنان

فرنسا تقر موازنة تعكس عددا من وعود ماكرون

موافقة برلمان طبرق على مقترحات أممية تقرب التسوية السياسية

الحريري يؤسس من القاهرة لعودة صلبة إلى لبنان

موافقة أممية على مقترح العراق لتسوية أزمة التعويضات مع الكويت

العبادي يرجئ اعلان هزيمة الجهاديين حتى دحرهم من الصحراء

24 قتيلا بهجوم انتحاري شمال بغداد

الدوحة تسعى لإحياء الوساطة الكويتية بعد فشل رهاناتها الخارجية

التحالف الدولي يقلص غاراته ضد الدولة الإسلامية

حرية الصحافة في العراق تفشل في الاهتداء لطريقها

قائد الجيش اللبناني يدعو للاستعداد لمواجهة إسرائيل

السودان مع سد النهضة لـ'استعادة المياه' من مصر

سوق العبيد يفتح على ليبيا أزمات دبلوماسية متلاحقة


 
>>