First Published: 2017-12-03

زراعة الخشخاش تتمدد من الجنوب إلى الشمال في أفغانستان

 

الولايات الشمالية في البلد الأول لإنتاج الأفيون في العالم تسجل نموا اقتصاديا بعد أن كانت بمنأى عن أنشطة النبات المخدر.

 

ميدل ايست أونلاين

"لن نجني يوما هذه المبالغ من البطيخ أو القمح"

مزار شريف (أفغانستان) - انتشرت درجات نارية جديدة في بلدات بلخ في مؤشر الى الثراء في هذه الولاية الواقعة في شمال افغانستان التي بقيت حتى الان بمنأى عن زراعة الخشخاش إلا ان هذا النشاط ارتفع بنسبة 500% تقريبا هذه السنة.

ومنذ إسقاط حكم حركة طالبان التي كانت تمنع هذه الزراعة قبل أن تجعلها المصدر الرئيسي لتمويلها، استحالت افغانستان المنتج الأول للأفيون في العالم.

فمع محاصيل قدرها 9 آلاف طن في العام 2017، سجل الانتاج ارتفاعا يقرب من الضعف خلال عام وهو يشكل مصدر دخل اساسي في المناطق الريفية بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الذي يعزو هذا الوضع إلى تمدد المحاصيل وتحسن الايرادات.

ويقر مستشار غربي بأن "ولايات الشمال مثل بلخ دليل على فشل كبير. فقبل عامين لم يكن هناك أي وجود للخشخاش"، في مؤشر إلى تقهقر السياسات الرسمية لمكافحة المخدرات.

وحدها عشر ولايات أفغانية من أصل 34 باتت خالية من محاصيل الخشخاش فيما يسجل الانتاج ازديادا كبيرا في المناطق التي كانت غير معنية بدرجة كبيرة بهذه المزروعات بينها شمال البلاد وولايتا جوزجان (+691%) وبلخ (+481%)، في أعلى نسبة ارتفاع تسجل في 2017.

ويقول مراقب محلي طلب عدم كشف اسمه إن ولاية بلخ وعاصمتها مزار شريف شهدتا في الربيع الماضي تحولا كبيرا في اتجاه زراعة الخشخاش، مضيفا "من مكتب الحاكم كان يمكن رؤية الخشخاش. الجميع يخوض هذا المجال من أصغر حقل إلى أكبر حديقة".

ويلفت إلى أن هذا المصدر الجديد للإيرادات انعكس انتشارا للدراجات النارية الجديدة في القرى، موضحا أنه "من الصعب العودة بعد ذلك إلى زراعة القمح".

حافلات وشاحنات مليئة بالقاطفين

وأوضحت مصادر أفغانية وأخرى غربية لوكالة فرانس برس أن هذا الازدياد الكبير في المحاصيل استدعى الاستعانة بقاطفين من جنوب البلاد توافدوا "عبر حافلات وشاحنات مملوءة بالكامل" من قندهار وهلمند. وتنتج الولايات الجنوبية ما يقرب من نصف الأفيون الأفغاني.

ويؤكد المسؤول في وزارة الزراعة الإقليمية ذبيح الله زوبين وفرة المحاصيل ما أدى الى تراجع في الأسعار "من سبعة آلاف أفغاني (العملة المحلية) إلى ثلاثة آلاف" (106 دولارات إلى 45 دولارا) في الربيع.

وعلى رغم ذلك، تمكن مزارع في السابعة والعشرين من العمر التقته وكالة فرانس برس من اتخاذ زوجة ثانية له بفضل وفرة محاصيله، على ما يؤكد مبتسما.

ويقول "الجميع يزرع الخشخاش، لن نجني يوما هذه المبالغ من البطيخ أو القمح"، مضيفا "كما أن الخشخاش تنبت بسرعة أكبر بكثير من القمح وتستهلك كميات أقل من المياه".

ويلفت الخبراء إلى أن الجفاف الذي يضرب افغانستان منذ 2014 كان له دور مساعد لانتشار زراعات الخشخاش.

