First Published: 2017-11-13

إيران.. ما بين المحافظين والإصلاحيين

 

مفهوم الدين عند المحافظين يتطابق مع التصور الفقهي فيرى تولي الفقهاء زمام القيادة ضرورة لا غنى عنها ويعطي رجل الدين المكانة الأعلى في العلاقات الاجتماعية.

خلاصة من بحث توفيق السيف 'تطور فكرة الدَّولة في المجال الديني الشيعي'، ضمن الكتاب 129 (سبتمبر/أيلول2017) 'الدولة في التنظير العربي والإسلامي...' الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث- دبي.

 

ميدل ايست أونلاين

الإصلاحيون يعبرون عن قطيعة مع التراث والماضي

يعبر التيار المحافظ عن الاستمرارية والتواصل بين الحاضر والماضي. ينظر إلى الدين كنموذج متعال ونهائي، يطلب من الأفراد والجماعة التطلع إلى مثالياته وتطبيق ما استطاعوا منها. ومن هنا فإنه يستقطب الأشخاص الأميل إلى صون تقاليد الجماعة.

القطيعة مع الماضي

بينما يعبر التيار الإصلاحي عن قطيعة مع التراث والماضي. وهو ينظر إلى الدين كجزء من التجربة الحياتية العامة، التي يشارك الناس في صياغتها وتطويرها، بالتوازي مع تطور تجاربهم الشخصية ونمط معيشتهم. بعبارة أخرى: فإن الإصلاحيين يؤمنون بكمال الدين، لكنهم لا يعتبرون أيا من صيغه نهائية أو منفصلة عن حياة أتباعه. إنها تجربة داخلية في التواصل بين الخلق والخالق، تتشكل ويعاد تشكيلها تبعا لمؤثرات عديدة عبر الزمن. ومن هنا فإن الشريحة الاجتماعية الرئيسة التي يخاطبها التيار، تنتمي -في الغالب- إلى الطبقات الجديدة، لا سيما الأشخاص الأكثر رغبة في تشكيل هويتهم الخاصة والتحكم في طريقة حياتهم.

هذا الوصف يضع التيار الإصلاحي في موقع أقرب إلى الحداثة الليبرالية. ولو شئت المقارنة بالواقع السياسي في أوروبا الغربية -مثلا- لقلت: إن التيار الإصلاحي أقرب ما يكون إلى الأحزاب المحافظة في أوروبا، التي تجمع بين القبول بالحداثة الليبرالية وشريحة محددة من القيم الموروثة. أما التيار المحافظ فهو أقرب إلى الجماعات الدينية في البلدان الشرقية، التي تنظر للإسلام في صورته الموروثة، كمنهج حياة ناجز ونهائي.

أما الاتجاه الإصلاحي الذي ينتمي إلى الطبقات المدنية الجديدة، فقد اتخذ منحى متخارجا عن المدرسة الفقهية، بل ناقدا لها في غالب الأحيان. ظهر هذا التيار في ثمانينيات القرن المنصرم، منطلقا من الإشكالات التي تولدت عن دخول رجال الدين في الحياة السياسية، وسعي الدولة لأسلمة الحياة العامة وفقا لمناهج الاجتهاد الموروثة. ومن هنا فإن محور اهتمام هذا التيار هو تطوير نموذج نظري عن دولة مدنية تجمع بين القيم الدينية الكبرى ومبادئ الدولة الحديثة.

أبرز سمات الخطاب للمحافظ

أ- الدين في الحياة العامة: ينطلق المحافظون من فرضية أن إقامة الدين هي غرض الحياة الإنسانية، ومعيار التفاضل بين البشر. وإقامة الحكومة واجب على المسلمين. كما يدعون لتطبيق تعاليم الدين في حده الأعلى، وإلزام المجتمع والأفراد باتباعها، واستعمال قوة الدولة في رعايتها. بكلمة موجزة، فإن الإنسان والمجتمع والدولة خدم للدين، والدولة أداة لتطبيقه وصون مكانته ونشر تعاليمه.

يتطابق مفهوم الدين عند المحافظين مع التصور الفقهي، الذي يصرفه إلى منظومة التكاليف المعروفة. ومن هنا يرون تولي الفقهاء زمام القيادة، ضرورة لا غنى عنها. ويعطون رجل الدين المكانة الأعلى في منظومة العلاقات الاجتماعية، لأنه الأعلم بأغراض الدين والأكثر اهتماما بتطبيقه.

ب- مضمون الرابطة الاجتماعية: ينظر المحافظون إلى المجتمع كوحدة عضوية، تحيا بالمفاهيم والقيم المشتركة التي تتوارثها الأجيال، وتقدم الأعراف والمعايير الضرورية لتنظيم العلاقة بين الأفراد. في إطار هذا المفهوم ينظر إلى الفرد كعضو في الجماعة يستمد هويته منها، وليس له هوية خاصة أو قيمة مستقلة عنها. كما أن علاقة المجتمع بالدولة ليست قائمة على مبدأ المواطنة، وبالتالي فإنه يمكن السماح بقدر من التمييز في الحقوق المدنية ونيل الفرص المتاحة في المجال العام، بناء على معايير الأيديولوجيا الرسمية.

ت- الشرعية السياسية: يقر المحافظون بدور للمجتمع في توليد الشرعية السياسية. لكنهم يختلفون في حدودها، فبعضهم يراها مكملا ضروريا للمصدر الديني للشرعية، وبعضهم يراها ملحقا بالمصدر الديني غير مستقل بذاته. شرعية الحكومة عند أغلبهم مستمدة من رئاسة الفقيه لها، باعتباره صلة الوصل مع المنبع، أي الإمامة.

رؤية الإصلاحيين

دور الدين في المجال العام: لا يقدم الدين نظاما محددا للحكم أو شكلا خاصا للدولة، بل يقتصر على التذكير بالقيم العليا والمعايير العامة. تدبير السياسة وكل ما يجري في المجال العام، عمل عقلاني يدور حول المصالح العامة. وهي لا تنطوي على أمور ثابتة أو غيبية. يمكن للمجتمع المسلم أن يقيم حكومته على الصورة التي يراها أقرب إلى تطلعاته، ويمكن له أن يغيرها أو يعيد صياغتها بين زمن وآخر، حتى لو خالفت الصور التاريخية التي تعتبر معيارية، لأن تلك الصور من المعارف الدينية أو أعراض الدين، وليست جزءا من جوهره.

يذهب ملكيان مسافة أبعد، فيقرر أن الدولة الدينية ليست على الدوام ضرورة للمجتمع الديني. بل من المحبذ –أحيانا- افتراق الدين عن السياسة. الشرط الوحيد لقيام مجتمع ديني سليم هو امتناع الحكومة عن مناهضة الدين. بعبارة أخرى، فإن دور الحكومة قُصِر على تلبية الحاجات الدنيوية للناس، ولا شأن لها بحياتهم الدينية. أما شبستري فرأى أن التعددية الدينية والثقافية المصونة بالقانون هي الظرف الأمثل لنمو الإيمان والمعرفة الدينية. وبالعكس من هذا فإن تبني الدولة لمنهج محدد واعتباره خطابا رسميا، سوف يقود بالضرورة إلى قمع أو إقصاء الآراء المتعارضة معه.

الشرعية السياسية: يهتم طلاب العلوم السياسية بمصدر شرعية الحكومة، لأنها تحدد قيمة أوامرها، ومبرر طاعتها من جانب المواطنين. وكان التصور الفقهي يميل إلى اعتبار الطاعة واجبة حين يكون النظام كامل الشرعية: "خلافة على منهاج نبوة" حسب الرأي السني، أو ولاية الإمام المعصوم، حسب الرأي الشيعي.

بعدما تحول الحكم عن هذه الصفة، تعارف كلا الفريقين على ربط الطاعة بضرورة النظام العام. وهو في ذاته مصلحة شرعية. لكن الأوامر الخاصة به لا ترقى إلى الوجوب الذاتي. ولا سيما إذا كان توصيف المصلحة وتطبيق مقتضياتها، مستندا إلى حكم العقل وليس النص الصريح. الأحكام المستندة إلى التحسين والتقبيح العقلي لا يترتب عليها –بالضرورة– ثواب أو عقاب أخروي.

يعتقد معظم الإصلاحيين أن اتصاف دولة ما بوصف "الإسلامية" لا يمنحها شرعية دينية. يمكن أن تكون الحكومة دينية لكنها مستبدة، كما يمكن أن تكون علمانية لكنها عادلة. وصف الإسلامية مستمد من تعبيرها عن إرادة المجتمع وتمثيلها له. أما آية الله منتظري فمال إلى الفصل بين الشرعية الدينية للنظام السياسي، والشرعية السياسية للحكومة. فقرر أن الأولى رهن بالتزام النظام بالقيم الدينية، والثانية رهن بالتفويض الشعبي الحر والقانوني للحاكمين، كما في الانتخابات العامة مثلا.

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

جذر نشوء الشرعية للدولة وأي دولة هو الإنسان ولا أحد غيره.التجمع المتشابه للإنسان في مكان ما يصنع الشرعية الإدارية ، ولكنه لا يستطيع ولا يشارك في صناعة الشرعية الدينية. الخلط بين الصناعة والاستيراد تشويه للحالتين وتشويه للمتلقي.( ضياع )

2017-11-14

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

على أرض الواقع لا يوجد فصل للشرعية الدينية للنظام السياسي ، ولا شرعية سياسية للنظام السياسي في بنية النظام الفكري العربي البدوي. لأن الشرعية الدينية والسياسية لم تكن متبلورة ، بل ولدت من الخلط ( بين الله والرسول واؤلي الأمر ).

2017-11-14

 

برلين تحقق في تلاعب قطر باستثمارات في دويتشه بنك

القوات العراقية تتقدم في الصحراء لتأمين الحدود مع سوريا

لا استقرار في لبنان في ظل سلاح حزب الله

الحريري: اقامتي بالسعودية لإجراء مشاورات حول الوضع في لبنان

القاهرة تحقق مع متشدد ليبي يشتبه بتدبيره هجوم الواحات

لقاء الحريري بماكرون يعزز استقرار لبنان

الألغام والخلايا النائمة تعيق عودة النازحين للموصل القديمة

سليم الجبوري يحذر من عسكرة المجتمع العراقي

الانتصارات العسكرية لا تنهي خطر الدولة الإسلامية بالعراق

القوات العراقية تحرر آخر بلدة من قبضة الدولة الاسلامية

ثقة أممية باقتراب التسوية السياسية في ليبيا

قيادي كردي يدعو اربيل لإلغاء نتائج استفتاء الانفصال

برلمانيات عربيات يعبدن الطريق أمام اتفاقية لمناهضة العنف ضد المرأة

الرياض تطالب بنزع سلاح حزب الله من أجل استقرار لبنان

واشنطن وبرلين تدعوان بغداد وأربيل للحوار

لودريان يشعر في الرياض بخطورة الهيمنة الإيرانية على لبنان

ليبيون يبيعون حليهم ثمنا لصحتهم

السعودية ترفض ادعاءات عون حول احتجاز الحريري

الجيش المصري يعتقل 70 متشددا شمال سيناء

الدولة الإسلامية على وشك خسارة كامل أراضيها بسوريا والعراق


 
>>