وتتحدث الباحثة في معهد "بروكينغ انستيتيوت" فاندا فيلباب-براون عن غياب البدائل الاقتصادية في الأرياف. وتقول "الاقتصاد القائم على الأفيون حيوي لأفغان كثر. لا قطاع آخر يوفر فرص عمل أكثر".

بقميص طويل ووشاح حول الرقبة، يأتي مزارع من مقاطعة شمتال في غرب بلخ "الخاضعة تماما لسيطرة طالبان". ويقول "الحكومة عاجزة عن إظهار وجودها".

وهو يبيع انتاجه "لرجل أعمال محلي" لديه شبكاته في الجانب الآخر من الحدود الأوزبكية على بعد 60 كيلومترا.

وتسجل زراعات الخشخاش نموا في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين خصوصا في الجنوب وهلمند تحديدا حيث لا تسيطر الحكومة سوى على ربع مناطق الولاية.

وقد زادت الولاية الواقعة عند الحدود الباكستانية، من زراعاتها في 2017 وباتت تشهد ثلاثة محاصيل سنوية بفضل بذور زراعية جديدة مستوردة من الصين تتميز بقدرة أكبر على المقاومة، وفق المستشار.

فساد ورسائل سياسية

وتستحوذ هلمند وحدها على نصف المساحات الجديدة التي ظهرت خلال العام الحالي (+63% في المجموع)، بحسب خبير اوروبي يرى أن "تزايد مستويات انعدام الأمن" يسهم في ازدياد زراعات الخشخاش.

ويقول "الشرطة لا تستطيع التحرك في هلمند. من هنا الاستراتيجية الأميركية الجديدة بقصف مختبرات الهيرويين فيها".

وفي الشمال، تخضع جوزجان لضغط طالبان وتنظيم "الدولة الاسلامية".

وباستثناء بعض الجيوب الخاضعة لسيطرة المتمردين مثل شمتال، تنعم ولاية بلخ إجمالا بهدوء نسبي. غير أن زراعات الخشخاش تزداد مدفوعة بالتراخي الرسمي خصوصا من الحاكم النافذ للولاية محمد عطا نور المناوئ للحكومة.

ويتهم المستشار الغربي "أكثرية حكام ولايات البلاد" بتحقيق ايرادات بفضل زراعة الخشخاش فيما يرى الخبير الأوروبي في انتشار هذه المحاصيل "رسالة سياسية".

ويعكس هذا الوضع فشلا مدويا لسياسة الولايات المتحدة التي أنفقت أكثر من ثمانية مليارات دولار منذ 2002 لمكافحة الأفيون، مادة أولية للهيرويين تجتاح الأسواق العالمية.

وبحسب الأمم المتحدة، يغطي الأفيون الأفغاني "ضعف الطلب العالمي ما يدفع إلى توقعات بانهيار الأسعار".

ويحذر الخبير الأوروبي أيضا من أن "هذه الأطنان الـ9000 يجب تصريفها. تراجع أسعار المحاصيل في المزارع سينعكس حتما على سعر الهيرويين".

 

قطر تراهن على سياسة العقود السخية لفك عزلتها

قمة ثلاثية بالقاهرة لبحث مواجهة القرار الأميركي بشأن القدس

جهود مصرية حثيثة لتحريك العملية السياسية في ليبيا

الايزيديون عالقون بين الحسابات السياسية لبغداد واربيل

اشادة سعودية بنصر كبير على الإرهاب في العراق

لندن تساوم بروكسل: تسديد فاتورة الانفصال مقابل اتفاق تجاري

العراق ينتصر على الدولة الاسلامية مع وقف النفاذ

حسم معركة الدولة الإسلامية لا يعني نهاية خطر الارهاب بالعراق

توسيع التنسيق الايطالي الليبي لمكافحة تهريب المهاجرين

الحريري يبعد لبنان عن أي دور مشبوه لميليشيات الحشد الشعبي

العبادي يعلن تحرير العراق بالكامل من الدولة الإسلامية

العراق يخرج من الفصل السابع للأمم المتحدة

الفساد حين يصنع العملية السياسية في العراق


 
>>